مريم نعيم بطلة متعددة المواهب .. تعرف على قصتها

 

 مريم نعيم جاد الرب سعد نموذج ايجابى مشرف من ذوى القدرات الخاصة؛ حيث أنها فارسة، وسباحة، وعازفة، ومتطوعة، ومذيعة، وبطلة العاب قوى وراقصة باليه.

للتعرف على قصة كفاح مريم وأسرتها الكريمة وعلى رأسهم والدتها المهندسة سناء منير وتحديهم الإعاقة والظروف المحيطة بها من خلال السطور القادمة :  

 

مثلكم تماماً أنا     أفرح .. أبكـــــــي .. أتألــــــم    أدرُس .. أتعلـــــم .. أُبدع    

أُحـــــب.. أكــــره .. أتأثـــــر

هلاّ أزحـت عيناك عنّي .. فلســــــتُ من كوكب غير الأرض

 

الرئيس السيسى الانسان وذوى الاحتياجات
مريم نعيم برفقة الرئيس السيسى ووزيرة الثقافة فى افتتاح معرض القاهرة الدولى للكتاب 

أسمى مريم نعيم، لا أحبكم عندما تقولون أني طفلة متلازمة الداون ، فأنا مريم فقط   "مريم " وإن أحببتم فنادوني بإحدى أسماء دلعي المفضلة مريوما أو يوما، عمرى 22 عاماً  أفرح عندما ترونى وأبكى عندما تنكرونى وأتالم عندما تنسوني.

اليوم أحكي لكم حكايتى، التى اعتبرها البعض قصة نجاح ، وأعتبرتها أسرتي قصة كفاح ، وأعتبرتنى دولتى إحدى رموزها، ولكن المجتمع لم يلق اعتباراً لى وللصدق أقول ليس كل أفراد المجتمع سواء فى نظرتهم لى أو فى تعاملهم معي ، بل الكثير الكثير منهم أهتم بي وساعدنى وبذل جهوداً وفكــراً كثيراً لكي يظهر تمييزي فأشكرهم جميل قبل أن أبدأ فى سرد حكايتى.

عرفت أسرتى أنى سأكون من ذوي القدرات الخاصة فور ولادتي، فأهتمت  كثيراً كثيراً بأن تعرضنى على أطباء ومتخصصين، ولم تبخل علىّ بعطاءها منذ أنفاسي الأولى،  وكنت أشعر بذلك وأنا فى أحضانها، أو من ملمس أناملها لى ، كنت أشعر بالأمان فى صوتها وألتمس لي وقت لأرتمي فى احضانها.

مريم نعيم مع والدتها المهندسة سناء منير
مريم نعيم فى حضن والدتها 

ويبدو أن قلبــي لم يكن على ما يرام ، فقد فحصه الأطباء وقرروا عمل جراحة لى فى القلب ، وبالفعل تمت وكانت أمى بجواري وكانت أسرتى تدعمني فى كل لحظة ، لا أفارق عينهم أبدًا أبدًا.

بعدها وبعد أن أستطعت الوقوف على قدامى دقت ساعات العمل ، والعمل المكثف ، فركضت أمى بي من هنا لهناك، تأبي أن تعلمنى كل شئ من حولى،  وهو ما عرفت بعد كذلك أن اسمه تدخل مبكر ، فعملت وبقوة على تقويه عضلات رجلي لكى أمشي ولا أتأخر فى المشي ، والأن استطيع أن أرقص وأعدو وأنتقل لكل مكان على سطح الأرض.

وعملت أمى على تنمية قدراتي الاكاديمية الخاصة مبكراً وأشتغلت بكثافة على تنمية كافة مهارتي الحركية الدقيقة، وكافة مهارتي اللغوية ، وبدأت تعلمنى معنى الاشياء بشكل متواصل وبشكل دائم الحركة لأتقن الكلام واللغة.

عملت على جلسات وجلسات من التخاطب ، وذهبت هى للتعلمه ، كما استقالت من عملها لتكون مرشدتي ومعلمتى ، ولازالت هى من لا يفارقني ليل نهار ، وعينها تقول ابنتى طبيعية ، ولأنى أرها طبيعية ستكون طبيعية وسيرى العالم من حولها انها طبيعية، رفقَا بحالك ياأمى، أنا طبيعية لأنك رأيتنى كذلك ، وإن رأنى أحد غير ذلك فهو أنسان غير طبيعي لا أحفل برأيه ولا ألقى له بالا.

أكتشفت أمى أكتشاف مذهلاً غير من حياتي رأساً على عقب، أكتشفت أن الرياضة بشقـيها الجسدية والروحية ، فَهَمت وسألت هنا وهناك وضمتنى لأتعلم السباحة، تدريبات متواصلة ومجهود متواصل للتعلم ، وتعلمته على يد مدربين لا أروع منهم ، إن ذكرت خصالهم فى قصتي لن أتوقف أبدا عن الكتابة، أتدرب صيفًا وشتاءًا بلا توقف ولا ملل ، فى الشتاء أشعر بالبرد لكن قلبي الدافيء بالحب والتحدي يدفيء الكوب من حولي، أمرض كثيراً من السباحة لكن أعشقها كما أعشق من علموني بلا كلل ولا ملل.

لم تكتفي أمى بذلك بل أخذتنى لتعليمي الفروسية، ولا أستطع وصف شعوري لكم، وأنى على صهوة حصان، أو ألمس حصان، أو يمشي أو يركض بي الحصان، وكأنه يزهو أن مريم تريضه، إن أردتم الحقيقة أنا أعشق الحيوانات وأرها أجمل مخلوقات الله .

حصاد البطلة مريم نعيم
بطولات وميداليات البطلة مريم نعيم

وأستطعت بفضل من الله ثم أمي وأمهر المدربين أن أحصل على ميداليات فى خزانتي لا أستطع حملها كلها ، كل أنواع الميداليات التى لا تخطر على بال أحد ، ومن جهات مختلفة شهادات تقدير كثيرة كثيرة.

أما رياضتى الروحية التى سعت أمى لتعليمي إياها ، ليست اليوجا بالطبع، أعذرونى أعشق الفكاهة حتى أثناء سرد قصتى ، بل الموسيقى ، علمتنى معلمتى وتعبت معى كثيراً، وتعبت أمى فى الذهاب إلى المعلمة، لأعزف على الأورج وأجمل ما أحب أن أعزفه هي أغنيات أم كلثوم، قد أكون احببتها لأنها تحدت مجتمعها كما أتحداه ، قد يكون فى أحد المرات إن حضرت لى أيها القاريء سأعزف لك مقطع من أنت عمرى.

الآن أنا درست فى إحدى مدارس الدمج، أستطيع القراءة والحساب بإتقان، تسهر أمى على تعليمي وتدرسي واهتمت كثيرا بدراستى ، رغم انزعاجها الشديد من عدم قدرتى على التعلم فى البداية إلا أنها الآن لا تتوقف على تعليمي أبدا أبدا، وتحلم بحصولي على شهادة، أنا الآن فى المرحلة الجامعية كلية اداب قسم وثائق مكتبات الصف الرابع ليسانس واجتزت مراحل عدة، فادعوا لى بالتوفيق ولأمى بالسعادة.

هل تصدق أنى أعمل برغم كل هذا المجهود،لا بل أعمل عملين، الأول عمل تطوعي فى مجال ذوي الاحتياجات الخاصة وفى أحدى مؤسساته، هى أرض الحب، أساعد غير القادرين من ذوي الإعاقة الحركية وأوزع مع الطعام ابتسامتى ومحبتى لهم، وأيضاً أعمل فى حضانة فأساعد فى المطبخ، وأوزع الأكل على الأطفال.   

أما وظيفتى التى طالما حلمت بها وهي أن أصبح مذيعة، فبدأ من أول مرة رأيت فيها أخصائي تخاطب مميز، سألنى عما أريد أن أعمل فقلت مذيعة ، فسكت شهور ورجع يسألنى لأعمل معه فى برنامج خاص لي، يقوم بأعداده فى البداية وأقوم أنا بالتسجيل مع الشخصيات العاملة فى مجال ذوي الأحتياجات الخاصة ، وتقوم أمي بأعداد الأخبار لى والتسجيل معى، فتابعوا برنامجي أسم برنامجي أنا ومريم، أبحثوا عنه فى الانترنت فلن أقول لكم كيف تجدوه فيجب أن تتعبوا فى البحث عنى، كما أتعب أنا فى عملى.

مريم نعيم فى صحيفة The National
مريم نعيم فى صحيفة The National

لقد اشتركت مؤخراً فى فريق الكشافة الذى تعلمت فيه وعد الكشافة، والتحقت بفريق التصوير- صورتى من وحى ابداعى- الذى يقوم بالتصوير وتدريب الأولاد والبنات الراغبين فى تعليم التصوير.

كما تمت مشاركتى فى البطولة الاقليمية لالعاب القوى فى ديسمبر 2014 .

كما أنى التحقت بمعهد البالية والان فى الصف الرابع حر وقد شاركت فى حفل ختام ملتقى اولادنا الدولى عام 2016، كما قمت ببطولة مسرحية أجنحة الحياه على مسرح الجمهويه 2016.

وشاركت فى الرقص التعبيرى مع مؤسسه الديكاف العالمية وقمت بعرض بالية فراشة ليلو على مسرح نقابة المهندسين وحصلت على الدرع التكريم.

كما قمت بالتميثل فى فيلم جميلة الذى فاز فى ملتقى أولادنا 2017

كما شاركت فى مؤتمر الشباب الاقليمى التاسع لالعاب الاولمبياد الخاص للشرق الاوسط وشمال افريقيا فى الفتره من 16-21مارس 2018 بابو ظبى .

وتم انضمامي فى فرقة الشمس لذوى الاحتياجات التابعة للبيت الفنى بوزارة الثقافة.وقمت بالتمثل لاكثر من عرض مسرحى انتيكا وست الدنيا على مسرح الشمس، وكذلك  شاركت فى عرض مسرحى اوبرا بنت عربى على مسرح السلام التابع لوزاره الثقافة ضمن فريق العمل.

تم تكريمى من الهيئه العامه للكتاب فى اليوم العالمى للإعاقة لتحدى اعاقتى.

وتم ترشيحى  للبطولة العالمية للسباحة فى أبو ظبى مارس عام 2019. وحصلت على ميداليات مختلفة مركز رابع وخامس وسابع رغم المنافسات الشديدة.

والتحقت بالاكاديميه الوطنية لتكنولوجيا المعلومات للاشخاص ذوى الاعاقة منحه مجانية للحصول 

على دبلومة فى IT Technology &Digital library .

والان أنا أعمل بشركه نتورك انترناشونال ايجبت كمدخل بيانات. 

هذه أنا مريم نعيم، فارسة تجدنى وسباحة تجدنى وعازفة تجدنى ومتطوعة تجدنى ومذيعة ايضاً تجدنى  مصورة تجدنى راقصة بالية تجدنى، قلت لك من أنا  فقل لى من أنت؟

                                                  

 الكلمات الدلالية :

مريم نعيم     نماذج ناجحة    متلازمة داون    سناء منير      كلية الآداب     قسم الوثائق    أنا ومريم        أرض الحب     الكشافة البالية     فراشلة ليلو    التصوير    الفروسية     فرقة الشمس    البيت الفنى للمسرح    انتيكا    ست الدنيا     اوبرا بنت عربى    نتورك انترناشونال     مؤتمر الشباب الاقليمى مؤسسة الديكاف العالمية     السباحة    ذوى الاحتياجات الخاصة      الدمج       فيلم جميلة   مسرحية أجنحة الحياة

google-playkhamsatmostaqltradent