الأخبار
أخرالأخبار

التواصل مع الأطفال ذوي الإعاقات المتعددة بقلم الدكتورة : أمل عزت

الصفحة الرئيسية

 


التواصل مع الأطفال ذوي الإعاقات المتعددة

بقلم  الدكتورة : أمل عزت

استشارى تأهيل الصم المكفوفين وذوى الإعاقات المتعددة

 

الإعاقات المتعددة Multiple Disabilities

الإعاقات المتعددة هي الإعاقات المركبة التي قد تتجمع لتسبب مشاكل تواصلية وتعليمية شديدة لدى الفرد. تشمل الإعاقات المتعددة مجموعة من الإعاقات التي قد تؤثر على قدرة الطالب على التعلم وتحقيق النجاح في المواقف الأكاديمية، وعادة ما يدرج الأطفال ذوي الإعاقات الشديدة تحت مظلة هذا المصطلح.

تعرف الإعاقات المتعددة في تنظيم واحد باسم "المشاكل المصاحبة" Concomitant Impairments (مثل الإعاقة الفكرية المصاحبة للإعاقة البصرية، والإعاقة الذهنية المصاحبة للإعاقة الحركية، الخ)، والجمع بين هذه الإعاقات يسبب مشاكل تعليمية شديدة لا يمكن استيعابها في برامج التربية الخاصة المخصصة لإعاقة واحدة.

يشير التعريف الفيدرالي الأمريكي إلى أن الإعاقات المتعددة هي المزج بين عدة إعاقات مما يسبب هذه الاحتياجات التعليمية الشديدة ، والتي لا يمكن أن يتم تكييفها في برامج التربية الخاصة بمفردها والمخصصة لإعاقة واحدة فقط.

الإعاقات المتعددة لها تأثيرات تفاعلية ناتجة من تفاعلها معا وليس حاصل جمعها معاً مما يعقد عملية التعلم وفهم التعليمات، ولا تُعّرف الإعاقة السمعبصرية (الصمم مع كف البصر) من ضمن الإعاقات المتعددة لأنها إعاقة منفردة قائمة بذاتها. وتعرف الإعاقة السمعبصرية (الصمم مع كف البصر) كما يلي:                                                                                        

تعريف إعاقة الصمم وكف البصر Deafblindness

الصمم وكف البصر إعاقة منفردة قائمة بذاتها. ويعد الشخص أصم كفيفاً عندما يعاني من الجمع بين الإعاقة السمعية والبصرية بدرجة تعوقه من الاستفادة من البرامج التأهيلية المقدمة للأشخاص الصم أو المقدمة للأشخاص المكفوفين مما يدعو لتصميم برامج تأهيلية ومقاييس مخصصة له. وتلازم هاتين الإعاقتين حتى ولو بدرجة بسيطة يؤثر على التواصل والسلوك التوافقي ويحد من أنشطة الفرد ومشاركته الكاملة في المجتمع، ويخلق حاجات تواصلية وتعليمية ونمائية شديدة. (أمل عزت علي، 2010)

المشاكل التي تسببها الإعاقات المتعددة

يعاني الأطفال متعددي الإعاقة من مشاكل متعددة في كل جوانب حياتهم سواء النفسية أو الاجتماعية وغيرها وذلك في عدة مجالات وهى:

1. التواصل Communication

2. الوصول إلى المعلومات Access to Information

3. التوجه والحركة Orientation and Mobility في حالة وجود إعاقة بصرية مصاحبة.

 

وكما أن كل طفل مختلف في قدراته عن الأطفال الآخرين يمكن أن نقول أيضا بأن الأطفال متعددي الإعاقة لديهم بعض المظاهر الشائعة وهي:

- تأثير الإعاقات المتعددة على كل مجالات النمو لدى الطفل.

- الضغف الشديد في التواصل مع العالم المحيط.

- فرص التفاعل مع البيئة تصبح محدودة جدا أو بطريقة ذات معنى مما يؤدي به إلى مواجهة صعوبات في إقامة علاقات اجتماعية مع الآخرين.

- وجود قيود شديدة في القدرة على التحرك في البيئة.

- الإحتياج إلى المساعدة المستمرة في أنشطة الحياة اليومية البسيطة.

- التأهيل من خلال برنامج تأهيلي تعليمي مصمم بدقة.

- الإدراك المشوه للعالم المحيط .

- نقص الدافعية للتعلم.

- نقص القدرة على التوقع.

- صعوبة التعلم عن طريق التقليد.

أنواع الإعاقات المتعددة

تشمل هذه الفئة الأطفال ذوي الإعاقات الحركية، والمعرفية، والتواصلية الشديدة جداً. وتجدر الإشارة إلى أنه مع ذلك، يمكن أن نلاحظ أن هؤلاء الأطفال يمكن أن يتمتعوا أيضا بذكاء متوسط أو حتى أعلى من المتوسط. والعلاقة المشتركة بين هؤلاء الأطفال في هذه الفئة ليست مجرد أن لديهم إعاقتين أو أكثر متداخلتين، ولكن أنهم يحتاجون عادة دعما مكثفا في مجالات النمو المختلفة.

وتتصاحب عدة إعاقات مثل الصرع ، والشلل الدماغي، وبعض العيوب الخلقية في القلب، والإصابة الدماغية، والإعاقات الفكرية، الإعاقات الحركية، اضطراب طيف التوحد، الإعاقة البصرية، الإعاقة السمعية، الإعاقة الحركية، الإصابات الدماغية.

حاجات الأطفال مزدوجي ومتعددي الإعاقة

يبدأ الطفل بتكوين علاقة تعلق آمنة والتي تشبع الحاجة إلي الأمن لديه، والتي تعتبر من أهم الحاجات الثانوية أو الدوافع السيكولوجية لدي الطفل. وإشباع الحاجة إلي الأمن تعتبر من أهم الشروط الأساسية لتوافق الأطفال مزدوجي ومتعددي الإعاقة، ولذلك يجب علي الشريك في بداية التفاعل بناء علاقة آمنة مع الطفل، وأن يكون هو قاعدة أمان للطفل والتي يمكن من خلالها أن ينطلق لاستكشاف البيئة من حوله، والدخول في علاقات تفاعلية أخرى، وتنمية التواصل لديه. وقدرة الطفل علي التعبير عن حاجاته الأولية في البداية مثل الطعام والشراب واستخدام المرحاض تحقق له قدر من التوافق الذي يرتفع بزيادة التواصل لدى الطفل، وزيادة قدراته المعرفية، والتقبل الاجتماعي، ومدى الإشباع الذي يحصل عليه من البيئة، ويعتبر إشباع الحاجات لدى الطفل شرط أساسي من شروط توافقه، وهي من الدوافع التي تحرك السلوك.

وللإنسان عدد كبير من الحاجات، وقد أشار إبراهام ماسلو إلى ذلك في "هرم الحاجات". وفي مدرج ماسلو للحاجات نجد أنه إذا أرضيت الحاجات الفسيولوجية تظهر الحاجة إلى الحماية والأمن وعدم الشعور بالخطر، فيذهب الطفل للعب مع رفاقه. فإذا أرضيت حاجات الأمن تظهر الحاجة للانتماء والحب والصداقة، وهكذا باقي الحاجات فمتى أرضيت مجموعة منها ظهرت الأخرى (محمود أبو النيل، 1999، ص 23).

 ولكي تتحقق الصحة النفسية للطفل لابد أن يكون هناك توازن بين متطلبات نموه وتطوره، ومتطلبات تكيفه مع المجتمع والحياة. وهذا التوازن ليس توازناً جامداً أو ساكناً ولكن طالما كانت حركة النمو والتطور سريعة ومتغيرة فلابد من أن يواكبها تغير في حركة التكيف، فالتوازن هنا توازن ديناميكي أي يتطلب قدر عالي من المرونة (محمد المهدي، 2007، ص 11).  

وتعتبر الحاجات من الدوافع التي تحرك السلوك، والدوافع هي أساس التعلم واكتساب الخبرة، كما أنها الأساس في اتصال الفرد بالعالم المحيط به، بل إن شخصية الفرد في جزء منها على الأقل تقوم على أساس تنظيم هذه الدوافع، وعلى أساس الطريقة التي تعلم الفرد أن يشبع دوافعه بها، وعلى ذلك فإن قدرة الفرد على التوافق رهن بالحالة الدافعية لديه (علاء الدين كفافي، 1997)، ولذلك لابد من أن نحرص على زيادة دافعية الأطفال ذوي الإعاقات المزدوجة والمتعددة على التواصل.

 التواصل مع الأطفال ذوي الإعاقات المتعددة

الأطفال ذوي الإعاقات المتعددة لديهم طرق قليلة جدا ليجعلوا أنفسهم مفهومين للآخرين، ولديهم صعوبات كبيرة لفهم القائمين برعايتهم بسبب شدة وتعدد الإعاقة. لذلك يجب أن يتعلم الطفل كيفية التواصل عندما يوجد مع شخص آخر، وأن يتعلم شركاؤهم التواصل بطرق يستطيع الطفل فهمها، ويمكن تنفيذ ذلك من خلال التواصل الكلي واستخدام مدخل متعدد الحواس.

من المهم أن نعرف أن تطور التواصل لدى الأطفال ذوي الإعاقات المتعددة يتبع نفس الطرق كما في الأطفال غير المعاقين، ولكن الذي يختلف هو طرق التدريس لهم، وطرق التواصل التي تستخدم معهم، وأول خطوة لتطور التواصل تحدث في مواقف الروتين اليومي مثل الاستحمام، وتناول الطعام، وفي الألعاب الاجتماعية. وأثناء هذه المواقف يتعلم الطفل القواعد الاجتماعية للتواجد مع الآخرين، وأن الشريك سوف يستجيب لأنشطته، وأن يكون واعياً بما يفعله شريكه، وأن كلا الشريكين فعال في التفاعل، ويتعلم أيضاً تبادل الأدوار، وأولا وقبل كل شيء يتعلم أن يستمتع بالتواجد مع الآخرين، ومشاركة الخبرات، وتأدية الأنشطة معهم.

إن أي نشاط من الطفل يمكن أن يتحول إلى تواصل إذا اكتشف الشريك النشاط، واستجاب له كما لو كان الطفل يتواصل بالفعل، وبهذه الطريقة سوف يتعلم الطفل أنه يمكن أن يجعل الشريك يستجيب لتعبيراته الطبيعية، ويتعلم طرق تواصل جديدة أكثر تقدماً، ولكن على الشريك أن يتوافق مع السرعة، والرتم، والإيقاع، والشدة الخاصة بنشاط الطفل، وأن يعبر عن نفسه بالإيماءات والإشارات بجانب الكلام، لأن الكلام بمفرده لن يفهمه الطفل، ويحتاج إلى مساعدات أخرى مثل الكروت أو الرموز اللمسية أو الإشارات بجانب اللغة المنطوقة حتى يفهم الشريك.

كما يحتاج الطفل أيضا توصيل المعلومة له من خلال عدة حواس وهو ما يطلق عليه مدخل متعدد الحواس. ومن المهم أن يركز الشريك على جسم الطفل لأنه سوف يعبر من خلال جسمه بالحركات أو الإيماءات أي بالطريقة التي يستقبل بها الخبرات من المواقف المختلفة، وذلك يضع تحدياً أمام الشريك لتفسير التعبيرات الطبيعية للأطفال متعددي الإعاقة والتي قد تبدو مختلفة تماما عما يتوقعه الشريك،

لذلك من الضروري أن يبحث الشريك عن ما يلي:

 ا- البحث عن مبادرات الطفل والاستجابة لها

يعنى ذلك أن يكون الشريك ملاحظاً جيداً، ويلاحظ التعبيرات الطبيعية والحركات والإيماءات والأصوات التي يقوم بها الطفل، ويعرف كيف يبادر الطفل لطلب احتياجاته، أو التعبير عن رغباته أو مشاعره. بعد أن يتعرف الشريك على هذه المبادرات لابد أن يستجيب الشريك استجابة فورية بالتأكيد على الصوت أو الحركة التي قام بها الطفل وذلك بتقليد نفس الحركة أو الصوت، ووضع يده على الجزء الذي حركه الطفل من جسمه والربت عليه برفق ليفهم الطفل أن الشريك رآه واستجاب له.  وعلى الشريك أن يكون واعياً بالسرعة التي يتفاعل بها الطفل، فإذا كانت السرعة زائدة فلن يستطيع الطفل متابعة النشاط والمساهمة فيه، وعندئذ على الشريك أن يقوم بعمل وقفات ليعطي فرصة للطفل للمساهمة في النشاط. وعندما يكون الطفل مساهماً فعالاً في التفاعل والتواصل فسوف نخلق النوافذ المفتوحة للتعلم.

 ب- البحث عن انتباه الطفل وتتبعه

عندما يصبح الشريك واعياً بالشيء الذي يركز عليه الطفل  يستطيع أن يؤكد علي ذلك الشيء ويستجيب له. فمثلاً لو أن انتباه الطفل كان مركزاً على زجاجة ماء، فيجب على الشريك انتهاز الفرصة لمشاركة انتباه الطفل وتسمية الكوب بالإشارة والكلام. ذلك يعني أن يتتبع انتباه الطفل ويعلق على ما ينتبه إليه الطفل حتى يبدأ الطفل تدريجيا يحول انتباهه للشريك، وينتبه لما نرغب في أن نعلمه له.

 

أهمية التدخل من خلال مبدأ (من المعلوم إلى المجهول)

يعني البدء من المعلوم للطفل للوصول إلى المجهول له، وذلك ببناء روتين يمنح للطفل الفرصة لمراجعة الموقف، وحينما يصبح الروتين مألوفاً للطفل  سوف يشعر بالأمان، ويتمكن من توقع ما سيحدث ونتيجة لذلك سوف يصبح قادراً على المشاركة في المواقف المختلفة بصورة أكبر.

ويعتبر التكرار من الأشياء الهامة في الأنشطة وفي اللعب. وعندما يصبح الموقف معروفاً للطفل يتم تتبع مبادراته الجديدة، وتقديم عناصر جديدة في الموقف للمحافظة على اهتمام الطفل، وذلك لتحقيق مستوى أرقى من التطور والنمو. وهذه العناصر الجديدة يمكن أن تكون تنويعات على النشاط الحالي، أو أفكار جديدة داخل نفس اللعبة، أو تعليقات عن طريق الإشارة. وبهذه الطريقة يتحرك تدريجياً من المعلوم إلى المجهول.

وإيجاد التوقيت المناسب لتقديم الأشياء الجديدة أثناء التفاعل يعتبر أحد التحديات التي يواجهها الشريك. فإذا لم يكن التوقيت مناسباً فسوف يؤدى ذلك إلى تعطيل التفاعل والتشويش عليه. وإذا كان التوقيت مناسب فسوف يؤدى ذلك إلى المحافظة على التفاعل وتقويته. وذلك يحتاج إلى شريك حساس ومبدع يستطيع أن يحافظ على التفاعل والتواصل ويقويه مع الطفل الأصم الكفيف (Andreassen & Rodbroe, 1998) .

 

مدخل التواصل الكلى Total communication approach

التواصل الكلى عبارة عن استخدام كل القنوات المناسبة لتبادل المعنى بين الأفراد، مع مراعاة الفروق الفردية، وهو يعد من أهم المبادئ المتبعة في التعامل مع الأطفال مزدوجي ومتعددي الإعاقة نظراً لضعف فرص التواصل لديهم. وبالتالي فإن الاعتماد على صورة واحدة لتحقيق التواصل لا يكفى لتعويض المعلومات المفقودة بسبب الإعاقات المزدوجة والمتعددة. والطفل هو الذي يحدد الطرق التي يستطيع الاعتماد عليها، وعلى المتعاملين معه احترام هذه الطرق ومحاولة تطويرها بما تسمح به قدراته الخاصة.

ولا يوجد طريقة تواصل أفضل من أخرى لأن هذا الأمر مرتبط باحتياجات الطفل، وقدراته الخاصة، والهدف من أي طريقة هو تحقيق الفهم المتبادل بين الطرفين، وتمثل التعبيرات الطبيعية جزءا من التواصل الكلى بالإضافة إلى الأنظمة المدعمة، واستخدام اللغات المختلفة، وفى البداية يتم استخدام العديد من أنظمة التواصل بحيث يمكن لأحد هذه الأنظمة من تدعيم النظام الآخر، ومن خلال التواصل الكلى سوف يصل الطفل إلى استخدام إحدى لغات التواصل مثل اللغة المنطوقة، ولغة الإشارة، ولغة الإشارة اللمسية، واللغة المكتوبة، والهجاء الإصبعي، وطريقة برايل (Andreassen &  Rodbroe, 1998).

الأنظمة المدعمة Support systems

هي جزء من التواصل الكلى ونقدمها للطفل كمساعدة لإيجاد طريقة فعالة للتواصل مع الأطفال مزدوجي ومتعددي الإعاقة. وفى البداية نستخدم العديد من أنظمة التواصل ويمكن لأحد الأنظمة تدعيم الأخرى، والأنظمة المدعمة هي: الأشياء المرجعية، الصور، الرسومات، البكتوجرام. ويرى فان دايك  Van Dijk أن ذاكرة الإشارة محدودة إلى حد ما، وخصوصاً مع الصغار، والتي أحياناً لا تكون كذلك بالنسبة للصور أو الكلمات المكتوبة والهجاء الإصبعي المرتبطة بهم. كما يرى أن عمليات الذاكرة أثناء معالجة المعلومات المتضمنة في الرسم أو الكتابة تتم بصورة أكثر تفصيلاً؛ ولذلك تلتصق بصورة أفضل في الدماغ أكثر من الإيماءات أو الإشارات  (Van Dijk, 1987).

الأشياء المرجعية Object of Reference

تعتبر جزء من الأنظمة المدعمة حيث يستخدم الشيء الملموس في تخطيط الأنشطة اليومية ليسمح للطفل بمعرفة ما سوف يحدث؟ وما حدث؟ ومن الشخص الذي سوف يكون معه؟ وأين سوف يحدث النشاط؟  (Andreassen & Rodbroe, 1998) .

وهذه الأشياء المرجعية تساعد الطفل على الحصول على المعلومات من العالم المحيط به وليلقي نظرة شاملة على النشاط مما يؤدى إلى شعوره بالأمان. فالأشياء المرجعية هي الجسر الفعال بين الإيماءات والرموز، فهي تمكن الطفل من إدراك أن كل شيء يمكن أن نسميه باسم. وبهذه الطريقة من الممكن للطفل أن يقرب نفسه من العالم المحيط (Janssen, 2003).

ويمكن تطوير استخدام الشيء المرجعي بأن نضعه ونرسم حوله على كارت لنصنع منه كارتاً مرجعياً فيصبح رمزا أكثر تجريداً للنشاط (Scott & Brantford, 2003).

 استخدام الأنشطة لتنمية التواصل

يمكن أن يستخدم أى نشاط يصدر من الطفل متعدد الإعاقة بطريقة تواصلية، ويمكن أن يحدث التواصل بإستخدام أشكال مختلفة من المبادرات التعبيرية من جانب كلاً الشريكين بدءاً من التعبيرات الجسدية الوجدانية غير اللفظية إلى الإشارات أو الكلمات، وأي نشاط يصدر من الطفل يمكن أن يصبح نشاطاً إجتماعياً وتواصلياً من خلال الطريقة التي يستجيب بها الشريك لهذا النشاط، وإذا لم يلاحظ الشريك هذا النشاط أو لم يستجيب له على أنه مبادرة للتواصل  فلن يتطور التواصل ليصبح مبادرة تعبيرية داخل الموقف التواصلى.

ومن أجل أن يجعل الشريك نشاطاً ما تواصلياً، يجب عليه أن يكتشف هذا النشاط، وأن يكون على معرفة جيدة بالطفل حتى يكون لديه فكرة عما يمكن أن يتوقعه منه، ويجب أن ينظر الشريك للنشاط بإعتباره مبادرة للتواصل، وأن يقدم تفسيراً لهذه المبادرة التعبيرية، وأن يستجيب لها بطريقة يمكن أن يدركها الطفل، ومن إستجابة إحدى الشريكين سوف يحصل الشريك الآخر على الإستجابة التي سوف تشير إلى إذا كان هذا التفسير صحيحاً أم لا، وهذه الإستجابة يمكن أن تكون المبادرة التى تحافظ على إستمرار الفعل التواصلي (Bjerkan.1996) .

خاتمة

مما سبق يتضح أن الأطفال ذوي الإعاقات المتعددة قادرين على التعلم إذا توفر لهم شركاء أكفاء، وتعليم مناسب لقدراتهم، وطرق تدريس تناسب إعاقاتهم. ويعتبر شركاء الأطفال ذوي الإعاقات المتعددة- سواء كانوا المعلمين أو الأخصائيين أو أفراد أسرهم- حجر الأساس في العملية التعليمية، لأنهم يلعبون عدة ادوار مختلفة أثناء تنمية التواصل، ففي البداية يكون دور الشريك هو دور الأم عندما تتواصل مع طفلها الرضيع فهى تشاركه وجداناته وتنظر إلى طفلها بإعتباره شريك كفؤ، فيما بعد يأخذ الشريك دور رفيق اللعب الذى يستكشف ويكتشف ويشارك تغيرات العالم مع أقرانه، وطوال الوقت فإن الشريك المتخصص سوف يكون مستكشف لكفاءات الأاطفال، وسوف يتعلم أن يكون شريكاً كفؤاً بكل ما تحمله الكلمة من دلالات، وذلك من اجل دمج هؤلاء الأطفال في التعليم والمجتمع( Rodbroe,I. & Souriau,J. 1999 ).

 

المراجع :

أمل عزت (2010)،تنمية التواصل وأثره على التواصل لدى ال تنمية التواصل وأثره على السلوك التوافقي للأطفال الصم المكفوفين وأسرهم

علاء الدين كفافي (1997)،علم النفس الارتقائي سيكولوجية الطفولة والمراهقة. القاهرة: مؤسسة الأصالة.

محمد المهدي (2007)،الصحة النفسية للطفل. القاهرة: مكتبة الأنجلو.

محمود السيد أبو النيل (1989)، الأمراض السيكوسوماتية- الأمراض الجسمية النفسية المنشأ- دراسات عربية وعالمية. القاهرة: مكتبة الخانجي.

Andreassen, E. & Rodbroe, I. (Eds.) (1998). Starting communication with deafblind children. Sweden: FSDB/SHIA publication.

Bjerkan, B. (1996). Aspects of “Communication” in relation to contact with congenitally deafblind persons. In A. Vonn, K. Arnesen, R. Enerstvedt & A. Nafstad (Eds). Biligualism and literacy concerning deafness and deafblind. Oslo: Skadalen Resource Centre.

Janssen, M. (2003). Fostering harmonious interactions between deafblind children and their educators. Oisterwijk, The Netherlands: Van den Boogaard groep

Rodbroe, I. & Souriau, J. (1999). Communication. In J. Mclnnes (Ed.). A guide to planning and support for individuals who are deafblind (pp. 119- 149). Toronto: University of Toronto Press.

Scott, S. & Brantford, O. (2003). Emergence of symbolic communication in a deafblind child: A case study. Canadian Deafblind and Rubella Association. Presented at 13th DbI World Conference on Deafblindness Conference Proceedings. Ontario:5- 10/8

Van Dijk, J. (1987). Working with Deaf-Blind children and adolescents. Talking Sense. 33,7-9.

 

الكلمات الدلالية :

الإعاقات المتعددة      متعددي الإعاقة    الإعاقة السمعبصرية    الصمم وكف البصر    التأهيل     التواصل     التوجه والحركة     الإعاقات الشديدة     هوب سيتى    مزدوجى الإعاقة

 

 

 


google-playkhamsatmostaqltradent