ملخص كتاب الدعم النفسى لمرضى السرطان للدكتورة هلا السعيد

الصفحة الرئيسية

 

كتاب الدعم النفسى لمرضى السرطان للدكتورة هلا السعيد

ملخص كتاب الدعم النفسى لمرضى السرطان للدكتورة هلا السعيد

 

عنوان الكتاب : الدعم النفسى لمرضى السرطان مسؤولية مجتمعية

 

سنة النشر:2021

 

دار النشر : دار ذكريت

 

نبذة عن المؤلفة الدكتورة هلا السعيد :

الكاتبة من السيدات القطريات صاحبة قصة كفاح ونجاح حولت الألم لأمل والمحنة لمنحة والحزن لسعادة، وضعت أهداف وغايات بحياتها وبايمانها بالله تعالي وصلت لجزء مما تتمناه وحققت المستحيل.

هي الدكتورة هلا السعيد المعالجة النفسية، استشارية التوحد والتعليم الخاص وصاحبه العديد من المؤلفات بالتربية الخاصة .

هى أيضاً مستشارة للعديد من المنصات والجمعيات التطوعية المحلية والدولية منصة ومنها بيفول الدولي التطوعية ، فريق قطر التوعوي ، الجمعية القطرية للسرطان، وعضوه برابطة سيدات الاعمال القطريات .

وعضوة بالبرلمان العربي للمرآه، ومن الرائدات العربيات بالوطن العربي، أختيرت الأم المثالية لدولتها قطر عام 2017 ، وأختيرت بين 100 شخصية عربية أكثر تأثير بالمسؤولية المجتمعية عام 2019،  لها العديد من الأعمال الخيرية.

 

الدكتورة هلا تهدى كتابها لرئيس الجمعية القطرية للسرطان للدكتور الشيخ خالد بن جبر ال ثاني
الدكتورة هلا تهدى كتابها لرئيس الجمعية القطرية للسرطان الدكتور الشيخ خالد بن جبر ال ثاني

فصول الكتاب :

الفصل الأول:

الباب الأول: التعرف على مرض السرطان

الباب الثانى: الدراسات السابقة فى مجال السرطان

الباب الثالث: معدل انتشار مرض السرطان

الفصل الثانى:

الباب الأول: أنواع مرض السرطان

الباب الثانى: أسباب الإصابة بالسرطان

الفصل الثالث:

الباب الأول: أعراض الإصابة بمرض السرطان

الباب الثانى: طرق تشخيص مرض السرطان

الباب الثالث: أهمية التدخل المبكر لمرض السرطان

الفصل الرابع:

الباب الأول: علاج مرض السرطان

الباب الثانى: العلاج بالقرأن الكريم والرقية الشرعية

الباب الثالث: الوقاية من السرطان

الفصل الخامس:

الباب الأول: الصحة النفسية

الباب الثانى: الدعم النفسى والاجتماعى

الباب الثالث: الدعم النفسى لمرضى السرطان

الباب الخامس:الدعم النفسى لأسر مرضى السرطان

الباب السادس: الدعم النفسى لفترة ما بعد العلاج "التعامل مع الناجين من مرض السرطان"

الفصل السادس:

الباب الأول: فيروس كورونا كوفيد 19 ومرضى السرطان

الباب الثانى: قصص الناجين من المرض

 

فكرة الكتاب :

تجربة ذاتية للدكتورة هلا السعيد

معركة واحدة يدخلها كل من يسمع عبارة " أنت عندك سرطان " ، لا يختلف نوع الألم ، ولا يفرق المرض بين أنثى وذكر في تساقط الشعر بعد التعرض للعلاج الكيميائي، آلام واحدة ، وخوف واحد من مصير مشابه يتوقعه معظم المصابين.

يفرق بينهم فقط قوة الإرادة التي تميز أحدهم عن الآخر، وحدها الرغبة في الحياة هي التي تزيد من فرص نجاة مريض وتنقص من فرص نجاة الآخر.

 وهى الرغبة التي يختلف التعبير عنها من مريض لآخر، بعضهم من يتمسك بالحياة، يحتضن أهله وأولاده، والبعض الآخر من يواظب على العلاج ويواجه المرض بالضحك والتفاؤل والايمان برب العباد ويقول لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا . 

فكرت الكاتبة كثيراً قبل أن تدون قصتها مع هذا الكتاب ، ولماذا هذا الكتاب؟ ولماذا هذا العنوان ؟ وخاصة أنها تحاول من أول فصل لأخر فصل في الكتاب أن تنشر الأمل والتفاؤل لكل من يعاني من مرض السرطان.

وبالحقيقة يصعب على الكاتبة أن تستعيد فصول المرحلة الصعبة التي مرت بها، لكنها تريد مشاركة قصة ابنها رحمه الله بهدف ان توصل رسالة لكل أم امتحنها الله.

تجربة  الدكتورة هلا السعيد  تعبر عن كفاح ونجاح حتي وصولها لدرجات علمية تحمد الله عليها،  أستاذه دكتوره بالتربية الخاصة  ، وتحقيق جانب عملي لا بأس فيه ، وهي حالياً صاحبة مركز الدوحة العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة، أول مركز خاص فتح بدولة قطر منذ أكثر من  ستة عشر عاماً.

وهي تؤكد بتجربتها على دور الأسرة الواعية التي تتمتع بالتوازن النفسي، أسرة داعمة ، أسرة مؤمنة بالله تعالى.

 وتقول أتمني "أن تكون  قصة نجاحي وتحدياتي للصعاب  إلهام وحافز يشجع كل شخص علي التغلب علي معوقات الحياه وذلك بإيمانها بخالقها وبقوتها وإرادتها وعزيمتها".

قصه هلا السعيد

أعياها التعب لكثرة ما حفرت وردمت ومع ذلك لم يشعرها باليأس ، هي ترسم للغد صورة أجمل وهي تشق بين الصخور دربها الأوسع وما يهون الأمر أنها مؤمنة بالله تعالي وأنها تعرف تماماً طريقها للنجاح.

هي أم اختبرها الله بأعز ما تملك بمن هم قطعه منها ، هي أم أمنت برب العباد أمنت بقضاء الله وقدره ، اختبرت وهي بعمر الزهور سته عشر سنه لكنها راضية بكل ما يأتيها من الله .

هي قريبة جداً من خالقها ، وبارة بوالديها ، تزوجت بعمر صغير زوج وهبها حياته واسمه وقلبه ، وهي عاهدته على أن تكون نصفه الثاني التي ستعيش معه بالسراء والضراء ، تعبت وتحملت من أجل رسم البسمة الدائمة على وجه أسرتها.

أول اختبار لها كان بمولدها الأول فلذه كبدها حلمها الذي انتظرته تسعه أشهر تحطم الحلم  بمولودها البكر يعاني من وضع خاص, ولكن بإيمانها بالله منحها الله القوة  لكي تخوض جميع الاختبارات بإيمان  ونشاط وهمه واجتهاد وهي مبتسمه تكرر عبارة الحمد الله.

وتكرر عبارتها "عند الامتحان يكرم المرء أو يهان" ، وتقول الله اصطفاني من عباده وأعطاني أمانه وسوف أكون أمينة عليها عند السؤال يوم الدين ماذا فعلت بالأمانة.

جلست سنوات مع وليدها الأول من مستشفى بدولتها لمستشفى بلندن وحكم عليها أن تكون وحيدة مع ابنها ببلد الغربة لمدة ثلاث سنوات، لكنها استطاعت أن تخوض الاختبار وأن تبقي معه سنوات وسنوات.

أخذت دورة تمريض لكي تهتم به، ودرست اللغة الإنجليزية لكي تتفاهم مع أطباء ابنها أجرى ابنها ثمانية وأربعون عملية.

عادت لبلدها أعطت ابنها حياتها ، وأيضاً لم تتوقف حياتها الخاصة استمرت بطموحها العلمي أرادت أن تثبت للجميع أن أي مشكله تمر على الانسان لن تكون حائلا أمام تحقيق طموحه، وبإرادتنا القوية نستطيع أن نقلب المحنة لمنحة والألم لأمل .

استكملت تعليمها الجامعي وأصبحت  معالجة نفسية لم تعمل وفضلت البقاء مع ابنها  تخدمه بكل ما أوتيت من قوة متحليه بالصبر والعزيمة ، تخرج ابنها من الجامعة مهندس كهرباء ، جاءها وهو مسرور وقال لها ماما حققت حلمك بنجاحي وتخرجي .

وانهالت دموع الفرح من أمه التي قامت توضأت وركعت شاكرة لرب العباد علي هذه الهبه ، لجأت الأم لقلمها الذي يعبر لها عن فرحها وحزنها ، وكتبت بلسان ابنها يخاطبها ويعبر لها عن فرحته بتحقيق حلمها.

افرحي يا أمي افرحي يا أمي

اليوم عيدي اليوم فرحي اليوم نصري

افرحي يا أمي افرحي يا أمي

اليوم عيدك اليوم فرحك اليوم نصرك

افرحي يا أمي افرحي يا أمي

بعد سنوات العذاب بعد سنوات الانتظار

بعد سنوات اليأس بعد سنوات الحلم

افرحي يا أمي افرحي يا أمي

حققت لك حلمك بنجاحي وتخرجي

حققت لك حلمك بنجاحي وتخرجي

افرحي يا أمي افرحي يا أمي

أخيراً حققت لك حلمك

أخيراً مسحت لك دمعك

أخيراً سيذهب اليأس بعيداً عن دربك

أخيراً سيدخل الفرح قلبك

أخيراً حققت لك حلمك

افرحي يا أمي افرحي يا أمي

بإيماني وصبري باجتهادي وإصراري

بعزيمتي وقوتي حقق الله نجاحي وتخرجي

افرحي يا أمي افرحي يا أمي

لن أخذلك بعد الآن

لن أجعل دمعتك تسيل على خديك بعد الآن

لن أجعلك تتعذبين من أجلي بعد الآن

افرحي يا أمي افرحي يا أمي

كنت أشعر بك تتألمين أشعر بك تتعذبين

أشعر بك تبكي وأنت صامته

كنت أشعر بك تقاومين وتقاومين

تقاومين بإيمانك  تقاومين بعزيمتك

تقاومين بإصرارك تقاومين بصبرك

وأخيراً نصرني الله ونصرك

وأخير حقق الله حلمي وحلمك

افرحي يا أمي افرحي يا أمي

بيوم نجاحي  وتخرجي

بيوم عيدي وعيدك

وهكذا دخلت الفرحة قلب الأم وتخرج ابنها مهندس كهرباء وتقدم للعمل وتوظف مهندس، وبعد أن اخذت انفاسها وقالت الدنيا ستجبر بخاطرها وستعود لها  ضحكتها وهي لا تعلم ان الله اختارها من بين البشر وأن الاختبارات مازالت في انتظارها.

واعتقدت أن الحزن  بعد عنها وأنها ستعيش حياتها، لكن اختبرها الله للمرة الثانية بابنتها التي تعاني من إعاقة سمعية وهي الرابعة بين ابنائها.

 لم تقصر معها زاد ايمانها برب العباد وزاد عطائها لأولادها وكان القلم وسيلتها للتعبير لابنتها  بكلمات صادقه تخرج من قلبها.

ابنتي الحبيبة سامحيني سامحيني، أشعر بك تتألمين تبكين تتمزقين وأنت مع رفاقك مع أخوتك وأنت في كل مكان، الذين حولك يتكلمون يلعبون ويضحكون يبكون وأنت لا تشعرين بهم لا تفهمينهم تنظرين إليهم نظرة استغراب تسألين نفسك.

ماذا يقولون؟ لماذا يضحكون؟ لماذا يبكون؟ ما هذه الأصوات؟ ماذا يحدث من حولي؟ تحاولين وتحاولين أن تتفاعلي معهم أن تبادليهم تعابير الوجه أن تفهميهم ولكن دون فائدة، هم يتجاهلونك وأحياناً يقولون لك ابتعدي أنت لا تفهمين!

وأنت تنظرين لي وكأنك تلوموني تريديني أن أساعدك أشرح لك ماذا يدور من حولك أنا أحاول وأحاول أن أساعدك أن أشرح لك ان أفهمك ولكن ليس بيدي حيله، أحاول وأحاول ، لكن هذا  قدرك وقدري.

ابنتي حبيبتي تماسكي كوني قوية ، قوية بدينك ، قوية بإيمانك ، قوية بأمك  ، قوية بأبيك  ، قوية بأخوتك ، قوية بعزيمتك ، قوية بإصرارك.

أسأل نفسي ماذا أفعل؟ لكي أشعرك بالطمأنينة، أشعرك بالأمان، أشعرك بذاتك، أشعرك بكيانك، لكن هذا قدرك يا ابنتي إرادة الله،ليس بيدي ولا بيدك، أراد الله.

ابنتي الحبيبة أنا أحترق ، أنا أتعذب عليك لكن ماذا أفعل؟ هذا قدرنا ، أنا أتحمل وأنت تتحملي أن أصبر وأنت تصبرين.

وهكذا لم تقصر يوماً وكان هدفها مرضاه الله ومرضاه ابنائها،  وهنا أصرت على أن لا تستسلم للاختبار واستكمال مسيرتها العلمية والعملية استكملت دراستها وحصلت علي  دبلوم بالتربية الخاصة، وماجستير بالتوحد ، ودكتوراه بالدمج، واستاذه دكتوره بالتربية الخاصة.

حالياً علي درجه البرفسور بالتربية الخاصة، والان هي استشارية التوحد والتعليم الخاص، استشارية نفسية، ومعالج نفسي ولديها استشارات أسرية تخدم أسر وأطفال عديدة، وصاحبة عدد كبير من المؤلفات في التربية الخاصة، ولديها العديد من الشهادات وعضو بالعديد من المنظمات والجمعيات الدولية والعربية .  

وهي تقول لجميع الأمهات اللواتي امتحنهم الله بفلزات اكبادهم يجب أن يكون عندهم عزيمه عالية لتحقيق أهدافهم وذكاء مرتفع يوظف من أجل عمل توازن بين أهدافهم الشخصية وأهدافهم الاسرية، وكيف يطمحوا للافضل، وأن  يسعوا دائما لتحقيق الذات .

ومع مسيرتها العلمية لم تهمل ابنتها التي ساندتها بكل خطوة وبدأت رحلتها الطويلة مع المتخصصين التي كانت نتائجها دائما فاشله فأخذت عهد علي نفسها أن تأخذ دورات متعددة لكي تستطيع أن تدرب ابنتها بنفسها لقناعتها لن يكون أحد قلبه على ابنتها مثل قلب الأم.

درست وأخذت الأم عشرات الدورات بالتخاطب وتربية خاصة وصعوبات تعلم وبالتوحد، وكانت تطبق ما تدرسه عملياً على ابنتها ، وبمثابرتها وجدها واجتهادها وايمانها بالله تعالي استطاعت أن تنطق ابنتها.

وهنا جاءت فكرة فتح مركز الدوحة العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة لهدف خدمة جميع فئات ذوي الاعاقة بتقديم أفضل البرامج العلاجية التي تساعدهم على الحياه باستقلالية.

وهدفها الثاني لتوصيل رسالتين الرسالة الأولى موجهه لكل أم وأب رزقهم الله بطفل من ذوي الإعاقة وهي أن الايمان بالله والرضا والقبول أول خطوة النجاح والوصول لعمليه التكيف ومن ثم مساعدتهم علي عمليه الاكتساب والتعلم  وشعارها لا يأس مع الحياة.

أما رسالتها الثانية فهي موجهه للمجتمع أن لكل طفل من ذوي الإعاقة الحق بالعيش الكريم بتعليمه وتدريبه ودمجه اجتماعياً ومجتمعياً للوصول للدمج التعليمي، ومن ثم حقه بالعمل والاستقلالية التامة بالحياة.

أعطت ابنتها أولوية في حياتها، أصبحت ابنتها رفيقه دربها ووصلت إلي مرحله الثانوية العامة وحصلت علي معدل عالي بمجهودها وارادتها القوية، اكتشفت أمها أن لديها موهبة فعملت الأم علي تنمية موهبتها بوضع لها مدرسه فنانة تشكلية لتعلمها أساسيات الفن.

والان ابنتها هي الفنانة التشكيلية المعرفة علي مستوي الوطن العربي بمعارضها الفنية الداخلية والخارجية. وهي تشجعها وتبث الامل والتفاؤل بروح ابنتها وأخيراً حصلت على لقب نجمة لمهرجان دولي.

وعادت الأم لتمسك قلمها وتكتب كلماتها التحدي بلسان ابنتها:

بإيماني بعزيمتي بصبري بقوتي باحتمالي بثقتي

أتحدى وأتحدي

أتحدى إعاقتي أتحدى عجزي

أتحدى ضعفي أتحدى وأتحدى

ها أنا ها أنا بنيان صامد

ها أنا بنيان قوي

لن أنهزم ، لن أضعف ، لن أنكسر

سأقوم وأقاوم

أمي سأجعلك تفتخرين بي

أمي سأجعلك تفتخرين بي

لن أجعل حزنك يغمر صدرك بعد الآن

لن أجعل دموعك تسيل على خديك بعد الآن

أمي سأجعلك تفتخرين بي

أمي سأجعلك تفتخرين بي

أمي سأكون سبباً في جنتك

أمي سأكون سبباً في جنتك

أمي سأكون نوراً في سمائك

أمي سأكون نجماً يضئ ليلك المعتم

أمي سأجعلك تفتخرين بي

أمي سأجعلك تفتخرين بي.

اتحدى واتحدى اتحدى إعاقتي

 

وبنفس الوقت التي هي مع ابنتها كانت الدكتوره هلا تساعد كل شخص يدق باب مركزها ، تشعر بسعادة عندما ترسم البسمة علي وجه أي شخص وفي الوقت الذي كانت هي بقمه سعادتها بأنها استطاعت أن تتحدي معوقات إعاقه ابنتها.

جاءها الإختبار الثالث بخبر إصابة ابنها البكر الذي عانى وتحمل جاءه مرض السرطان - سرطان الفك - دون سابق إنذار وهي مشغولة  بأطفال المركز، نزف ابنها ولم تشعر به، جاءه المرض الذي لا يفرق بين شخص وآخر.

وهنا اسودت الدنيا بعينها لكنها تذكرت خالقها توضأت وصلت لربها ورفعت يداها متوسلة للخالق بأن  يقف معها ومع ابنها وأن يمنحهما القوة حتى يستطيعان سوياً من تعدي المحنة بقلب قوي.

دعت الله بان يقويها لكي تمنح ابنها القوة والأمل والتفاؤل، لكي تساعد فلذة كبدها على بقائه بروح ونفسية متزنة راضيه متقبلة بقضاء الله وقدره، حاولت الأم بكل ما أوتيت من مشاعر أمومة أن توصلها لقلب ابنها أن تمنحه القوة أن تمنحه الصير والعزيمة بمواجهة قدره الذي اختاره الله له .

 

وهنا ابتدأت رحلة علاج السرطان، وبحكم أنها طبيبة نفسية هذا ساعدها كثير بالحفاظ على التوازن النفسي لجميع أفراد أسرتها، وأيضاً ساعدها أن تتواصل مع مراكز تهتم بعلاج السرطان بالدول الأخرى.

وأخيراً توصلت إلى مستشفى الجامعة الامريكية بلبنان بغية حصول ابنها على بعض العلاجات التي تخفف من وطأة هذا المرض ، وقررت مع زوجها أن يذهبوا على نفقتهم الخاصة  ليبتدؤا رحلة العلاج.

في هذه المرحلة تفرغ زوجها من أجل أن يقف بجانبهم ويمنحهم الأمان والاطمئنان وذهبوا سوياً إلى لبنان وجلسوا هناك ثلاثة اشهر ابتدأ رحلة العلاج الإشعاعي.

وكان ابنها يتمتع بإيمان كبير وعزيمة وتمسك بالحياة ، فتحمل جلسات العلاج وبعد مدة العلاج تبين أن نسبة السرطان قلت كثيراً وأنهم سوف يمنحون ابنها مدة لاسترداد عافيته وصحته.

وأنهم يستطيعون العودة لدولتهم قطر والاهتمام بالغذاء الصحي لمدة ثلاث اشهر ومن ثم العودة للبنان لاستكمال العلاج.

وعند عودتهم تفاجأت الأسرة باتصال من مدير مستشفى الأمل يسأل عن وضع ابنها محمد الطبي ، وأخبرها الطبيب بأن ابنها قطري وأن الدولة هي التي تتكفل بجميع مصاريف العلاج ، وأنهم سوف يرسلوه لأمريكا للاطمئنان عليه.

وفعلا أنهوا إجراءات سفره بسرعة وأرسلوه لأمريكا وهناك وبعد الفحوصات أخبر الأطباء والديه بأن محمد قد شفي كاملاً من السرطان فرحت الأم والأب وشكروا الله على هذه النعمة الكبيرة ورجعوا إلى دولتهم.

وبدأت الأم الاهتمام بغذائه الصحي والرياضة لكي يستعيد صحته، وخلال شهر أحس بالتعب عادت والدته للمستشفى فكانت المصيبة الكبرى بأن السرطان قد انتشر بجسمه ويجب أن يعود لأمريكا بسرعة.

هنا تسربت الحيرة لقلب والدته، أسئلة عديدة تجول في رأس والدته ،  كيف عاد المرض ؟ ولماذا عاد المرض ؟ وهل الأطباء بأمريكا أخطأوا من البداية في تشخيص حالة ابنها، وما العمل؟ وهل سيعيش؟.

أحياناً كثيرة كانت والدته تنسى أنها طبيبة نفسية، فعلا عند مرض الابن تتوقف جميع إمكانيات الأسرة، إنه اختبار كبير، كانت  تشعر الأم أحيانا أنها لن تتحمل أكثر من الصدمات.

شعرت بضعف شديد، ولكن وقوف زوجها بجانبها  بكلماته وعباراته يشجع الأم على الصبر والتحمل ، وتعود الام لقوتها وتعود لذكر الله.

وتكرر عبارتها إن  الله قريب منها وسينجيه ، الطبيب في أمريكا تجرد من الإنسانية حيث قال لابنها عد إلى بلدك، أيامك معدودة، اقضها بين أسرتك !

كانت كلماته كصفعة على وجه الأم والابن والزوج، لكن ذكروا الله ورفعوا أيديهم لله تضرعاً لمناجاته بالدعاء وتكرار كلمة "يارب" لا تتخلى عن ابني.

وفعلا عادوا إلى قطر وكان ابنها هو من يعالج الأم نفسياً وعكسوا القاعدة بدلاً من أن تكون الدكتورة هلا من يعالج ابنها نفسياً ، أصبح هو من يعالج أمه لكي  تعود لتوازنها النفسي بمنحها عبارات إيجابية بالأمل وبأنه سيستمر بالحياة، وأنه سيعيش ، ويقول لها ماما الله لن يتخلى عني وسيقف معي مثلما وقف معي بأصعب الأوقات ونجاني .

ولكن القدر أقوى من كل العبارات ، جاء الوقت الصعب الذي كانت الأم تتهرب منه وتدعوا الله أن لا يأتي ولكن قدر الله قد جاء بان الله أراد أن ترد الأمانة.

فجاءها خبر وفاة ابنها الحنون جزء من قلبها، توفي بحضنها  بعد أن تحدى الصعاب بعد أن كان محبوباً جداً جاءه قدره توفي علي يد أمه وبين أحضانها وهي تكرر عبارة " الحمد الله" ولا تجد سوى كلماتها البسيطة تكتبها وهي تعزي نفسها بدموعها التي تسيل على خديها.

 

ابني محمد

كان عندي ابناً اسمه محمداً ،مر على الدنيا بسرعة الطيف، صلى وعبد الرحمن وكان يعلم أنه ضيف، تعذب وقاس وتحمل وصبر مدة ثلاثين سنة. رحل ابني عني وتركني في دنيا كلها نفاق وغش وزيف.

لا يعرف من هو العدو من الحبيب، يا ليته يعود يوماً ليرى كم أنا حزينة على فراقه،  لن أنسى صوته فهو في أذني وكلماته الأخيرة تحفر مسمعي،  يلا نعود إلى البيت، تسامح وصفح عن الكل للقاء ربه صافيا، أعدك يا محمد أن أسعى للقائك في جنة الخلد.

تقول الكاتبة ليس سهلاً أن تفقد ابنك البكر قطعة منك في سن مبكر، وليس من السهل أن تكتب ما مررت به وأن تتذكر ابنك ومعاناته.

ولكنها تحاول من خلال هذه القصة أن توصل رسالة هامة لكل من امتحنهم الله بمرض السرطان تقول لهم أن الأمل دائماً موجود، وهي تسعى من خلال القصة التي كتبتها أن تساعد أشخاصاً آخرين بأن يكونوا من الناجين من المرض بتقديم بعض النصائح :

- ضرورة الفحص الدوري والمبكر الذي يسرع في الاكتشاف ومن ثم يسرع من الشفاء .

- أن لا تغفل اعينكم عن ابنائكم لا تجعلون العمل يأخذكم من الاهتمام بأبنائكم راقبوهم جيداً حتي لا تفقدوهم .

 

رسالة للأطباء:

توجه الكاتبة رسالة للاطباء قائلة:

قبل أن تحصل على شهادة تثبت بها أنك طبيب، يجب أن تحصل على شهادة تثبت بها أنك إنسان تشعر بالأخرين وأن حياة الأشخاص تعني لك الكثير، فكر بالأخرين مثل ما تفكر بنفسك ، مريض السرطان يحتاج لدعم نفسي، اجعله عن طريقك أولا اختار عباراتك التي لا تضايق المريض وأسرته، اجعل الرحمة رفيقة عملك كطبيب.

 

الآثار الإيجابية على الكاتبة:

رب ضارة نافعة

تجارب الحياة هي العامل الأهم في صقل شخصية الفرد ومعاونته على حل الصعاب والخروج من الأزمات وهي التي تخلق الحكمة.

غالباً ما تترك التجارب آثارها على الإنسان لكن الشخص القوي هو من يتعلم الدرس ويحول من الفشل نقطة وصول للهدف والنجاح.

والإنسان المحبط المتشائم سيراها سلسلة من محاولات فاشلة لا فائدة منها ويبقى ينظر بنظرة متشائمة للحياة.

 

أهم الدروس التي تعلمتها الكاتبة:

- أدركت من معاناة ابنها اسمى المعاني الانسانية.

- تقربت أكثر من الله وتعلمت أن الدنيا فانية لن يبقى لنا إلا العمل الصالح.

- تطوعت بالعديد من الجمعيات والمنصات التطوعية المحلية والدولية .

- كفلت العديد من الايتام .

- أقامت لابنها المرحوم محمد وابنتها دانيا صدقة جارية بئر للشرب  والتحلية في دولتين من الدول الفقيرة .

- طبعت العديد من المصاحف موزعه بعدد من المساجد داخل قطر وخارج قطر كصدقة جارية لابنها المرحوم محمد وابنتها دانيا.

- المساعدة في بناء مسجد في مصر صدقه جارية.

- كفالة مركز كامل للأيتام في مصر.

- ساعدت وما زالت تساعد كل شخص يطرق بابها.

- كتابة هذا الكتاب - الدعم النفسي لمرضى السرطان مسؤولية مجتمعية-  ليكون صدقة جارية على روح ابنها وليكون إهداء لجميع الجمعيات التي تهتم بمرضى السرطان بصفه عامة ولجمعية القطرية للسرطان بقطر بصفه خاصة.

وتقول الكاتبة :

جميعنا  يمر بتجارب ايجابية وتجارب سلبية ، تجارب تسعدنا واخرى تحزننا، وجميعها ستمر وتنتهي  ككل شيء في الحياة وله اخر.

وكل مر سيمر ولكن البعض يظل أسيرا للتجربة السيئة حتى بعد انتهائها ويعجز عن تخطيها إلى تجربة أفضل، ويفشل في التعلم من أخطاء الماضي.

وأنه لتخطى هذه المرحلة والاستفادة منها والانتقال إلى أخرى أكثر إيجابية ونجاحًا يمكننا اتباع

 

 10 خطوات تساعدنا على التخلص من آلام الماضي، والآثار السلبية للتجارب الفاشة:

الخطوة الأولى:

استخلاص الحكمة أو الفائدة الإيجابية من التجربة السيئة، كفقدان شيئ أو شخص، أو الفشل في إحدى التجارب، وتدوين هذه الخلاصة الإيجابية في دفتر مخصص لها، ونكرر هذه الخطوة مع كل تجربة تحدث لنا.

 وكلما طاردتنا الوساوس والأفكار السلبية نلجأ إلى ما دوناه حول الخبرات الإيجابية التي اكتسبناها من التجارب السلبية الماضية، مما يمنحنا دفعة للأمام، ويوم وراء آخر سنجد أن هذه الأفكار الإيجابية تم غرسها في اللاوعي لتخلق وعيًا إيجابيًا قادرًا على تحقيق واقع ومستقبل مختلف.

 

الخطوة الثانية:

القراءة في عدة كتب ومجالات جرائد بموضوعات مختلفة ، كالعلاقات الإنسانية والنجاح وأي مجال آخر نهتم به، فربما تصادفنا معلومة في كتاب واحد تغير حياتنا برمتها.

 

الخطوة الثالثة:

تتمثل في التفكير بطريقة إبداعية من خلال التفكير في الأشياء المألوفة بطرق غير مألوفة، مما سيؤدى بنا في النهاية إلى ابتكار حلول وأفكار مميزة وغير تقليدية.

 

الخطوة الرابعة :

 تدوين كل مميزاتنا وإجاباتنا ومهاراتنا وكل الخبرات التي اكتسبناها من التجارب الفاشلة، لأن ذلك يدعم ثقتنا بأنفسنا ويمنحنا دافعًا قويًا لتحقيق نجاحات وتعزيز مهاراتنا وتطويرها.

 

الخطوة الخامسة:

هي محاولة تعلم شيء جديد، أو تدعيم الهواية التي نحب ممارستها، لأن ذلك يضخ دماءً جديدة في حياتنا وينعكس إيجابًا على حالتنا النفسية.

 

الخطوة السادسة:

 فهي محاولة التصالح مع الآخرين، فإن كنا ظلمنا شخصًا نحاول أن نرد له حقه ونجعله يسامحنا، وإن لم ننجح في ذلك يمكننا التصدق عنه، وكذلك نحاول مسامحة كل من آذونا، لأن ذلك ينعكس إيجابًا على صفائنا النفسي.

 

الخطوة السابعة:

الحرص على التخطيط اليومي والأسبوعي الشهري والسنوي لأهدافنا القصيرة والطويلة المدى، حتى وإن كان الهدف معرفة ما نبدع فيه، أو الاشتراك في أنشطة تطوعية أو التعرف على عوالم جديدة، أو المشاركة في أي عمل أو تدريب لتحفيز مهاراتنا وقدراتنا.

 

الخطوة الثامنة:

 هي إدراك أننا مسئولون بشكل كامل عن حياتنا وأحداثها، لأن أفكارنا وتعاملنا مع وعينا وأفكارنا حول الماضي  تشكل حاضرنا وتصنع مستقبلنا بدرجة كبيرة.

 

الخطوة التاسعة:

هي شغل وقت الفراغ بخطة محكمة يومية للاستفادة من كل لحظة في حياتنا، وعدم الاستسلام لوقت الفراغ وقلة العمل لأنها تزيد السلبيات والإحباطات وتجعلنا نفكر دائمًا في الندم وما فاتنا وتجاربنا السيئة.

 

الخطوة العاشر:

أخيرًا، علينا دائمًا تحدى أنفسنا وماضينا وأن نتمتع بالطموح الكافي لتحقيق النجاح وتخطى الفشل.

 

الاختبارات تستمر علي الكاتبه فأمتحنها الله بصحتها جلطه بالقلب عام ٢٠٢١م وأجريت عمليه بقطر وعمليه بألمانيا وهي تستمر بقول الحمد الله وتقول لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا وتستمر ببث التفائل والأمل لكل من هو حولها بابتسامتها الصادقه وايمانها بالله. 

وتقول الكاتبة :

نتعلم كل شيء في الحياة الصعود والهبوط ، الانتصارات والسقوط ، والذين ينتمون إلى الطبقات المنخفضة في المجتمع ينظرون إلى الفئات في أعلى سلم النجاح ، معتقدين أنهم تمكنوا من الوصول إلى ما وصلوا إليه بكل سهولة.

يجب أن يعلم الجميع إذا تعرضت لمطبات في حياتك فان الحياه ليست مثاليه والقوي الفائز بالدنيا والآخرة هو من وقع وعاد ووقف أقوى من قبل ، تعلم من وقعاتك فهي ستزيدك قوة وخبرة.

الأمر لا يتعلق بوجود شيء ساهم في تحقيق نجاح شخص معين، بل يتعلق الأمر بسلسلة من المواقف والعادات التي يعتمدونها على مدى سنوات، عادات ساهمت في دعمهم من أجل الذهاب بعيدا، من أجل تحقيق المزيد.

 

وتوجه الدكتورة هلا السعيد بعد هذه التجربة بعض من النصائح :

- بإمكانكم تخطي العقبات والانتكاسات التي تواجهونها في حياتكم، وفي كل مرة تواجهون عقبة أو انتكاسة، يجب أن تكونون على يقين بأنكم تستطيعون أن تتخطوها بطريقتكم.

فإن هذا يساهم في تحفيزكم على المضي قدما لتحقيق أهدافكم، وإذا وجهتم مرحلة صعبة، وشعرتم بصعوبة تخطيها، فما عليكم سوى الكفاح فهو الدافع القوي والوحيد.

اعلموا أنه بإمكانكم تخطي كل الصعوبات التي تطرحها الحياة، فتبنيكم لهذا الموقف سيساعدكم على تخطي هذه المرحلة والوصول الى مرحلة أخرى، مما سيساعدكم في التقدم نحو تحقيق الإنجاز المطلوب.

- لا تدعوا الكمال يتحول الى وجهتكم:

ننصحكم بمواصلة نموكم وتطوركم، لكن هذا لا يعني السعي لبلوغ الكمال، لأنه غير ممكن واقعيا.. فلا تدعوا الكمال يتحول إلى وجهتك.

- فكروا جيدا في الهدف النهائي ولا تنهزموا أمام الصعوبات فعندما تكونون على الطريق لتحقيق أهدافكم، فكروا جيدا في الهدف النهائي كما لو أنكم ستكسبون الحرب ، طوال الطريق ستواجهون سلسلة من المعارك التي يتعين عليكم كسبها لصالحكم.

 وإن كنتم لن تتمكنون من كسبها كلها بطبيعة الحال، لكن هذا الأمر ليست له أية أهمية، لأنه ليس من الضروري كسب جميع المعارك، بل معظمها فقط من أجل ربح الحرب الرئيسية.

- واجهوا ولا تتراجعوا:

إذا واجهتم يوما سيئا، أسبوع، شهر وحتى عام كامل، فحاولوا النظر بأعين مفتوحة الى هدفكم النهائي، عليكم تذكر أن مصادفة يوم سيء ليست نهاية العالم، وعليكم أن تتحلوا بالصبر من أجل الذهاب بعيدا في مسار بلوغكم هدفكم.

- اطرحوا الأسئلة للأشخاص المناسبين:

لأن جمالية طرح الأسئلة، تتجلى في كونها تمكنكم من تعلم الكثير من الأشياء من الآخرين ،  اختاروا الخبراء.

 فيمكنكم استيعاب معارفهم دون الوقوع في أخطاء، ودون حاجة الى المرور بالتجارب التي مروا بها، اطرحوا الأسئلة للأشخاص المناسبين فهذا سيساعدكم على بلوغكم اهدافكم المنشود.

- رؤية التحديات و الصعوبات:

من المؤكد، أن الحياة ستحمل إليكم بعض الصعوبات، وستشعرون في بعض الأحيان بالحزن لعدم تمكنكم من اجتياز الصعوبات.

لكن طالما أنتم صامدون وتحاولون الخروج من هذا الوضع، فإنكم ستتمكنون في النهاية من تجاوزكم للوضع والذهاب بعيدا.

الموقف الإيجابي يساعدكم كثيرا في تجاوز هذه الصعوبات، وتمكينكم من بلوغكم مرحلة أكثر سعادة وتحقيق النجاح الذي تسعون إليه.

- تقبلوا مشاعركم كيفما كانت:

الحياة مليئة بالصعود والهبوط، واذا لم تكن كذلك، فستكون بالتأكيد مملة ! اذا تمكنتم من تحقيق أهدافكم والذهاب بعيدا، فهذا سيكون له انعكاس ايجابي على مشاعركم.

لا تنسون أن الحياة لا تخلو من لحظات سعادة واحتفال، مقابل لحظات حزن تفضلون خلالها عدم الخروج من منزلكم.

لا مشكلة في البكاء! تقبلوا مشاعركم كيفما كانت، فهي تعبير حقيقي عن ما تعيشونه. ستخرجون من الوضع أكثر قوة من الجانب الآخر.

- الاستمتاع:

الشيء الأكثر أهمية الذي يمكنكم القيام به في حياتكم في الطريق نحو النجاح هو الاستمتاع ، مهما كان الظرف الذي تعيشونه، أشعلوا قلبكم بالحب والأمل.

 فبهذه الطريقة عندما  تواجهون أياما صعبة، تذكروا أنه بإمكانكم بلوغكم أهدافكم، فحافظوا اذن على ابتسامتكم !

أخيرا تقول الكاتبة:

اعلم أن الحياة مَليئة بالحجارة فلا تتعثر بها، بل اجمعها وابني بها سلماً نحو النجاح. 

نجاحك بيدك استمر ولا تستسلم، عش كل لحظه كأنها آخر لحظه في حياتك عش بالإيمان بالأمل  بالحب بالكفاح  بالتفاؤل بالعزيمة ومن ثم قدر قيمه الحياه.

وبذلك أنهت تدوين معلومات الكتاب تحت عنوان : الدعم النفسي لمرضى السرطان مسؤولية مجتمعية وتمنت أن يكون هذا الكتاب شعاع نور وأمل لكل من يحتاجه.

الكاتبة تعتبر هذا الكتاب من أصعب الكتب التي كتبتها خلال مسيرتها العملية وذلك لسببين

السبب الأول :

الكاتبة ليست  متخصصة بطب السرطان ولذلك وجدت صعوبة بتدوين معلومات  الفصول التي تشمل معلومات عن السرطان ، مفهوم مرض السرطان ، نسبة انتشاره والاحصائيات ، الأسباب ، الأنواع، العلاجات .

وحيث اعتمدت الكاتبة على مراجع أجنبية وعربية وبعض المواقع الطبية على الإنترنت الموثوق بمعلوماته.

السبب الثاني:

الموضوع بغاية الحساسية بالنسبة للكاتبة حيث تخوض بموضوع فقدت ابنها بسببه ولكنها اعتبرت هذا الكتاب من ضمن التحديات التي واجهتها طوال حياتها.

واعتبرته نوع من أنواع العلاج النفسي لها لتفريغ مشاعرها المدفونة في قلبها سنوات على صفحات كتابها  لكي تكون محاولة لخروجها من قوقعه الحزن، ولكي تحطم الاسوار الفولازية الموجودة باللاشعور، ولكي تعود  للعيش بالواقع.

وتقول : حقيقة لم تتوقف دموعي طوال تدويني لمعلومات الكتاب ومع نهاية اخر كلمة كتبتها جفت دموعي وتحول الحزن لفرحة والالم لأمل بأن هذا الكتاب سيكون صدقة جارية على روح ابني محمد الله يرحمه، وسيكون شعاع نور وداعما نفسيا لكل من يحتاجه وبأذن الله.

                        

خاتمة الكتاب

الحمد والشكر لله الذي اعانني على استكمال الكتاب

الدعم النفسي لمرضى السرطان مسؤولية مجتمعية

واتمنى أن يكون قلمي قد وفق وعبر عن فكري المتواضع 

تقول الكاتبة بأن الشخص الذي امتحنه الله بمرض السرطان يحتاج لرعاية مشتركة بين الدعم المادي والرعاية الصحية.

وأيضا هم في أشد الحاجة إلى الدعم المعنوي والنفسي، والرعاية من الأسرة والمجتمع لتجاوز المحنة ، الدعم النفسي يتوازى بالأهمية مع العلاجات الطبية المختلفة.

مرض السرطان مسؤولية مجتمعية، تعني بها الكاتبة أن الشخص المصاب بالسرطان عليه مسؤولية تجاه نفسه أولاً وتجاه خالقه ثانياً وتجاه المجتمع الذي يعيش به ثالثاً.

وبالمقابل هناك مسؤولية مجتمع تجاه مريض السرطان بتوفير له جودة الحياه من خلال العلاجات الممكنة ومن خلال توفير الدعم النفسي والاجتماعي الإيجابي المستدام.

ودعمهم بالمعرفة وتقوية عزيمتهم وتأكيد مساندة المجتمع لهم وتنظيم المبادرات والحملات التثقيفية ونشاطات مجتمعية حول مرض السرطان من أجل الحد والوقاية منه للارتقاء بمستوى البيئة الصحية في المجتمع.

كلمة لابني المتوفي اكتبها بدموعي :

"محمد" يا قطعة من قلبي.. اشتقت لك

أبعدك القدر عني.. لكن شعوري بأنك موجود يمتلكني!!

ألم يخنق أنفاسي.. لكن حضورك بإحساسي يفرحني

اشتقت لك.. نور عيني.. أبني الحبيب

كم هو مؤلم الشوق الملتصق بالقلب

وكم هو قاهر ذلك البكاء الخانق

رَحِمَ الله.. ملامح لا تغيب عن البال

وصوت اشتقت لسماعه

رَحِمَ الله جسدًا تحت الثرى لا يفارقني الحنين له أبدًا

رحمك الله يا من أوجعني فقده

رَحِمَ الله ميتًا ما زال حيًا في قلبي

رَحِمَ الله ضحكة لا تنسى، وملامح لا تغيب عن البال وحديث اشتقت لسماعه

الله يرحمك  يا محمد

  

 الكلمات الدلالية :

الدعم. النفسي لمرضى السرطان pdfالجانب النفسي في علاج السرطاندور الأخصائي النفسي مع مرضى السرطانالدعم النفسي والاجتماعي لمرضى السرطان كيف أتعامل مع نفسية مريض السرطانسرطان الثدي  الآثار النفسية لمرضى السرطان كيفية تحسين نفسية مريض السرطانكيف ارفع معنويات مريض السرطانكيف أتعامل مع نفسية مريض السرطانكيف ندعم مريض السرطان نفسياًأفكار لاسعاد مرضى السرطان


google-playkhamsatmostaqltradent