الأكاديمية المصرية للتربية الخاصة

مبادىء تعلم لغة الإشارة

مبادىء تعلم لغة الإشارة

لغة الإشارة  Sign language هى لغة التعايش والحياة الخاصة داخل مجتمع الصم وهى لغة يستخدمها الصم فى اتصالهم المباشر مع المجتمع .وسوف نلقى الضوء على أسس ومبادىء هذه اللغة من كافة جوانبها ،
 وذلك من خلال النقاط التالية :
- الصم
- مفهوم لغة الإشارة
- خصائص لغة الإشارة
- اختلافات لغة الإشارة عن اللغات الاخرى
- تحليل لغة الإشارة
- طريقة استخدام لغة الإشارة
- لغة الإشارة الدولية
- مبادىء تعلم لغة الإشارة

الصم :

الأفراد الصم من المنظور الطبى أو من منظور حاسة السمع ، هم الأفراد الذين يصعب عليهم إدراك الكلام من خلال السمع  فقط سواء بسماعات الأذن أو بدونها .

مفهوم لغة الإشارة :

ü     هى عبارة عن رموز يدوية خاصة ممذوجة بتعبيرات الوجه وحركات جسدية ممثلة لبعض الكلمات والمفاهيم والأفكار التى تعتمد اعتماداً كبيراً على حاسة الإبصار وقوة الملاحظة وهى لغة مرئية فهى ترى ولكن ليس لها صورة تكتب بها .
ü     وهى كذلك لغة لا تحتوى على نفس المفردات ولا نفس تراكيب الجمل الموجودة فى اللغة المنطوقة .
ü     وهى لغة فريدة ترتبط بمجتمع الصم داخل كل دولة وتختلف من بلد لآخر ولكل لغة منها سماتها ومفرداتها الخاصة تبعاً لتطورها وثقافتها المحلية .
ü     وهى لغة خاصة كاللغة العربية أو أى لغة اخرى وتختلف فى قواعدها وتراكيب جملها من حيث تأثرها بالبيئة والطبيعة والعادات الاجتماعية التى تحيط بالصم .
ü     هى أيضاً لغة لها خصوصية وطنية وانسانية واجبة الاحترام من الجميع ، ويجب صيانتها والحفاظ عليها من التأثيرات الأجنبية الوافدة من الخارج لفرضها على لغة الإشارة بالمجتمع المحلى .
ü     وتعتبر لغة الإشارة هى اللغة الاولى للصم فهى لغة الإتصال بين أفراد مجتمع الصم أما اللغة العربية فى هذه الحالة فتمثل اللغة الثانية لهم وهى تستخدم للقراءة والكتابة .
ü     ولا تعتبر لغة الإشارة لغة دولية بل لكل دولة لغة إشارة خاصة بأبنائها الصم ؛ فلغة الإشارة تتأثرا تماماً بالبيئة الطبيعية الاجتماعية التى تحيط بمستخدمى اللغة .

خصائص لغة الإشارة :

تشترك لغة الإشارة مع العديد من اللغات الإنسانية المنطوقة الاخرى فى العديد من الخصائص والسمات ومنها :

الإبداعية :

وتعنى أن النظام اللغوى يتيح إنشاء وفهم عدد غير محدود من العبارات بما فى ذلك العبارات التى لم تكن معروفة من قبل ، فالأطفال الصم الذين تعلموا لغتهم الام ممثلة فى لغة الإشارة يصبحون وبسرعة كبيرة قادرين على توليد وفهم عدد لا محدود من العبارات وهو ما يعرف بعملية الإكتساب اللغوى .

الإستبدالية :

وهى خاصية لغوية تمكننا من التحدث عن أحداث تنتمى لزمان ومكان بعيدين عن زمن ومكان موضوع الحديث والحوار نفسه ، كالحديث عن الماضى أو المستقبل .

التبادلية :

فالمرسل فى الحديث اللغوى يمكن أن يتحول إلى مستقبل وبالعكس ، فمادام المرسل والمستقبل ينتسبان لنظام لغوى واحد فإن كليهما قادر على إصدار الجمل وفهمها ؛ وبالتالى فهما يستطيعان تبادل الادوار .

إمكانية التعلم :

وهى خاصية فى اللغة تجعل من الممكن لأى إنسان من أى جنس أو سلالة أن يتعلم فى مرحلة الطفولة أى لغة ، مع الوضع فى الإعتبار بالطبع ضرورة توفر السلامة الصحية وضرورة التعرض لنماذج هذه اللغة تحت ظروف بيئية ملائمة .

اختلافات لغة الإشارة عن اللغات الاخرى :

تختلف لغة الإشارة عن اللغات الإنسانية المنطوقة الاخرى فى عدد من الخصائص والسمات ومنها  :

العلاقة بين اللفظ والمعنى :

من الملاحظ فى اللغات المنطوقة أنه ليس ثمة علاقة طبيعية أو تمثيلية بين المفردة اللغوية وما تدل عليه ، فمثلاً لفظة "جبل" لا يتشابه تكوينها اللغوى أو الصوتى مع ما تحمله من دلالة على تلك الكمية من الرمال المتراكمة التى لها قمة ولها قاعدة ولها إرتفاع ، إلا أن هذه اللفظة وضعت لهذا المدلول ، أما فى لغة الإشارة فإن المفردة الإشارية تستخدم فى الإشارة إلى مدلولها معتمدة على أساس الوصف أى أن حركة اليد تحمل وصفاً لمدلول الإشارة .
كذلك كلمة "فيل" فى اللغات المنطوقة لا نجد تشابهاً فيها بين اللفظ ومدلوله ، ولا نعرف ما سبب إطلاق هذا اللفظ على ذلك المدلول ، أما فى لغة الإشارة نجد التعبير عن كلمة "فيل" تحمل حركة اليد فيه وصفاً يحاكى حركة خرطوم الفيل .
وهذا يعنى أن المفردات فى اللغة المنطوقة عبارة عن رموز لا تحمل المعنى بداخلها بينما المفردات فى لغة الإشارة تحمل بمكوناتها الحركية ما تدل به على المعنى ، أى تحمل المعنى بداخلها وبين طباتها .

التنوع فى التركيب اللغوى :

فى لغة الإشارة يبدأ التركيب اللغوى الإشارى دائماً بالمستند إليه ثم بالمستند – إن جاز لنا استخدام تلك المصطلحات – ثم تأتى موسوعات الجملة " كذكر المكان مثلا" كما إن هذا التوسع فى لغة الإشارة محدود جداً وربما يرجع ذلك إلى اعتماد مستقبل الإشارة على حاسة الإبصار فى التقاط المفردات الإشارية أو لدقة استخدام المفردات الإشارية أو لاستغناء لغة الإشارة عن بعض الأدوات مثل أدوات العطف والنداء وغير ذلك .
كما إن التركيب الإشارى قد يحتوى على أكثر من مسند إليه وفى هذه الحالة يبدأ التركيب الإشارى بالمسند إليه الأصلى ثم الفرعى وهكذا طبقاً للعلاقة العقلية فعندما يتحدث الصم عن الأشخاص بصفتهم وعلاقتهم بهم كالأقارب والأهل مثلاً وغير ذلك ، فإن الصم أول ما يبدأون التفكير فيه هو أصل هذا الشخص .

مثال :

* الخالة فى لغة الإشارة تبدأ بإشارة أم ثم إشارة أخت أى أخت الأم والأصل هى الأم ، لذا يبدأ بها الصم فى لغتهم .
* العمة فى لغة الإشارة تبدأ بإشارة أب ثم إشارة أخت أى أخت الأب والأصل هو الأب لذا يبدأ به الصم فى لغتهم .
أيضاً فى اللغة العربية بعض الأسماء لها الصدارة فى الجملة مثل أسماء الاستفهام أما فى لغة الإشارة فليس هناك صدارة إلا للمسند إليه ، كما إن الإستفهام فى لغة الإشارة يأتى فى نهاية الجملة .

مثال :

* شريف بيت فين ؟
* ومعناها أين يقيم شريف ؟
بدأ التركيب الإشارى بوصف "شريف" وهو المسند إليه ، ثم وصف لإشارة "البيت" وهو المسند إلى شريف ، ثم أداة الإستفهام " فين " .
كما نجد أن الأصم فى لغة الإشارة دائماً ما يضع الفعل قبل نفيه ، فالأصل فى الحديث اللغوى بلغة الإشارة عن الموضوع ممثلاً فى التعبير عن الفعل ثم يتركه كما هو فى حالة الإثبات أو يتبعه بأداة النفى فى حالة نفيه .
كذلك نجد الجمل فى لغة الإشارة تبدأ بالأسم ولا تبدأ بالفعل ، فالأصل هو الحديث عن الفاعل أو صاحب الفعل ثم مكملاته متمثلة فى المفعول به والفعل . إلا فى حالة الأمر فإنه لا بد وأن تبدأ الجملة فى لغة الإشارة بالفعل نظراً لطبيعة نوعية الفعل .

اسلوب التواصل :

تتسم اللغات الإنسانية المنطوقة بالتواصل من خلال أسلوبين :
* الأسلوب الأول والأساسى فى التواصل باللغة المنطوقة هو الإرسال بالنطق والإستقبال بالسمع .
* الإسلوب الثانى والثانوى فى التواصل باللغة المنطوقة هو الإرسال بالكتابة والإستقبال بالقراءة .
أى أن للغة العربية كمثال – وكغالبية اللغات المنطوقة – أسلوبين للإرسال هما النطق والكتابة وبالمثل لها أسلوبان للإستقبال هما السمع والقراءة.
أما لغة الإشارة فلديها أسلوبها الخاص جداً فى الإرسال وهو حركات الجسم بكافة عناصرة من يد بأصابعها وفم بحركات الشفاه وعين ووجه بتعبيرات ورأس بإيماءاته وجسم باتجاه لحركاته ، أما الإستقبال فيتم بالعين .
لذلك فإن لغة الإشارة ليست مجرد حركات تؤديها اليد بل إنها تتكون من مجموعة عناصر أساسية تتضافر لتؤدى فى مجملها إلى لغة الإشارة .
هذه العناصر هى :
اليد (الشكل – الوضع بالنسبة للجسم – الحركة – اتجاه الحركة – قوة الحركة وحدتها )
الفم ( حركات الشفاه – الفم كمدلول على قوة الفعل )
العين ( اتجاه النظر)
الوجه ( تعبيرات الوجه – اتجاه الحركة )
الجسم (الحركة – اتجاه الحركة )

التداخل والتشابك بين المفردات :

إن هناك تداخلاً بين حركات الأيدى عند الإنتقال داخل الجملة الإشارية من مفردة لآخرى ، لنجد جزءاً من اليد اليسرى تبدا بوضع حركى معين يمهد للدخول فى إشارة المفردة التالية بالرغم من كونها ليست حركة خاصة بإشارة المفردة التى تعبر عنها حالياً .
وهناك كذلك جزء من اليد اليسرى أنهى تواً إشارة مفردة إشارية سابقة وتظل حيناً من الوقت على وضعها السابق مع المفردة الإشارية التالية لها رغم أنها ليست حركة خاصة بإشارة المفردة التالية وهو ما يعرف بالتداخل والتشابك بين مفردات لغة الإشارة داخل الجملة الإشارية .

شمولية التعبير :

إن اللغة المنطوقة لا تمثل هدفاً أو غاية فى حد ذاتها ، وإنما هى وسيلة تحمل فكرة تعبر عن صورة كاملة تنقل من المرسل إلى المستقبل ، ذلك هو دور اللغة والذى لا يتم دفعة واحدة بمعنى أن المرسل لا يستطيع التعبير عن المعنى كاملاً دفعة واحدة بل يستخدم وحدات بناء اللغة (الألفاظ) التى تتجاور متتابعة لتكمل تلك الصورة المراد نقلها (المعنى) من المرسل إلى المتلقى ، فالأصوات تتابع لتكون جزيئات الصورة المراد نقلها (الألفاظ) ثم تتابع هذه الجزيئات لتكون وصفاً للصورة التى يحملها التركيب اللغوى (المعنى) والتى تمثل الهدف لعملية استخدام اللغة .
أما فى لغة الإشارة فتتم الإشارة بحركة يد واحدة أو كلتا اليدين معاً فى أماكن مختلفة من الجسم أو أمام المتحدث بالإشارة لتؤديا تعبيراً ما ، هذه التعبيرات تشمل حركة اليد ، والتحديد المكانى وشكل اليد وتحديد اتجاه حركة اليد بالإضافة إلى نظرات العين وتعبيرات الوجه وحركة الشفاه ، بل إن السمات غير اليدوية المصاحبة لحركة اليد فى لغة الإشارة هى الأكبر دوراً فى تحديد المعنى وتركيب الجملة ووظيفة الكلمة .

تحليل لغة الإشارة :

تمتاز لغة الاشارة بأنها تدرك بواسطة حاسة البصر وتختلف بإختلاف الكلمات من أسماء وأفعال ، فهناك إشارات تحاكى الأشياء من حيث شكلها واخرى تحاكى الأشياء من حيث طريقة حملها وثالثة تحاكى الأشياء من حيث سلوكياتها الخ ...

اشارات تحاكى طريقة استخدام الشىء :

وهى اشارات تحاكى حركة الأيدى لاستخدام الأشياء إلا أن حركة الأيدى فى لغة الإشارة تكون أقصر وأخف فى حدتها عن الحركات الفعلية للأيدى فى تنفيذ هذه الحركات مثل :
- حركة حمل فنجان القهوة بإصبعى الإبهام والسبابة وتقرب للفم تعنى شرب فنجان القهوة .
- حركة تمشيط الشعر
- حركة غسل الأسنان بالفرشاة
- حركة غسل الملابس
- حركة القطع بالسكين

اشارات تحاكى شكل الشىء :

وهى اشارات تحاكى فيها اليد فى شكلها شكل الشىء كما تتحرك اليد محاكية حركة الشىء أو لترسم هيكل الشىء مثل :
- إشارة الطائرة تحاكى فيها اليد حركة الطائرة بالكامل
- إشارة الطائر تحاكى فيها اليدين حركة جناحى الطائر
- إشارة الفيل تحاكى فيها الذراع حركة خرطوم الفيل

إشارات تشير إلى مكان الشىء :

وهى إشارات أكثر بساطة فبمجرد الإشارة لموضوعها ومكانها يتحدد معناها مثل :
- إشارة السماء عبارة عن الإشارة بإصبع السبابة إلى أعلى
- إشارة الفم عبارة عن الإشارة بإصبع السبابة إلى الفم
- إشارة أنا عبارة عن الإشارة بإصبع السبابة إلى الشخص نفسه الذى يتحدث
- إشارة أنت عبارة عن الإشارة بإصبع السبابة إلى الشخص الذى يوجه إليه الحديث

إشارات تشير لسلوك الشىء :

وهى إشارات تحاكى الشكل أو السلوك الشائع للشىء وتتم فيها المحاكاة بالحركات والإيماءات وتعبيرات الوجه مثل :
- إشارة أسد عبارة عن تحرك اليدين على شكل مخالب مع العبير بالوجه عن الشراسة

إشارات تشير إلى الأفعال :

وهى إشارات تحاكى طريقة تنفيذ الفعل نفسه ومنها إشارات متشابهة فى الشكل وإن كانت لا تتشابه فى طريقة التنفيذ مثل :
حركة السير عبارة عن فرد أصبعى السبابة والوسطى لتصبح كرقم ^ وبتحريكهما يشيرا معنى كلمة يسير ، ولكن لهما استخدامات اخرى تختلف تبعاً لاتجاه حركة الأصابع فمثلاً :
-يسير هو جعل الإصبعين على شمل رقم ^ والتحرك بهما للأمام
- يقف هو جعل الإصبعين فى وضع أفقى وتحويلهم مباشرة إلى وضع رأسى ودوران أى حركة .
- تحرك شخصان فى اتجاه بعضهما هو جعل الإصبعين فى اليدين على شكل ^ ^ متباعدين وتحريكهما تجاه بعضهما حتى يتقابلا
- حركة مزدحمة بالناس هو جعل الإصبعين فى اليدين على شكل ^ ^  متباعدين ثم تقريبهما من بعضهما ليصبح أحدهما يمين الآخر ثم إعادتهم لوضعهما بحركة للخلف ثم مرة اخرى يتقابلان بينما ينعكس وضعهما هذه المرة عن تجاورهما السابق
ويجب مراعة أنه ليست كل الإشارات تمثل حركات أو تقليد للأشياء بل أنهما فى بعض الأحيان قد تكون مجرد تعبير لشىء ابتدعه الصم من ذاتهم واكتسبوها كلغة لهم ، ومن ثم فإنه يجب دراسة وتعلم هذه اللغة من الصم أنفسهم ثم تحليلها لدراستها ووضع القواعد المنظمة لها .

الإشارات المتشابهة :

وهى كما فى لغتنا العربية كلمة علم وعلم وعلم الأولى تعنى راية والثانية تعنى أحد العلوم أما الثالثة فتعنى الماضى من الفعل يعلم تختلف معنى هذه الكلمات باختلاف مضمون الجملة وفى اللغة الإنجليزية مثل كلمة date و date فالأولى بمعنى تاريخ والثانية بمعنى ثمرة البلح(التمر) والاختلاف بينهما هو مضمون الجملة .
كذلك  فى لغة الإشارة تتشابه بعض الإشارات فى الشكل تماماً وتختلف فى المعنى مثل إشارة كل من (يوم الثلاثاء – سيدى بشر بالأسكندرية)
كذلك (منطقة الشرابية بالقاهرة- السمك) والاختلاف فى المعنى هنا لن يتأتى إلا من ما تتضمنه الجملة نفسها .

طريقة استخدام لغة الإشارة :

تعبيرات الوجه :

تستخدم تعبيرات الوجه فى لغة الإشارة للتفرقة بين النفى والإثبات وكذلك نقل الأحاسيس المتمثلة فى تعبيرات الدهشة والغضب والفرح والحزن .

حركة الشفاه :

تستتخدم حركة الشفاه لمحاكاة نطق ألفاظ معينة فى لغة الكلام تقترن مع حركة الإشارة بدرجة أعلى واوضح ودون إصدار صوت فمثلاً عندما نتحدث بلغة الإشارة لنقول أن شخصاً ما يكتب بتأنى وهى فى النطق تقال "بالراحة" فإنها فى لغة الإشارة تحرك الشفاه لتعطى حركة نطق الكلمة دون صوت ويقترن بها حركة اليد مضمومة ورأس الأصابع لأعلى وتحرك اليد لأسفل وأعلى مرتين بجانب ما يصاحبها من تعبير للوجه يفيد الهدوء،
 وكذلك عند التحدث بلغة الإشارة لكلمة "صعب" ففيها تحرك الشفاه لتعطى حركة نطق الكلمة دون صوت مع حركة يد مقبوضة تحرك بحدة مع اقتضاب الوجه ليفيد الصعوبة جميعها معاً تعطى الإشارة لكلمة "صعب".

حركة العين :

تستخدم العين أيضاً فى لغة الإشارة لتشير إلى من نتحدث إليه وعن وماذا نقول فعندما يتحدث الأصم عن شىء موجود حوله فإنه ينظر إليه خلال التحدث بلغة الإشارة ثم يعيد النظر إلى من يحادثه مرة آخرى .

الجسم والعين والوجه :

عند سرد موضوع ما يتم التوضيح فيه عن محادثة جرت بين فردين يبدأ الأصم فى الإشارة إلى الفرد الأول ثم يشير إلى يمينه يعتبر إشارة لحديث الفرد الأول بالنظر إلى يساره يعتبرإشارة إلى رد الفرد الثانى هكذا .

الأبعاد الثلاثة فى لغة الإشارة :

تستخدم لغة الإشارة ثلاثة أبعاد فمثلاً عند الإفادة عن وجود أم تقيم فى مسكن وابنها المتزوج يقيم فى مسكن اخر بينهما طريق فإن التحدث بلغة الإشارة فى هذه الحالة تبدأ بأن يعتبر المتحدث بأن الطريق يمثله جسمه ثم اليد اليمنى تشير إلى مسكن الأم واليد اليسرى تشير إلى مسكن الأبن وعند الإفادة بأن الأبن ذهب لزيارة والدته فى الصباح فنبدأ بالإشارة إلى الصباح ثم الأبن ثم سار وهنا حركة الإشارة فى كلمة سير يتم تنفيذها بتحريكهم إشارة السير ولكن من اليسار إلى اليمين أى من موقع الأبن إلى موقع الأم .

لغة الإشارة الدولية :

وقد تسمى لغة الجستونو Gestuno كما ورد فى نشرات الإتحاد الدولى للصم ، وهى لغة الإشارة الموحدة لحروف اللغة الإنجليزية والتى تم اعتمادها من خلال الإتحاد الدولى للصم .

مبادىء تعلم لغة الإشارة :

عند مخاطبة الشخص الأصم يجب مراعاة مايلى :

1)      لابد من مواجهة الأصم وجهاً لوجه والتأكد من أن يديك أمامه وتذكر دائماً أن الأصم ينظر إلى شفاه الشخص المتعامل معه لذلك يجب إستعمال اليد والكلام فى نفس الوقت .
2)      حاول عدم جذبه من يده أو قطع كلامه مع شخص آخر أو التلويح أمام وجهه ولكن أنقر على كتفه لجذب انتباهه .
3)      تكلم بطريقة عادية وكن مرح فالشخص المرح أفضل من الشخص العبوس .
4)      يعتقد البعض أن الشخص الأصم له القدرة على قراءة الشفاه بشكل أفضل فى حالة فتح الفم بشكل واسع أو التحدث ببطىء فهذه ليست حقيقة ولكن تحدث بطريقة طبيعية وحاول استخدام تعبيرات الوجه واليدين والشفاه .
5)      يجب وضع يديك بموضع لا يغطى فمك ، فمن الأفضل وضع يديك أعلى الصدر بحيث يستطيع الشخص الأصم النظر إلى اليدين والشفاه فى نفس الوقت .
6)      يجب الأخذ فى الإعتبار اختلاف مستويات الذكاء بين الصم فمنهم الذكى ومنهم قليل الذكاء ، فحاول معرفة قدرات الشخص الذى تتحدث إليه.
7)      يجب مراعاة عدم استخدام جملة طويلة التعبير .
8)      بما أن المحادثة احدى وسائل الحصول على المعلومات فلا تتردد بسؤال الشخص الأصم أن يبطىء فى التحدث عندما لا تفهم ولا تعطى إنطباع بأنك تفهم ؛ لأن ذلك يجعل الموقف محرج بالنسبة لك وللشخص الذى تتحدث معه ولا تحاول التكهن بمعنى اشارات تجهلها ولكن حاول السؤال عن معنى الإشارات الجديدة لتعطى إنطباع للشخص الأصم عن مدى اهتمامك بلغة الإشارة .
9)      لا تخجل من التحدث مع الشخص الأصم بالأماكن العامة بلغة الإشارة ، فلابد أن تكون فخور بذلك ؛ لأن الشخص الأصم سوف يقدر لك هذا العمل ويخلق مودة بينكم .
10)  تذكر أن لكل كلمة إشارة فحاول أن تضعها فى موضعها الصحيح وعند استخدام لغة الإشارة مع الشخص الأصم ولم يفهمك حاول إعادتها وإن لم يفهمك حاول إعادتها مرة اخرى ، وحاول الوصول إليه باستخدام إشارات مختلفة وحاول استهجاء الكلمة أو كتابتها أو رسمها إن استطعت .
11)  لا تحاول الإعتذار عن عدم مقدرتك بالتخاطب مع الشخص الأصم ، حاول أن تكون مرح فإن الصم يعرفون أن أى شخص له الرغبة أن يتعلم لغة الإشارة سوف يتعلمها من خلال التعليم والتدريب .
12)  حاول التدريب فى أى وقت بالقراءة عن طريق قائمة بالكلمات الجديدة والكلمات التى لا تعرفها من خلال التدريب مع شخص أصم .

المراجع :

لغة الإشارة  تواصل مع الحياة ،2006 ، جمعية أصداء لرعاية المعاقين سمعياً .
قاموس لغة الإشارة المصرية ، 2012 ، عمرو عباس عبد الفتاح ، تامر بهاء الدين أنيس ، ماجد أحمد نبوى ، الجمعية الأهلية للصم .

الكلمات الدلالية :

 لغة الإشارة       الصم والبكم      المصرية       قراءة الشفاه       الهجاء الأصبعى       مترجم إشارة       تعليم      الإعاقة السمعية       قاموس        تعبيرات الوجه       لغة الجستونو




اكتب تعليق

اكتب تعليق

أحدث أقدم