من تجاربى : التحرش بقلم فادية بكير

 



من تجاربى : التحرش  بقلم فادية بكير

 بحكم انتشار وسائل التواصل الاجتماعى بجانب الإعلام المعتاد المرئى والمسموع والمقروءة أيضاً وما يبثونه من اخبار لحوادث كنا نسمع عنها ومنها هذا السلوك الذى كان من قبل هذا الانتشار الهائل لكم هذه الأدوات التى تتبارى ليس فى نقل الأخبار فقط بل والتهويل أحيانا ناهيك عن مصادر تنقل وتنشر اخبار مصطنعة بهدف تحقيق ربح التوزيع او المشاهدة .

 السلوك هو " التحرش" وهو من الأخبار المزعجة لكل أسرة فى المجتمع وهو ربما لايكون جديد ولكن وقاحة انتشاره وتصوير هذه السلوكيات الشبه فردية على أنها ظاهرة أصبحت شبه علنية و أصبحت أحياناً فى وضح النهار وفى أماكن عامة تكتظ بالأفراد فى تجرأ وقح ممن يمارسون هذا السلوك وليس كما كان معروف من أن الظروف التى تهيئ حدوث مثل هذه المواقف من مكان نائى وندرة وجود أفراد تنتبه لذلك .

ونظرا لأهمية هذا الموضوع كان لقائنا من خلال محاضرتين أحدهما مع فتيات والأخرى مع فتيان وكانوا طلبة من الصم وضعاف السمع ( الموضوع مضاعف فى خطورته على فئة ذوى الاحتياجات الخاصة بشكل عام)  ؛ كانت المحاضرة الأولى تحمل العنوان العلنى للمضمون دون حرج /التحرش تطرق فيها المحاضر الذكى ذو الخبرة بأسلوب حوار ودود يدعمه بقليل من الحزم الذى قد يلزم سياق الحوار ذلك .

 فبدأ بالتعريف بواجبات الفتاة وسلوكياتها ووعيها المسؤلين عن ظهورها فى المجتمع بشكل لائق بها كانسانة لها كرامة وحدود يلتزم بها الآخر فى تعاملاته معها وهذه هى النقطة الثانية التى تطرق إليها فى حديثه عن حقوقها من قبل المجتمع والتى يلتزم فيها بالحفاظ عليها واحترام كينونتها وعدم السماح لأى فرد من أفراد المجتمع بتجاوز حدوده معها .

والحقيقة وعند فتح باب الحوار كانت أسئلة الفتيات تدل على انتباههن لمضمون المحاضرة وتأثيرها فيهن لدرجة انهن راجعن تصرفات ومواقف فى حياتهن أو حياة من يعرفوهن واستدعائها وسردها لمعرفة الحكم فى مدى التزامها مثل زيارة أحد افراد العائلة خاصة من الشباب فى غير وجود أحد افراد الاسرة ومدى صحة ذلك ؟ .

 وأخرى سالت عن التواجد بمفردها فى مكان خالى من الأفراد أو طريق ليس من المعتاد السير فيه إلا نادرا دون سبب او عذر مناسب " لاختصار المسافة مثلا" وتسأل أيضا عن مدى صحة ذلك ؟ ؛ وسألت ثالثة وكانت بعضهن يؤيدونها بنفس السؤال عن ماذا لو ابدى شاب رغبته فى التعرف عليها قبل الارتباط بها وما يستدعى ذلك من الخروج معه وحرص على تحذيرها من أن تعلم الأسرة ؟  .

وهذه طبعا بعض أهم نماذج الأسئلة التى طرحتها للاستفسار عن التصرف الصحيح فى هذه المواقف وطبعا الرد كان حازم من المحاضر الفاضل بأنه لا يتم استقبال ضيوف خاصة الشباب فى غير وجود الأسرة او أحد أفرادها على الأقل .

 كذلك التنبيه على أن تحرص كلا منهم على أن تسلك طريقاً معروفاً وتراعى قدر الإمكان أن يتواجد فيه بعض المارة ولا داعى لطرق مخيفة أو جانبية طالما يتوفر الطريق الأمن لتحركاتهن .

 أما عن الخروج مع أحد الشباب دون علم الأهل بحجة التعرف قبل الارتباط فهى ربما تكون حيلة من شاب سئ النية وخبيث المقصد فلا داعى لأن تضع نفسها فى موقف تكون عاقبته وخيمة وتندم على موافقتها عليه دون خبرة منها أو دراية بأنه يوجد نفوس غير سوية شعرنا بأن الحوار كان يدار بروح ودود بين أمهات وأبناء وليس مكلفين بأداء مهمة .

وانتقلنا بعدها إلى مدرسة البنين وهم فتية فى سن بداية من الثانية عشرة وحتى السادسة عشرة تقريباً وحرص فضيلة المحاضر أن ينوه بأن كل فتاة هى فى حكم اخت للشاب يراعى أن يحافظ عليها ولايستخدم أسلوب يؤذيها نفسياً ومعنوياً مثل المعاكسات التى يتبعونها تعبيراً عن الإعجاب بشكل استعراضى وهو سمة من سمات هذا السن مع الزهو بنفسه أمام الفتيات أو فتاة بعينها .

بل وشدد على أن يحولون هذا الاهتمام بأن يقدموا للفتيات الحماية إذا لاحظوا حاجتهن إليها فى موقف مع آخرين وكانت الردود الحماسية التى تمتاز بالشهامة من أكثر الطلبة الحاضرين .

أما ما يلزم بل واجب على كل أسرة أن توجه الام والاب كل فتاة أن لا تسمح للغير بالاقتراب منها بشكل مريب أو دون داعى وتحرص على المحافظة على نفسها بيقظتها وفهمها لمحيط ومكان تواجدها وكذلك بث الوعى لدى الفتيان بالالتزام بالاخلاقيات الحميدة لأن مايصنعه يرد إليه فى أقرب وقت يتخيله لان سلوكه فى مجتمعه وحريته تنتهى عند حدود الآخرين .

عندها نطمئن إلى حد ما أن لدينا جيل كل منهم فى رعاية الآخر بوعى وتفهم . أما دور وسائل الإعلام وتبادل المعلومات والأخبار المعروف بالسوشيال ميديا فلها دور ايجابى وهو بث الجوانب المضيئة فى شبابنا و فى كثير من أفراد المجتمع وهى مازالت م…

 

الكلمات الدلالية :

التحرش    ذوى الاحتياجات الخاصة    الإغتصاب     المشكلات الجنسية   

 

google-playkhamsatmostaqltradent