ذوي الهمم .. هل تشرق شمسهم بقلم : محمد ابراهيم العساف

  

ذوي الهمم .. هل تشرق شمسهم  بقلم : محمد ابراهيم العساف

ذوي الهمم .. هل تشرق شمسهم ؟!

بقلم : محمد ابراهيم العساف

معلم تربية خاصة بالمملكة العربية السعودية 

 

كنت ذات يوم في طابور بأحد المراكز التجارية فوصل شخص من أصحاب الهمم إلى آخر الطابور، فوجدت تهافت الناس لتقديم المساعدة له فمنهم من قام بإيصاله إلى أول الطابور وجميعهم يقول له تفضل مكاني بإبتسامة أخويه . 

أعجبت جدا بهذا المشهد 

فشعوبنا العربية الإسلامية على قدر عالٍ من الثقافة والوعي تجاههم بطبيعتها الإسلامية الفذة . 

فأين دور الدولة ؟ 

نرى في الآونة الأخيره إهتماماً من دولنا تجاههم ..نعم طموحنا أكبر لكنهم ماضون فيه أن شاء الله . 

فأصحاب الهمم يحتاجون إلى من يفهمهم ويساعدهم في كل مكان في الدوله ؟

لماذا ، قد يحتاج ذوي الإعاقة الحركية إلى إحضار عربته ؟ والصم يستنجدون بمتحدث يوصل طلبهم؟

وذوي الإعاقة البصرية من يدلهم طريقهم ؟

وغيرهم .. 

ما أجمل أن تقوم الدول بإلزامهم بتوفير العربات ومتحدثي لغة الإشارة وممرات خاصه بالمعاقين بصرياً فى كل مكان . 

في المطار وفي القطار والأماكن العامة بل والمراكز التجارية ، ليذهب وحده بعزة وكرامه ؛ فهم أصحاب موهبه وفن وإبداع .

ولقد سجل التاريخ بحروف ذهبية أسماء الكثيرون من متحدى الإعاقة ومنهم فى منطقتنا العربية على سبيل المثال لا الحصر .

الأديب والكاتب المصرى من اصل سورى مصطفى الرافعى ، والذى سمى بمعجزة الآدب العربى رغم اصابته بالصمم بسبب مرض التيفود .

وبالرغم من ذلك نظم الشعر والنثر وله العديد من الدوواين ،من أهمها حديث القمر والنظرات والمساكين وغيرها .

والداعية الإسلامى المصرى الخطيب الكفيف المفوه عبد الحميد كشك ، والذى أطلق عليه لقب فارس المنابر.

 وكان من أشهر من اعتلى المنابر فى عالمنا العربى والاسلامى وترك لنا تراث مسجل يتعدى الفى خطبة منبرية .

 وكان الشيخ ونحسبه على الله لا يخشى فى الله لومة لائم واشتهر بمعارضته الشديدة للنظام المصرى انذاك.

 وفى مملكتنا السعودية لا ننسى رجل الأعمال سلطان محمد العذل ، والذى لقب بستيفن هوكينج العرب.

حيث كان يعانى من مرض التصلب الضموري العضلي ، والذى قرر ألا تقف حياته عند مرضه او إعاقته واستمر يعلو سقف طموحاته .

 ورغم توقف جميع أعضاء جسمه عن الحركة ما عدا حاستى السمع والبصر إلا أنه لم يتوقف عن تحقيق طوحاته واهدافه .

واستطاع أن يدير بنجاح جميع شركاته واعماله ، وقام أيضا بتأليف العديد من الكتب ،احتوى احدها على ما يقرب من الفى صفحة.

وغيرهم الكثير والكثير ممن منحونا ومازالو يمدوننا نحن بالأمل والعزيمة والتحدى .

إن ذوى الهمم إخواننا وأهلنا، ولايوجد لهم معين بعد الله سوا تكاتفنا معهم ونشر الوعي بين الناس ليستطيعو العيش بكل يسر وسعادة مع بقية أفراد المجتمع وبتعاوننا معهم تعمر الاوطان.

 

الكلمات الدلالية :

ذوى الهمم     ذوى القدرات الخاصة    نماذج ناجحة     مرض التصلب الضمورى     ستيفن هوكينج   مصطفى الرافعى    عبد الحميد كشك     سلطان العذل       المملكة العربية السعودية    الأمل    الطموح   متحدوا الإعاقة  

google-playkhamsatmostaqltradent