تعريف بمنهجية ماسجوتوفا بقلم الدكتور : السيد النحراوي

تعريف بمنهجية ماسجوتوفا

بقلم الدكتور : السيد النحراوي

خبير تربوي وأحد دارسي منهجية ماسجوتوفا

 

مقدمة

تهدف هذه المقالة إلى التعرف على منهجية ماسجوتوفا للتكامل العصبي الحسي الحركي للمنعكسات Masgutova Neurosensorimotor Reflex Integration MNRI®

من حيث كونها منهجية علمية علاجية تأهيلية، وضعت أصولها وقواعدها الدكتورة ماسجوتوفا، أستاذ علم النفس التطبيقي بجامعة روسيا .

تعتمد فكرتها على إحداث التكامل العصبي/ الحسي/ الحركي للمنعكسات الأولية، من خلال نشاط تدريبي يدوي على أجزاء الجسم (لمراكز حسية) للأفراد الذين لديهم قصور في هذه المنعكسات (غير المكتملة منعكساتهم) لأيٍ من أسباب عدم تكاملها، مما يؤدي إلى تحسُّن في قدراتهم الحركية والانفعالية والمعرفية واللغوية والتعليمية.

من هي ماسجوتوفا؟

حصلت الدكتورة سفيتلانا ماسجوتوفا Svetlana Masgutova على درجة الدكتوراه في علم النفس التربوي والتنموي عام 1988م، ثم حصلت على درجة أستاذ مشارك، بعد الدكتوراه، في عام 1992 من روسيا. واصلت مسيرتها المهنية محاضرًا بالجامعة، وعميدًا لقسم علم النفس التطبيقي، وأيضًا عملت كباحثة في أكاديمية التعليم الروسي.

كما أنها تعد مؤسس منهجية ماسجوتوفا للتكامل العصبي الحسي الحركي للمنعكسات MNRI®، وهي تعمل حاليا محاضرا في كلية التدخل المبكر بالأكاديمية الطبية بواروكلو، ومديرا لمعهد سفيتلانا ماسجوتوفا التعليمي® للتكامل العصبي الحسي الحركي للمنعكسات,LLC (الولايات المتحدة الأمريكية؛ Masgutova.com)، ومؤسِّسا لمؤسسة ماسجوتوفا (2014).

وقد ألفت ماسجوتوفا أكثر من 150 عمل في علم النفس والتعليم والتكامل العصبي الحسي الحركي للمنعكسات، والتطور الحسي الحركي، والاجهاد نتيجة الصدمة، واضطرابات ما بعد الصدمة.

وقد بدأت العمل في الولايات المتحدة بموجب تأشيرة O-1 (أجنبي يتمتع بقدرات غير عادية)، وحصلت على الإقامة هناك.

وهي تقود عمل الفريق الدولي لبرنامج MNRI® وتقدم عملها للأفراد الذين يعانون من تأخر في النمو، والشلل الدماغي، والاضطرابات الوراثية، واضطرابات طيف التوحد، وإصابات الدماغ، واضطرابات ما بعد الصدمة.. وغيرها.

 وقد عملت الدكتورة ماسجوتوفا وفريقها مع أكثر من 30،000 من الأطفال والكبار في جميع أنحاء العالم على مدى 28 عام الأخيرة. يستخدم برنامج MNRI® الآن في جميع أنحاء العالم من قِبل أكثر من 22،000 متخصص  .

 

الأساس العلمي لمنهجية ماسجوتوفا

تقوم الفكرة العامة لمنهجية ماسجوتوفا على دعم عملية تكامل الأنماط الحركية للمنعكسات الأولية، بغض النظر عن حالة الشخص أو عمره  .

وتعرَّف المنعكسات الأولية على أنها ردود فعل تلقائية للنظام العصبي عند وجود مثير معين، بشكل محدد قد يكون (لَمْسي، أو سمعي، أو بصري، أو دهليزي، أو حسي عميق، أو شمَّي).

 تَظهر في صورة استجابة وضعية أو حركية (أو إفراز للغد، أو حركة بؤبؤ العين) (Sechenov, 1863/1995; Pavlov, 1927/1960)، بهدف تنشيط النمو العصبي، وتفعيل آليات الحمايةMasgutova, 2011).).

والمنعكسات هي أول وأقدم الأنماط الوراثية الحركية السلوكية، والتي يجب دمجها في قدرات ومهارات حسية حركية عالية التحكم، لتوفير معالجة أو فك تشفير المدخلات والبرمجة والتحكم في الأعمال الحركية والسلوكية والذاكرة والتعلم واللغة والتواصلMasgutova, 2011).).

وهكذا فإن أنماط المنعكسات الناضجة تخلق الأساس العصبي الفسيولوجي للتنمية والتعلم؛ في حين أن التطور الضعيف للمنعكسات يؤدي إلى عدم تكامل الحواس الحركي، والحركات والاستجابات التفاعلية، والسلوك المتهور، والافتقار إلى التحكم الوضعي، وسوء البرمجة والتنسيق الحركي والتي تؤثر سلبا على الدوافع والإنجاز 

 وتعتمد منهجية ماسجوتوفا على تمارين وتقنيات تسمى إعادة التوطين أو إعادة رسم النمط؛ والتي تعني إعادة التعليم، وإعادة الترميز، وإعادة توجيه المسارات العصبية المحددة، لأنماط المنعكسات الديناميكية والوضعية.

حيث أن استثارة هذه المسارات العصبية تهدف إلى تقوية وتثبيت الذكريات الحسية الجنينية، وتفعيل الآليات الدفاعية الفطرية لنظام "إنذار " الجسم في الدماغ.

كما تدعم منهجية ماسجوتوفا الوظيفة المثلى للأنظمة البصرية والسمعية والحركية والحسية. والفارق الأهم بين منهجية ماسجوتوفا عن غيرها من الأنظمة الأخرى، هي أن منهجية ماسجوتوفا تطرح فكرة التكامل العصبي الحسي الحركي لأنماط المنعكسات بدلا من تثبيطها.

وتبرهن المنهجية على إمكانية تكامل المنعكسات (برامج حركية طبيعية وراثية) مع الحركات المتعلمة والمنضبطة والقدرات والمهارات. هذه البرامج الحركية التكاملية، تكون من خلال تعزيز ونضج وصلات عصبية جديدة، مقابلة للأنماط المحددة للمنعكس.

الجهات الدولية التي اعتمدت منهجية ماسجوتوفا

جهات دولية عديدة اعتمدت منهجية ماسجوتوفا، من هذه الجهات: رابطة العلاج الوظيفي الأمريكية AOTA (2009)، والجمعية الأمريكية للسمعيات والتخاطب ASHA (2010)، ومجلس العلاج الطبيعي بكاليفورنيا PTBC(2009).

 وشهادة المجلس الوطني للتدليك NCBTMB (2009)، وعضوية الجمعية الدولية لأبحاث اضطرابات ما بعد الصدمة PTSD ISTSS (2013)، وعضوية رابطة علم النفس الأمريكية APA (2010).

 وعضوية الاتفاقية الدولية للعلوم النفسية ICPS (2010)، وعضوية رابطة التأهيل العصبي البصري NORA (2009).

منهجية ماسجوتوفا في مصر والوطن العربي

يرجع الفضل في تعريف المجتمع المصري والعربي بمنهجية ماسجوتوفا، إلى "هدى اللقاني"؛ بوصفها أول مصرية دارسة وممارسة لمنهجية ماسجوتوفا بداية من عام 2009م.

 وقد بدأت هدى اللقاني النشاط المنظم والممنهج لنشر الماسجوتوفا في أوساط مجتمع العاملين في مجال التربية الخاصة في أوائل عام 2015م بمعاونة " السيد النحراوي "؛ أبرز الداعمين والمؤمنين بهذه المنهجية.

وقد بدأت الدعوة والتعريف المنظم بمنهجية ماسجوتوفا، عن طريق المحاضرات التعريفية، حيث عُقدتْ ورش عمل تعريفية بالماسجوتوفا عام 2015م، في عدة محافظات، توِّجتْ بعقد الدورة التدريبية الأولى للماسجوتوفا في القاهرة، في العام نفسه.

 وفي الفترة من منتصف عام 2015 حتى الآن، عُقدت في مصر عدة دورات تدريبية للماسجوتوفا حضرها وشارك فيها متدربين من مصر وعامة الدول العربية، كما عقدت إحدى الدورات في دولة الإمارات العربية الشقيقة.

هذا وتسعى الماسجوتوفا لأن تتبوأ لنفسها مكانة ضمن برامج ومنهجيات تأهيل الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في مصر والوطن العربي، من خلال بناء كوادر مهنية متخصصة تجمع بين العلم والممارسة.


الكلمات الدلالية :

مسجوتوفا    سفيتلانا ماسجوتوفا    Svetlana Masgutova  المنعكسات  ماسجوتوفا والتوحد  جلسات   برنامج   روسيا  هدى اللقانى   العلاج الوظيفى  التكامل العصبى   الحسى الحركى

 


google-playkhamsatmostaqltradent