من تجاربى : طالب جامعة أحسن ؟! بقلم فادية بكير

 

من تجاربى : طالبة جامعة أحسن ؟! بقلم فادية بكير

من تجاربى : طالب جامعة أحسن ؟!
 بقلم فادية بكير

تواصلت معه ضمن مجموعة من ابنائنا الطلبة المتفوقين من الصم وضعاف السمع ، كنت مبهورة بتفوقهم كما هى العادة كلما نصادف إنجاز يحققه ابنائنا من هذه الفئة.

والحقيقة هم غالبا يفاجئوا من يتابعهم بإنجازات قد لانتوقعها من آخرين ليس لديهم من الظروف مايمنعهم او يعيقهم ؛ فتارة نجد متفوقون رياضيا يحصلون على مراكز متقدمة ينالوا عنها ميداليات واوسمة رفيعة المستوى فى المجال الرياضى.

وتارة أخرى نجد منهم المتميزون بمواهبهم الفنية بشكل مذهل لدرجة انهم ينجحون فى عمل فرقة مسرحية تمثيلية أو غنائية موسيقية تبث البهجة لدى من يحضرون حفلاتهم أو أحد العروض.

سواء فى مسرح أو موقع ثقافى وأحيانا تستعين بهم جهة فى تنظيم فاعلية يلزمها الشق الفنى مثل فاعليات وزارة الآثار ووزارة التربية والتعليم التى يكون منها بعض من هذه المواهب التى يكتشفها ويدعمها قيادات ومدرسين ومشرفين الانشطة.

وهناك عدد آخر من الجهات التى تسعى وترحب باولادنا الموهوبين ؛ نجد منهم ايضا المتميزين فى المجال الأدبى فمنهم من ينظم أبيات من الشعر أو يلقيها أو يكتب بأسلوب غاية فى البلاغة قصة أو رواية وفى الغالب تكون هذه الموهبة لدى ذوى البصيرة من المكفوفين.

وننتهز الفرصة بتوجيه تهنئة لهم بمناسبة اليوم العالمى للعصا البيضاء " الاداة المساعدة للكفيف فى الحركة " والذى يتم الاحتفال به فى منتصف شهر أكتوبر من كل عام .

أما ما أنا بصدد الحديث عنه هم المتفوقون دراسياً وعلمياً ؛ نعم فهناك من يكون ضمن أوائل مرحلته الدراسية كما يوجد من يتفوق فى فكرة يستخدم فيها النهج العلمى وأدوات البحث.

وتكون النتيجة لن نبالغ عندما نطلق عليها نواة لاختراع منتج يستخدم بشكل مختلف أو لتيسير مهمة أو خدمة لمن يستخدمها وقد ينتفع بها الأشخاص العاديين أيضا ولاتقتصر على الفئة التى ينتمى إليها .

وابننا الطالب الذى نحن بصدد الحديث عنه يمثل نموذج لعدد من أقرانه لهم نفس الظروف فوجئت أن فرحته بالتفوق مغموسة بالم ومرارة الشعور بانهم مهمشين فى المجتمع .

فلا يوجد من يهتم أو يلتفت لنجاحهم وتفوقهم ولا يسألوا عن اهتماماتهم وطموحهم لتحقيق احلامهم وكأنهم فى سباق لإثبات أنفسهم والاجتهاد الشاق على الرغم من العراقيل التى تواجههم ولا يشعر بهم أحد .

حتى وان منهم من يحصل على شهادته ويرفق بها شهادة التكريم على التفوق - أن اهتم احد بتسليمها له أساسا - ويضعهم فى درج مغلق ليبدأ حياة شاقة ينزل فيها لسوق العمل فيرضى بعمل بسيط يكسب منه مايساعده وربما أسرته على المعيشة.

فى حالة من الإحباط لأنه يفعل هذا ضد رغبته التى كان يحلم لها وهو الالتحاق بالجامعة وهى النتاج الطبيعى لاجتهاده وتفوقه ولكنه يتصادم مع رغبة الأسرة التى بدورها تطلب منه ذلك دون قصد منها بالتقصير.

ولكن بعضهم يرى أنه بوصول الابن او الابنة بهذه الحالة والظروف إلى الحصول على مؤهل أنه إنجاز فوق طاقتهم وأن عليهم التوقف لجنى نتاج مشوار كان عليهم تقديم الدعم الأدبى والمادى بشكل مرهق يؤثر على الأسرة كلها .

للاسف هذا هو واقع نصادفه كثيراً وربما لو تبنى هذه الحالات عدد من الشخصيات الكريمة التى تميل إلى نشر ودعم الخير وتشجيع السعى العلمى ورعاية ابنائنا من ذوى الاحتياجات الخاصة على ظروف حياة المتعثر منهم لكان الناتج خير عليهم وأسرهم والمجتمع بشكل عام.

ناهيك عن إشباع نفوسهم الكريمة من غاية أن يصل الخير لمن يستحق والحق يقال أن هذه الفئات وأسرهم المكافحه يستحقون من الخير الوفير الكثير.

 

الكلمات الدلالية:

مشكلات المتفوقين والموهوبين     الثانوية العامة دمج    المكفوفين     نماذج ايجابية     الصم وضعاف السمع      العصا البيضاء      الطموح


google-playkhamsatmostaqltradent