من تجاربى : لماذا لاتحتفلي معنا ؟! بقلم فادية بكير

 

 

من تجاربى : لماذا لاتحتفلي معنا ؟! بقلم فادية بكير

صادف تواجدنا فى مكان لعلاج ذوى الإعاقة الذهنية والفكرية أنه كان يوم يقرب من احتفالات رسمية وغير رسمية باليوم العالمى للمرأة ! وهو الثامن من مارس ، وكان بداية اليوم بكلمات وشعارات ضخمة قوية فى وسائل الإعلام وخاصة التلفزيون .

الذى بدأ فى عرض بعض المكتسبات التى حققتها المرأة بنفسها وكفاحها أو بمساعدة أشخاص امنوا بها وتعاطفوا معها وان كفلها لها القانون واللوائح وكذلك التى أقرتها الأمم المتحدة ويتخلل ذلك بين الفقرات عرض المقولات المشاهير .

والحقيقة وبمجرد الدخول إلى المكان وكان مستشفى تابعة لجامعة وجدت نموذج آخر للمرأة مختلف تماماً عن ما رأيت فى وسائل الإعلام ؛ وجدت أمهات يعصرهن الالم من حالة أبنائهن الصحية وظروفهن .

 بعضهن يصرحن بالشكوى والبعض الآخر مابين دعاء جهور وصمت بوجه عابس يعكس مرارة وهناك أيضاً من تتعففن عن الشكوى ولكن جميعهن يشتركن فى التعامل مع أبنائهن بحنان وصبر رهيب تجاه ظروفهم الصحية المختلفة ما بين هدوء شديد أو هيجان متقطع أو شبه دائم لا تستطيع السيطرة عليه بسهولة .

وهناك أيضاً بعض الأمهات اللاتى يتحركن وهى تحمل ابنها أو ابنتها - بعضهم كبار قليلاً وليسوا أطفال - فنجدها لاتضعه عن كتفها أو ظهرها بحسب حالته إلا لأخذ جلسة علاج أو عرض على طبيب أو  لتستريح وتعود لحمله مرة آخرى وتتحرك به وكانهما صارا شخص واحد لاتستطيع أن تفارقه .

 واستمر اليوم وكنا نعرض فرقة فنية وهى عرض اراجوز لتدخل البهجة على قلوب الأولاد من خلال عارضين يتمتعون بخفة الظل وعدت إلى المنزل لأجد التلفزيون يعرض الأغنيات المبهجة التى تصف قوة المرأة وكيف استطاعت أن تأخذ حقوقها ولاتزال على طريق المساواة مع الرجل والمشاركة فى كل مجالات الحياة والعمل والمراكز القيادية .

وطبعا لانختلف على هذا ولكن وجدت سؤال يلح على للاجابة وهو أليس من رأيتهن اليوم بعينى نساء ؟ ويوجد الكثيرات منهن فى أماكن كثيرة  واذا كانوا فرضا يعرفون أن هناك مناسبة خاصة بالمرأة ولها احتفالات محلية وعالمية  فلماذا لايشاركن فى هذه الاحتفالات بهذا اليوم ؟؟، فهل من مجيب ؟!

 

الكلمات الدلالية :

اليوم العالمى للمراة    ذوى الإعاقة   ذوى الاحتياجات الخاصة   مشاكل المرأة  


google-playkhamsatmostaqltradent