الحالات الخاصة بين الصدمة والوعى ! بقلم : إيمان جمال


الحالات الخاصة بين الصدمة والوعى !  بقلم : إيمان جمال


الحالات الخاصة بين الصدمة والوعى !
بقلم : إيمان جمال

 

"لسه بدري" "مستعجله علي إيه بكرة يتكلم" "هيدخل المدرسة ويتعامل مع أطفال وهيبقي زي الفل" "ابني مفهوش حاجه بس انطوائي حبتين " "دي شقاوة عيال بس انتي استحملي شويه" .

وغيرها من العبارات التي تسمعها وترددها الكثيرمن الأمهات ، ولكنها للأسف عبارات سارقة للوقت والعمر ؛ تسرق من الأيام التي تكون فيها الام أكثر وعياً وتقبلا ومعرفة بالحالة التي ستواجهها مع طفلها.

 حيث تبدأ مرحلة الصدمة عندما تبدأ بفرحة تحضير أوراق الالتحاق بالمدرسة وتقابل بالرفض من مدرسة واخري واخري.

 فتجد نفسها قد وقعت في حفرة تحت الأرض، لا تستطيع الخروج منها متسائلة عن الأسباب، مستنكرة الوضع وغير متقبلاه، محاطه بضعف في القدرات التأهيلية التي تجعل طفلها مثل أقرانه من الأطفال.

طفل متأخر في النمو اللغوي والمعرفي، فتبدو في ذلك الوقت مثل التائهه؛ ويأتي هنا دور أهميه التدخل المبكرباللجوء إلي المختصين للبحث عن الأسباب ومعرفة الوضع القائم واسبابه وطرق علاجه.

عن طريق التشخيص السليم والواضح وفقاً لطبيعة الحالة، والذي يكون المستفيد الوحيد منه هو طفلك؛ حيث أنه بمجرد وصولك لمرحلة الوعى ستصبحين أنت الأكتر مساهمة في احراز تقدم وتغيير السلوكيات وتنمية القدرات والمهارات وتطور معدلات النمو لطفلك.

سواء كانت قدرات معرفية أو لغوية أو حركية أو اجتماعيه أو انفعالية واكتسابه لسلوكيات جديدة والحد من شدة الأعراض أو خفضها.

وعن تجربة  شخصية لى؛ فإننى لدي ابن مصاب باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه وضعف التركيز يبلغ من العمر ٩ سنوات.

في الرابعه من عمره، وجدت أن الفرق كبير جداً بين ادراكي وتقبلي لحالة ابني قبل وبعد التوعية فبدأت بالأسئله في كل شئ وبحضور محاضرات تساعدني في كيفية التصرف في كل السلوكيات التي تظهر وتختفي من ابني.

ويوجد منها الكثير والكثير منها علي العديد من المواقع الخاصة بالتربية الخاصة وكذا مشاهدة الفيديوهات التي تساعدني علي التعامل مع ابني وغيره من الأطفال.

واجهت مشكلتي بكل ما أوتيت من قوة، عزمت أن أقف ورائه كما الحائط السد لكي أصل به إلي أقصي درجات التعامل السوي مع المجتمع المحيط به، وأمد له يد العون علي تخطي كل ما يعجزه عن العيش معتمداً علي نفسه مستقل بذاته.

ومن تجربتي هذه أنصح جميع الأمهات التي لديها حالات خاصة أن تكون حريصة كل الحرص علي الاستفادة بكل ماهو حولك من وسائل لتمنية قدرات ابنك ورفع روحك المعنوية والرضا بما قسمه الله؛ فقد اختارك الله لتكوني أم من أعظم الأمهات.

وأخيراً وليس آخر انصح جميع من هم قائمون علي تأهيل الحالات الخاصة بنشر الوعي الأسري وشرح كل مايخص الحالة والوصول إلي أكتر الطرق تحقيقاً للتقدم معها وتحديد مواعيد منتظمة لمناقشة الأهداف التي وضعت والمُنجز منها ومالم يُنجز.

لان التواصل مع البيئة المحيطة بالحالة من أسرة ومجتمع ومنظومة تعليمية؛ يعتبر هيكل أساسي يجب النظر أليه أولاً قبل التدخل؛ لانه يعد أهم عامل مساعد في تطور حالاتك المسئول أنت عنها.

فأنت المصباح  الذي تنير له ولاهله الطريق السليم، فكن حريصاً أنت أولاً أن تقدم كافه المساعدات وتنظر إلي كل احداثيات حالتك؛ لكي تساهم في انقاذ روح قد تحيا بها أرواح متعلقة بحياتها حتي اخر أنفاسها.

 

الكلمات الدلالية :

الحالات الخاصة     الصدمة     التوعية     التدخل المبكر     الإرشاد الأسرى      اضطراب فرط الحركة   تشتت الانتباه      قصص نجاح 


google-playkhamsatmostaqltradent