الأكاديمية المصرية للتربية الخاصة
رعاية ذوى الاحتياجات الخاصة

رعاية ذوى الاحتياجات الخاصة

* تعريف ذوى الاحتياجات الخاصة
* تصنيفات ذوى الاحتياجات الخاصة
* مشكلات ذوى الاحتياجات الخاصة
* تعليم ذوى الاحتياجات الخاصة
* مستويات تعليم ذوى الاحتياجات الخاصة
* أهداف رعاية ذوى الاحتياجات الخاصة
   * دور المجتمع فى رعاية وتأهيل ذوى الاحتياجات الخاصة       


تعريف ذوى الاحتياجات الخاصة

" هم الأفراد الذين يبعدون عن المتوسط بعداً واضحاً سواء فى قدراتهم العقلية أو الاجتماعية أو الإنفعالية أو الجسمية ، بحيث يترتب على ذلك حاجاتهم إلى نوع من الخدمات والرعاية لتمكينهم من تحقيق أقصى ما تسمح به قدراتهم " . (1) يلاحظ استخدام لفظ " يبعدون " ولا نقول " يقلون"؛ لأن بعض فئاتهم تزيد عن المتوسط وهم فئة المتفوقين والموهوبين .

" هم أولئك الأطفال الذين يعانون من قصور أو ضعف فى احدى العمليات العقلية ، أو فى احدى المهارات ؛ تجعلهم لا يستطيعون الاستفادة من البرامج أو المناهج التى تقدم لأقرانهم من العاديين" . (2)

تصنيفات ذوى الاحتياجات الخاصة : (1)

تضم تصنيفات ذوى الاحتياجات الخاصة فئتين أساسيتين هما :

1- ذوى الإعاقة بمختلف أنواع ودرجات الإعاقة :

*العقلية
*السمعية
*البصرية
*صعوبات التعلم
*مشكلات اللغة والنطق والتواصل
*الاضطرابات الإنفعالية والسلوكية

2-الموهوبون بمختلف أنواعهم :

وهم الذين يتصفون بالإمتياز فى أى من ميادين الحياة بحيث يكونوا قادرين على تحقيق ما لا نتوقعه عادة ممن هم فى نفس أعمارهم وتضم فئة الموهوبين :
*شديدو الذكاء
*مرتفعوا القدرات التحصيلية
*المبتكرون أو المبدعون ممن يكشفون عن مواهب متميزة فى مختلف مجالات الفنون والاداب وبعض المجالات المقدرة اجتماعياً
*المحرمون حضارياً واقتصادياً والمعرضون بشدة للإعاقة بسبب هذا الحرمان

وقد نجد من الصعب تصور أن للموهوب احتياجات خاصة وأنه يحتاج منا إلى رعاية من نوع خاص ، وهذا التصور هو المسئول – دون شك – عما نلاحظه من إهمال وعدم اهتمام بفئة الموهوبين .

إلا أنه من الضرورى ملاحظة أن هذه الفئة بسبب تميزها وتفوقها وبعدها عن المستوى المتوسط سواء فى الذكاء أو التحصيل أو القدرات الابتكارية تحتاج من الأسرة والمدرسة والمجتمع لرعايتها رعاية خاصة تساعدها على الإستفادة القصوى مما لديها من استعدادات وقدرات وعدم الاتجاه للإنحرافات السلوكية ؛ فعدم تقديم الرعاية المطلوبة للموهوبين يؤدى إلى :
- إهدار هذه الطاقة وعدم الإستفادة القصوى منها وهى الرصيد المتجدد لتقدم المجتمع .
- اتجاه بعض الحالات للإنحراف والمرض النفسى بسبب عدم التوافق مع من حولهم

مشكلات ذوى الاحتياجات الخاصة :

يواجه ذوى الاحتياجات الخاصة مشكلات مختلفة فى نوعها وكمها عما يواجهه الفرد العادى ومنها (3):

المشكلات الأسرية :

أى ردود فعل الوالدين وأفراد الأسرة والاخرون تجاههم والتى تتمثل فى السخرية والإستهزاء والرفض والحط من قيمتهم واعتبارهم مشكلة الأسرة ومصدر شقائها ومعاناتها حيث تنعكس هذه النظرة عليهم فتخلق لديهم مشكلات تكيفيه فى محيط اسرته .

المشكلات التربوية :

تتمثل فى احتياجهم إلى مصادر ومواد تعليمية خاصة خاصة عندما لايكون فى مقدروهم واستطاعهم توفيرها بسبب ارتفاع كلفتها .

المشكلات الصحية :

تتمثل فى عدم قدرة الحواس على أداء وظائفها كضعف البصر أو السمع أو النطق ، وكذلك الإصابات والتشوهات الخلقية والجلدية وأمراض القلب وغيرها مما يسبب لهم سوء التكيف النفسى والاجتماعى .

المشكلات الاجتماعية :

تتمثل فى شعورهم بالعجز والنقص الذى يمكن أن يؤدى إلى انسحابهم وعزلتهم وانطوائهم فيشعرون بالأسى والحسرة وقد يؤدى إلى ظهور الميول العدوانية كالتخريب والإيذاء وبالتالى يتدنى مفهوم الذات لديهم فلا يحقق التوافق الاجتماعى المناسب .

تعليم ذوى الاحتياجات الخاصة

هو التوجيه والخدمات المعدة لتلبية الاحتياجات التعليمية الخاصة ، ولا برتبط تعليم ذوى الاحتياجات الخاصة بمكان معين ،ولكنه مجموعة من الخدمات المعدة خصيصاً لتلبية الاحتياجات الخاصة لتلميذ بعينه . (4)

ومن الممكن توفير هذه الخدمات فى أماكن أو بيئات كثيرة مختلفة كفصول التعليم العام أو فصول تعليم ذوى الاحتياجات الخاصة أو حتى فى البيت . وينبغى اتخاذ القرار المتعلق بتوقعات تعليم هؤلاء التلاميذ ومكانها ، حسبما يتناسب مع ظروف كل تلميذ على حده (5)

أن احتياجات التلاميذ ذوى الاحتياجات الخاصة تشمل احتياجات أقرانهم العاديين نفسها ، إلى جانب احتياجات خاصة ترتبط تحديداً بإعاقتهم .انهم يتشابهون فى بعض الجوانب ، ولكنهم مجموعة متنوعة الخصائص ؛ فالتلاميذ ذوو الإعاقة البدنية قد يحتاجون إلى مقاعد خاصة وأدوات معينة للتخاطب ، ولكنهم لا يحتاجون إلى أى تعديل فى المنهج الدراسى المقرر للتعليم العام . (5)

وعلى العكس من هؤلاء نجد التلاميذ الذين يعانون من صعوبات التعلم قد لا يحتاجون إلى أى تعديلات مادية فى الفصول ، ولكنهم يحتاجون من معلميهم أن يستخدموا استراتيجيات نوعية خاصة للتدريس لهم . ولكن حتى التلاميذ الذين يعانون الإعاقة نفسها هم مجموعة من الأفراد لكل منهم سماته الفريدة واحتياجاته التعليمية الخاصة . فقد يكون أداء احد التلاميذ الذين يعانون من صعوبات التعلم أفضل فى الإمتحان الشفوى

 فى حين أننا نجد أن تلميذاً اخر مثله قد يحصل على درجات أعلى فى الإمتحان التحريرى العادى . وعادة ما يوجه التلاميذ نحو التعليم لذوى الاحتياجات الخاصة ، عندما تظهر عليهم فروق معرفية أو سلوكية أو تواصلية أو حسية أو جسمية تجعلهم مختلفين عن أقرانهم . (5)

مستويات تعليم ذوى الاحتياجات الخاصة (6)

اقترح Deno فى هذا المجال نموذجاً مرناً للخدمات التربوية والتعليمية لرعاية ذوى الاحتياجات الخاصة وفقاً لمستويات متدرجة من البسيط إلى الحاد كالتالى :
·       المستوى الأول : وضع الأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة فى الفصول النظامية بالمدرسة العادية
·       المستوى الثانى : وضع الأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة فى فصول نظامية مع توفير خدمات إرشادية خاصة بهم دون غيرهم من الأطفال العاديين .
·       المستوى الثالث : وضع الأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة فى فصول مستقلة خاصة بهم بعض الوقت خلال العام الدراسى فى المدرسة العادية .
·       المستوى الرابع : وضع الأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة فى فصول دراسية مستقلة خاصة بهم كل الوقت أثناء اليوم الدراسى بالمدرسة العادية .
·       المستوى الخامس : وضع الأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة فى مؤسسات تربوية خاصة بهم منفصلة عن المدرسة العادية .
·       المستوى السادس : إبقاء الأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة الغير قادرين على الإنتظام بأى نظام تربوى عام أو خاص بين أسرهم وتوصيل الخدمات التربوية الخاصة إليهم فى بيوتهم .
·       المستوى السابع : يتضمن الأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة المقيمين إقامة داخلية بصفة خاصة فى مستشفيات أو مؤسسات علاجية مما يستلزم معه مساعدتهم وتعليمهم وهم فى أماكن إقامتهم .

أهداف رعاية ذوى الاحتياجات الخاصة (7)

* تنمية قدراتهم إلى اقصى حد ممكن
* تنمية تحقيق الذات
* مساعدتهم على التكيف أو التوافق سواء كان هذا التوافق مع الذات أو الآخر أو المجتمع بصفة عامة .
* تحفيز امكانياتهم وقدراتهم من حالة الخمول إلى حالة النشاط والعمل .
* أن يعيشوا قدر الإمكان حياة طبيعية أو أقرب إلى الحياة الطبيعية مقارنة بغيرهم من الأفراد
* إعداد الأسرة لمواجهة الإعاقة وذلك من خلال جملة من البرامج الإرشادية ؛ وذلك لتنمية مهارات الوالدين فى التعامل مع الضغوط النفسية المرتبطة بالإعاقة ، وبرامج المساندة النفسية الاجتماعية والدعم الاجتماعى والتدريب السلوكى للوالدين للتعامل مع الإعاقة .
* تحقيق جودة الحياة سواء للفرد من ذوى الاحتياجات الخاصة أو لأسرته من خلال الأتى :
- اشباع حاجاته البيولوجية
- اشباع الحاجات النفسية
- اشباع الحاجات الاجتماعية
- اشباع الحاجات الثقافية
* تنمية قدرته هو وأسرته على كيفية مواجهة الضغوط بكافة صورها وأشكالها .

 *أن يكون الفرد من ذوى الاحتياجات الخاصة وأسرته ممتعاً فعلاً بمؤشرات ومعايير الصحة النفسية .

دور المجتمع فى رعاية وتأهيل ذوى الاحتياجات الخاصة :(3)

تؤكد الدراسات على أهمية برامج التأهيل التى تهدف إلى تحقيق تكافؤ الفرص والإندماج الاجتماعى وهو الامر الذى لا يتحقق إلا من خلال تضافر اسر ذوى الاحتياجات الخاصة والمؤسسات القائمة على تربيتهم وتعليمهم بما يطلق عليه البرنامج المجتمعى والذى يتضمن :
·       التوعية من خلال (اللقاءات- المحاضرات-الندوات – وسائل الإتصال ..)
·       استقبال الأشخاص ذوى الاحتياجات الخاصة وتقييم قدراتهم واحتياجتهم ووضع خطة التدريب والتأهيل المناسبة .
·       الزيارات المنزلية التى تهدف إلى تدريب الشخص المعاق من خلال أسرته فى المنزل وتعديل اتجاهات الأسرة ومساندتها فى رعايتها له .
·       النوادى الإسبوعية التى تهدف إلى دعم المشاركة والاندماج والعمل الجماعى واستخدام اللعب والأنشطة الترويحية لتعديل السلوكيات .
·       برنامج التدريب المهنى على أعمال مناسبة فى إطار الأسرة أو فى نطاق المجتمع المحلى .

المراجع :
1- ليلى كرم الدين (2015): الإرشاد الأسرى ودوره فى الإكتشاف المبكر ورعاية وتأهيل الأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة ، الدورة السابعة لمؤتمر التمكين الثقافى لذوى الاحتياجات الخاصة بعنوان :قضايا الإعاقة فى مصر الحقوق – التحديات- التنمية بين بريق الشعار وبطء القرار ،الهيئة العامة لقصور الثقافة ، وزارة الثقافة .
2- على جاب الله ،وحيد حافظ ماهر عبد البارى (2009) : تعليم اللغة العربية لذوى الاحتياجات الخاصة بين النظرية والتطبيق ،دار الفكر العربى للطباعة والنشر .
3- رشا جابر ، سارة مصطفى ، ماهيتاب الطيب (2018): دور الأنشطة اللاصفية فى تنمية الموهبة للأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة ،كلية رياض الأطفال ، جامعة الأسكندرية
4- kaplan,P.S.(1996).Pathways for exceptional children :Home,school,and culture . St.Paul,MN:Wes Publishing .
5- أحمد الشامى ،عادل دمرداش،أيمن كامل ،على عبد العزيز ،محمد عنانى (2005) :تعليم ذوى الاحتياجات الخاصة ،  كتاب لكل المعلمين ، مركز الأهرام للترجمة والنشر .
6- ابراهيم الزهيرى (1998) : فلسفة تربية ذوى الحاجات الخاصة ونظم تعليمهم ، مكتبة زهراء الشرق .
7- محمد حسن غانم (2016) : سيكولوجية ذوى الاحتياجات الخاصة ، دار غريب للطباعة والنشر والتوزيع .


الكلمات الدلالية :

ذوى الاحتياجات        ذوى الإعاقة       سيكولوجية     رعاية      تعليم      دمج        تصنيف    تشخيص     اسر     قضايا ومشكلات        علاج


اكتب تعليق

اكتب تعليق

أحدث أقدم