الصحة النفسية مفهومها وأهدافها وأسبابها ومعاييرها

 

الصحة النفسية مفهومها وأهدافها وأسبابها ومعاييرها


 مقدمة عن الصحة النفسية

يتعلق الانسان الفرد اليوم بأذيال الصحة النفسية  Mental Healthوفى نظرة أنها كلمة يتشدق بها فى عالم يستطيع أى شخص من أصحاب الزحارف اللفظية أن يلخصها بفكره الكليل فى كلمات معدودات مؤداها.

أن الصحة النفسية تتجلى فى كونك مطلق الحرية، فاصنع ما شئت والحياة تحتاج منك أن تتواءم معها؛ لأنها سخيفة بطبيعتها وتورث القلق والضجر وتبعث إلى الملل.

وهكذا قدر للصحة النفسية أن تشيع تحت وطأة هذا المفهوم الضيق الساذج، وأن تدور على ألسن المثقفين فى شكل العقدة النفسية تارة، أو فى شكل المشكلات الانفعالية تارة آخرى. أو فى كوامن النفس وما يتعلق بها من مكونات تغط فى نوم عميق فى خزائن اللاشعور تتحكم فيها الغرائز ببطشها المعهود محفوفة ببعض الأحاسيس الدنيوية.

والعجب أن معنى هذا اللفظ سرعان ما اتسع اتساعاً جعل من غير الميسور أن يجد له العلماء والمشتغلون بمجالات علم النفس مضموناً واضحاً، ولكن قد يبطل العجب إذا عرفنا أن الصحة النفسية جاءت كمصطلح علمى ذائع الصيت شديد الانتشار فى عصر شهد انهيار النظرات التفاؤلية المتسمة برضا الانسان الفرد والإيمان العميق بالتقدم والثقافة.

وفى زحمة هذه الحياة فقد الانسان أيضاً عمق الإحساس بالوجود والقيم، وعاش الانسان الفرد ولا يزال فى أزمة هذا العصر يعانى غربته عن ذاته، وترك نفسه نهباً للتقدم التكنولوجى الذى جعل منه ترساً فى ماكينة أو قطعة غيار فى جهاز لا يحسب لها فى حد ذاتها أى درجة من درجات الحساب.

إن مشكلات الصحة النفسية من الظواهر المهمة التى تستحق الدراسة والبحث؛ وذلك نظراً لأثرها على تكيف الفرد وعلاقته بمجتمعه. وهى ليست بالأمر السىء أو الشاذ، لكن سوء التعامل معها، وشدتها هو الامر غير الصحى.

وعلم الصحة النفسية يساهم بشكل كبير فى معالجة هذه المشكلات من خلال التدخل وإصلاح وضع الفرد من خلال برامج وقائية وعلاجية متخصصون فى هذا المجال لديهم القدرة على إعادة التواز النفسى للفرد، وصولاً به إلى حالة ايجابية يكون فيها متوافقاً مع ذاته ومع مجتمعه قادراً على أن يعيش حياة سعيدة مستغلاً كل امكانياته وطاقاته فى حدودها الطبيعية، قادراً على توظيفها توظيفاً سليماً من اجل التمتع بصحة نفسية جيدة.

وما تجدر الإشارة إليه إن الصحة النفسية ليست حالة ثابتة إما أن تتحقق أو لا تتحقق، بل أنها حالة ديناميكية متحركة نشطة ونسبية، تتغير من فرد إلى أخر لدى الفرد الواحد، وكذا من مجتمع لاخر. وأيضاً فى نفس المجتمع من حقبة زمنية إلى حقبة زمنية آخرى، فلا يوجد شخص كامل فى صحته النفسية.

وعليه فالصحة النفسية تكوين فرضى لا يمكن ملاحظتها ملاحظة مباشرة، لكن يمكن الإستدلال على وجودها من خلال بعض الأدوات العلمية الموضوعية المتمثلة فى الاختبارات والمقاييس النفسية.

 

مفهوم الصحة النفسية

تعددت وتنوعت مفاهيم وتعريفات الصحة النفسية، ولقد قمنا بجمع هذه التعريفات والمفاهيم للصحة النفسية من العديد من الكتب والمراجع الأصيلة فى هذا الشأن، ولقد تناولت مفهوم الصحة النفسية كالتالى:

 

الصحة النفسية هى التوافق التام بين الوظائف النفسية المختلفة مع القدرة على مواجهة الأزمات والصعوبات العادية المحيطة بالإنسان، والاحساس الإيجابي بالنشاط والسعادة.

الصحة النفسية هى حالة عقلية انفعالية دائمة نسبياً يكون فيها الفرد متوافقا نفسياً واجتماعياً أي مع نفسه ومع بيئته ويشعر فيها بالسعادة مع نفسه ومع الآخر يكون قادراً على تحقيق ذاته واستغلال قدراته وامكانياته ويكون قادراً على مواجهة مطالب الحياة وتكون شخصيته متكاملة سوية ويكون سلوكه عادياً بحيث يعيش في سلامه وسلام.

الصحة النفسية هى أعلى مستوى من التكيف السلوكي والانفعالي، وليس مجرد غياب أو الخلو من أعراض المرض النفسي.

 

الصحة النفسية هي حالة عقلية انفعالية سلوكية إيجابية وليست مجرد الخلو من الاضطراب النفسي،دائمة نسبياً، تبدو في أعلى مستوى من التكيف النفسي والاجتماعي والبيولوجي حين تفاعل الفرد مع محيطه الداخلي- ذاته- ومحيطه الخارجي -الاجتماعي والفيزيقي الطبيعي- وحين تقوم وظائفه النفسية بمهماتها بشكل  متناسق ومتكامل ضمن وحدة الشخصية.

 

الصحة النفسية هى مجموعة من الطرق والاساليب التى يقوم بها الفرد من أجل الحفاظ على نفسيته، من خلال التمكن من إيجاد حلول مناسبة للمشكلات التى تواجهه.

الصحة النفسية هى مدى امتلاك الفرد للمقدرة على التعامل مع البيئة المحيطة به، مع التحكم بالعقل وتغليبه على الانفعال.

 

الصحة النفسية هى العلم الذى يهتم بدراسة ثلاثة عناصر رئيسه هى التوافق العام ومواجهة الضغوط والشعور بالرضا عن الذات والطمأنينة والسعادة.

 

الصحة النفسية هى حالة من النضج الجسمى والنفسى والاجتماعى للفرد، ولا تقتصر فقط على عدم وجود المرضى النفسى أو العقلى لديه.

 

الصحة النفسية هى قدرة الانسان على الشعور بالسعادة وقدرته على تكوين علاقات صادقة مع الأخرين، وقدرته على العودة إلى طبيعته بعد التعرض لأى أزمة أو ضغط نفسى.

 

الصحة النفسية هى توافق أحوال النفس الثلاث :حالة الأبوة، حالة الطفولة، وحالة الرشد، بمعنى أن الشخص السليم نفسيا يعيش بهذه الحالات فى تناغم وانسجام دون سيطرة جانب على آخر.

 

الصحة النفسية هى القدرة على الحب والعمل، أى حب الفرد لنفسه، وللأخرين وأن يعمل عملاً بناءاً يستمد منه البقاء لنفسه وللأخرين.

 

الصحة النفسية هى التوافق الداخلى بين مكونات النفس، الأول وهوالجزء الفطرى وهى الغرائز أو الهو، والثانى هو الجزء المكتسب من البيئة الخارجية وهو الأنا الأعلى.وهذا التعريف مرتبط بالمفهوم الاسلامى للصحة النفسية، والذى يرى أن النفس الأمارة بالسوء هى الغرائز وأن النفس اللوامة هى الأنا الأعلى.

 

الصحة النفسية هو ذلك العلم الذى يهتم بدراسة التوافق النفسى، والاضطرابات والأمراض النفسية من حيث اسبابها وطرق تشخيصها وكذا الوقاية منها.  

 

الصحة النفسية هى حالة دائمة نسبيا يكون الفرد فيها متوافقا نفسياً أى مع نفسه وبيئته ويشعر بالسعادة مع نفسه ومع الآخرين ويكون قادرا على تحقيق ذاته واستغلال قدراته الى اقصى حد ويكون قادرا على مواجهة مطالب الحياة، وتكون شخصيته متكاملة سوية.

 

الصحة النفسية من وجهة نظر فرويد رائد مدرسة التحليل النفسى هى أن الشخص المتمتع بالصحة النفسية هو الشخص القادر على الحب والعمل والانتاج.

 

الصحة النفسية هى كيفية استجابة الفرد للمثيرات المختلفة،واذا سلك الفرد سلوك مناسب متحررمن القلق فإنه بذلك يتمتع بالصحة النفسية.

 

الصحة النفسية هى التوافق والتكامل بين الوظائف النفسية المختلفة مع القدرة على مواجهة الأزمات النفسية التى تطرأ عادة على الانسان، مع الاحساس الايجابى بالسعادة والكفاية.

 

الصحة النفسية هى مدى أو درجة التوافق الداخلي بين دوافع الفرد ونوازعه المختلفة، وفي التوافق الخارجي في علاقته ببيئته المحيطة، بما فيها من موضوعات وأفراد.

 

الصحة النفسية هى حالة عقلية انفعالية مركبة دائمة نسبيا، من الشعور بأن كل شيء على ما يرام، والشعور بالسعادة مع الذات والآخرين والشعور بالرضا والطمأنينة وسلامة العقل، والإقبال على الحياة، مع الشعور بالنشاط والقوة ، وتتحقق في هذه الحالة درجة مرتفعة نسبيا من التوافق النفسي والاجتماعي، مع علاقات اجتماعية راضية ومرضية.

 

أهداف الصحة النفسية

يمكن تلخيص أهداف الصحة النفسية فيما يلى :

- مساعدة الفرد والجماعة على الإبتعاد عن المرض النفسى.

- مواجهة الاضطرابات النفسية والعقلية والخلقية لما تمثله من تهديد وخطر على الانسان والبشرية.

- زيادة الوعى النفسى لدى أفراد المجتمع.

- تقديم البرامج التوعوية النفسية والصحية والتربوية.

- الحد من حالات الانتحار فى المجتمع.

- تنمية المواطن الصالح صاحب الارادة والعقيدة والايمان والذى يعيش فى أمن واطمئنان.

- اكتشاف الضغوط والمشكلات في وقت مبكر ومساعدة الفرد فى مواجتها من البداية.

- تحسين جودة الحياة للأفراد والاستفادة من قدراتهم وطاقاتهم الكامنة المبدعة.

- مساعدة الفرد فى الاستمتاع بالحياة والشعور بالأمن والسعادة والطمانينة.

- مساعدة الفرد على التكيف مع المجتمع الذى يعيش فيه.

- تكوين الفرد بشكل صحيح فى كل مجالات حياته.

- مساعدة الفرد فى السيطرة على عاطفته وتوجيه ميوله ورغباته بشكل سليم وصحيح.

- تحقيق التوافق الشخصى والنفسى والاجتماعى للفرد.

- تساعد فى تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية فى المجتمع.

- تحسين جودة العملية التعليمية والمخرجات منها.

- تشخيص وتقديم طرق العلاج للأمراض النفسية أو العقلية .

- الاهتمام بالأسوياء والوصول بهم الى اقصى درجة من التمتع بالصحة النفسية.

- دراسة القدرات وتوجيهها التوجيه السليم نفسياً وتربوياً واجتماعياً.

- رعاية مظاهر النمو جسمياً وعقلياً ونفسياً واجتماعياً.

- تنمية الأفراد وتوظيف قدرات واكتشاف مواهبهم وتنمية إبداعاتهم.

 

أسباب الصحة النفسية

هناك عدة أسباب متعلقة بالصحة النفسية، وهى نتاج تفاعل قوى كثيرة ومتعددة ومعقدة داخلية فى الإنسان جسمية ونفسية، وخارجية فى البيئة مادية واجتماعية.

ومن الأسباب التى تؤدى إلى ضعف الصحة النفسية لدى الكبار والصغار ما يلى:

- العيوب الوراثية والجينية لدى الفرد.

- الاضطرابات الجسمية الأليمة خاصة فى مرحلة الطفولة.

- المراحل الحرجة فى حياة الفرد مثل سن البلوغ وسن التقاعد وسن الشيخوخة أو عند الزواج أو الانجاب أو الانتقال من بيئة إلى آخرى أو من نمط حياة إلى نمط حياة آخر.

- خلل أجهزة الجسم المختلفة والتى قد تؤثر على الحالة النفسية للفرد.

- اضطرابات الغدد والذى يحدث اضطراباً حيوياً وتشوهاً جسمياً مما يسبب الاضطرابات النفسية مثل الشعور بالنقص والاحباط وعدم الأمن والشعور بالذات وتكوين الذات السالب وينشط حيل الدفاع ويسبب سوء التوافق النفسى والاجتماعى واضطرابات الشخصية.

- الامراض المعدية مثل الزهرى والإصابة المباشرة للمخ والأمراض الحادة المزمنة مثل أمراض القلب والسل والسرطان والسكرى والحمى الشديدة الطويلة مثل التيفود والملاريا والحمى الشوكية والسموم والصدمات والإصابات ونقص الأكسجين وفقر الدم.

- التسمم نتيجة إدمان العقاقير والمخدرات والمهدئات كالمورفين والكوكايين والافيون والحشيش والبروميد والباربيتورت أو نتيجة للغاز مثل أول أكسيد الكربون أو التسمم بالكحول أو التسمم البولى الكبدى والغيبوبة السكرية أو وجود بؤرات ميكروبية سامة فى الجسم.

- الإعاقات والعيوب والتشوهات الجسمية ومنها ما هو خلقى أو ولادى أو مرضى أو نتيجة تسمم أو إصابة.

- الإجهاد فى العمل وما يصاحب ذلك من ارهاق وضغوط وتوتر وإنهاك ونقص عام فى القدرة التوافقية للجسم.

- الصراع وينتج عن وجود حاجتين لا يمكن اشباعهما فى وقت واحد ويؤدى إلى التوتر والانفعال والقلق واضطراب الشخصية.

- الإحباط ومن أمثلته إعاقة الرغبات الاساسية وإستحالة تحقيق الرغبات والشعور بخيبة الأمل والخسارة المالية والرسوب والفشل والإحباط الجنسى والنمو الجنسى المتأخر والقيود الشديدة من جانب الوالدين والشعور بالعجز التام والخبرات المعوقة وتدخل الآخرين وعدم تشجيعهم واستحالة تحقيق مستوى الطموح المرتفع أو المثالى الذى لا يتناسب مع قدرات الفرد.

- الحرمان وهو إنعدام الفرصة لتحقيق الدافع أو إشباع الحاجة أو انتفاؤها بعد وجودها.

- اللجوء إلى الحيل الدفاعية غير السوية العنيفة مثل النكوص والعدوان والتحويل والإسقاط.

- الخبرات السيئة أو الصادمة ومنها موت شخص عزيز أو عملية جراحية أو التعرض لحادث أو مرض شديد أو انفصال مفاجىء أو جرح كبرياء أو التعرض لتحرش او اغتصاب أو تنمر شديد أو الحروب وغيرها.

- العادات غير الصحية مثل ضعف الضمير وعدم تحمل المسئولية وسوء العادات الانفعالية مثل الخوف من المستقبل وسوء العادات الدينية والأخلاقية وغيرها.

- الإصابة السابقة بالمرض النفسى حيث يصبح المريض عرضه للنكسة أو الإصابة مرة آخرى، إلا إذا تم علاجه علاج طويل هادف وقائى شامل.

- التناقض الوجدانى مثل الحب والكراهية والشعور بالأمن والشعور بالقلق والتحرر النفسى والشعور بالذنب.

- الضغوط النفسية بسبب المنافشة ومطالب التعليم والمطالب المهنية ومطالب الزواج ومطالب المدنية المتغيرة المعقدة ومتاعب الحياة المتلاحقة.

- الإعداد غير الكافى للمراهقة أو الرشد أو الشيخوخة جسمياً وعقلياً وانفعالياً واجتماعياً.

- الإطار المرجعى الخاطىء بخصوص الحقيقة والقيم والأفكار الخرافية.

- مفهوم الذات السالب كالمعاناة من التوتر والفشل وسوء التوافق النفسى وعدم الثبات الانفعالى والسرية والانسحاب والحساسية وصعوبة تكوين الصداقات وعدم توافق الشخصية وسوء التوافق الانفعالى والرغبة فى تحسين الوضع الراهن والقلق.

- نوع التربية والضغوط والمطالب التى تسود فى البيئة الاجتماعية التى يعيش فيها الفرد.

- الثقافة المريضة التى تسود فيها عوامل الهدم مما يولد الإحباط والتعقيد الثقافى وعدم التوافق بين الفرد والثقافة التى يعيش فيها وعدم تطابق شخصيته مع النمط الثقافى وعدم تطابق سلوكه مع الأوضاع الثقافية المتغيرة وعدم إمكان الفرد مجاراة المستوى الثقافى السائد والاتجاهات الجديدة.

- التطور الحضرى السريع وعدم توافر القدرة النفسية على التوافق معه وعدم التوافق مع الحياه الضاغطة المعقدة المتغيرة وعدم التوافق مع عصر السرعة الذى يحول دون التأمل والإسترخاء والإستجمام والإستمتاع وتعقيد القوانين والخوف من الوقوع تحت طائلتها وزيادة المسئوليات الاجتماعية وعدم المقدرة على تحملها.

- التصادم بين الثقافات مثل التناقض بين الثقافات الشرقية والغربية وبين ثقافات الدول المتقدمة والدول النامية وبين القديم والجديد فى الثقافة الواحدة.

- التنشئة الاجتماعية غير السوية والتى قد تخلق احباطات وتوترات لدى الفرد.

- الاضطرابات بين الوالدين مثل الزواج غير السعيد والخلافات بين الوالدين والخيانات الزوجية وعدم التكافؤ بين الزوجين اقتصادياً أو ثقافياً أو اجتماعياً أو فكرياً أو دينياً والهجران وكون الوالدين نموذجاً سيئاً للطفل والمثالية وإرتفاع مستوى الطموح والأم العاملة وقلة عنايتها بالأطفال والأسرة وتدخل أهل الزوج أو أهل الزوجة.

- اضطرابات الطفل مثل عدم تقبل أسمه أو الشعور بأنه سبه والرغبة فى تغييره ومشكلات اللغة والطرق غير السليمة فى تعليمها كما يحدث فى التعليم بلغات أجنبية وغهمال اللغة القومية.

- اضطراب العلاقة بين الوالدان والطفل مثل الاتجاه السالب نحوالطفل وعدم الرغبة فيه وكرهه قبل مجيئه والاتجاه السالب نحو جنس الطفل مثل رغبة الوالدين فى ذكر بدل انثى أو العكس والرفض أو الاهمال ونقص الرعاية والحماية الزائدة وشدة التعلق بالوالدين والاعتماد عليهما وعدم الثبات فى معاملة الطفل والمغالاة فى المستويات الخلقية المطلوبة وفرض النظم الجامدة أو النقد وفرض القيود الشديدة على سلوك الطفل وفرض العزلة على الطفل والتدريب الخاطئ على عملية الإخراج قبل ان يكون الطفل مستعداً لها جسمياً وانفعالياً واخطاء التربية الجنسية والارتباط الانفعالى بالوالدين من الجنس الأخر مثل عقدة أوديب أو عقدة إليكترا ومشاهدة أو ملاحظة المواقف الجنسية بين الوالدين أو رؤية أجسام الوالدين وهما عرايا.

- اصطراب العلاقة بين الطفل واخوته مثل ميلاد طفل جديد فى الأسرة والخطأ فى تحويل كل الحب والعطف والاهتمام نحوه وترك الآخرين – عقدة قابيل- واضطراب العلاقة بين الاخوة والغيرة بين الاخوة وشعور الطفل بالاختلاف عن غيره فى المعاملة.

- اضطراب الطفل والاسرة مثل التغير فى تجمع الاسرة والمستوى الاجتماعى الاقتصادى الضعيف وانحراف معايير الاسرة عن المعايير الاجتماعية وعدم استقرار الأسرة وزيادة حركتها جرياً وراء لقمة العيش.

- الأعمال المنزلية الشاقة والاعتماد الزائد عن الحد على الغير والاتكالية.

- سوء التوافق فى المدرسة مثل اخفاق المدرسة فى تحقيق مسئولياتها عن نمو شخصية التلميذ فى النواحى الجسمية والعقلية والانفعالية والاجتماعية واضطراب العلاقة بين الاسرة والمدرسة ونقص التعاون بينهما أو انعدامه.

- سوء التوافق النفسى للمعلم وممارسته التهديد والعنف والنقد والتوبيخ.

- ارتفاع مستوى المواد الدراسية لمستوى قدرات التلميذ ونقص الاستعداد الدراسى وبطء التعلم والفشل الدراسى والتأخر الدراسى وصعوبات التعلم والضعف العقلى.

- اضطراب العلاقة بين التلميذ وزملائه.

- سوء التوافق فى المجتمع والذى لا يساعد فى إشباع حاجات الفرد ويوجد به العديد من الصراعات والاحباطات والتحريمات وعدم الشعور بالامن والكراهية والحقد والغيرة وتصارع الادوار والاضطهاد.

- الصحبة السيئة وجماعة الرفاق المنحرفة.

- سوء الاحوال الاقتصادية وصعوبة الحصول على ضروريات الحياة كما فى حالات الفقر والعجز.

- تدهور القيم فى المجتمع الذى يعيش فيه الفرد.

- الكوارث الاجتماعية العنيفة والكوارث المدنية والمجاعات.

- الحروب سواء باحتمال وقوعها وما يصاحب ذلك من توتر وخوف أو وقوعها بالفعل وما يصاحبه من خسائر فى الأرواح والممتلكات وعدم الشعور بالامن.

- الضلال والبعد عن الدين وعدم الايمان أو الإلحاد وتشوش المفاهيم الدينية وضعف القيم والمعايير الدينية وعدم ممارسة العبادات والشعور بالذنب وتوقع العقاب والضعف الاخلاقى وضعف الضمير.

- مشكلات الاقليات مثل نقص التفاعل الاجتماعى والاتجاهات الاجتماعية السالبة والتعصب ضد جماعة الأقلية التى ينتمى إليها الفرد مع الشعور بالنقص وانعدام الامن والتفرقة العنصرية فى المعاملة والإسكان والتعليم والحقوق.

- المجتمع الصناعى الحديث والتقدم التكنولوجى الكبير فى حضارتنا الحاضرة؛ حيث أن الزيادة فى التقدم لها مطالب قد تزيد عن الطاقة ويصاحبها مطامح قد تزيد عن القدرات.

 

معايير الصحة النفسية

- الخلو من الاضطرابات والمرض النفسى.

- تكيف الفرد مع المجتمع الذى يعيش فيه.

- تفاعل الفرد بشكل سليم مع محيطه الداخلى والخارجى.

- الالتزام بالمباديء والمعايير الدينية.

- السلوك الجنسى السوى.

- الكفاءة وتعنى الواقعية وعدم اضاعة الوقت.

- المرونة وتعنى القدرة على التكيف والتوافق.

- الفاعلية وتعنى حل المشكلات والتغلب على الضغوط.

- نظرة الفرد لنفسة وتعنى فهم الذات وتقبل الذات وتطوير الذات.

- الذكاء الاجتماعى وتعنى استخدام مهارات واليات اجتماعية فى التعامل مع الأخرين لكسب ثقتهم واحترامهم.

- التواصل الاجتماعى الجيد مع أفراد المجتمع.

- التناسب وعدم المبالغة بين السلوك والموقف الذى يصدر فيه السلوك.

- الراحة النفسية والابتعاد عن الاكتئاب والقلق الشديد ومشاعر الذنب.

- الواقعية وتعنى تحديد الاهداف فى الحياة والتطلعات المستقبلية بناءاً على الامكانات الفعلية وتفهم العالم المحيط.

- الاستفادة من الخبرات التى يمر بها واستغلالها للأفضل.

- التوافق الاجتماعى فى العلاقات مع الآخرين وعلى رأسها الحياة المهنية.

الشعور بالسعادة لما للفرد من ماض نظيف وحاضر سعيد ومستقبل مشرق.

- الشعور بالانتماء وحب واحترام والثقة بالآخرين وتحمل المسئولية الاجتماعية.

- القدرة على مواجهة متاعب الحياة وأحداثها اليومية والصمود والعقلانية فى مواجهة الاحباط.

- تحقيق الذات واستغلال القدرات لنجاح الفرد فى عمله ورضاه عنه.

- حسن الخلق ومنها الاخلاق الرفيعة مثل: الآدب والالتزام وطلب الجلال واجتناب الحرام وبشاشة الوجه وبذل المعروف وكف الأذى ولين القول وحب الخير للناس والكرم وحسن الجوار وقول الخير وبر الوالدين والحياء والصلاح والصدق والوقار والصبر والشكر والرضا والحلم والعفة والشفقة.

ويمكن تلخيص الاطر الأساسية لهذه المعايير فى ثلاثة محاور رئيسية هى علاقة الفرد بذاته وخصائصه الفردية، وعلاقته بالآخرين ونظرته إليهم وأسلوب حياته ونظرته للمستقبل وهدفه فى الحياة.

إن نجاح الفرد فى علاقته بالآخرين ونجاحه فى علاقته بذاته، بمعنى خلو هذه العلاقات من الصراعات والمشاحنات، دليل على اتخاذ هذا الفرد أسلوب حياة ناجح، يسهم بشكل كبير فى تحقيق مستوى جيد من الصحة النفسية.

 

الكلمات الدلالية:

أهداف الصحة النفسية     أهمية الصحة النفسية     أهمية الصحة النفسية     بحث عن الصحة النفسية pdf     بحث عن الصحة النفسية مع المراجع     تعريف الصحة النفسية     تعريف الصحة النفسية منظمة الصحة العالمية     تعزيز الصحة النفسية     خصائص الصحة النفسية     الصحة النفسية في المجتمع     علاج الحالة النفسية     ماهي الصحة النفسية     مجالات الصحة النفسية     معايير الصحة النفسية     معايير الصحة النفسية ويكيبيديا     معلومات عن الصحة النفسية     مفهوم الصحة النفسية    مفهوم الصحة النفسية ومظاهرها PPT     مقال عن الصحة النفسية      مقدمة في الصحة النفسية   مؤشرات الصحة النفسية pdf

google-playkhamsatmostaqltradent