الحلقة رقم 6 لماذا يرتكب الأطفال السلوكيات الخاطئة ؟ بقلم : مى جلال


لماذا يرتكب الأطفال السلوكيات الخاطئة


سلسلة : طفلي وانا

بقلم : مي جلال

مدير تنفيذي لبرنامج أطفال قدرات خاصة

 

في كثير من الأحيان يشعر الأبوان بالحزن الشديد نتيجة لسلوكيات أبناءهم  الخاطئة، ولكنهم لا يدركون سببها وبالتالي يقفوا عاجزين عن إيجاد حل لها.

ويرتكب الأطفال بشكل عام السلوك الخاطئ لأسباب منها مايلى:

أولاً: الحاجة إلى الرعاية والإهتمام

إن الرعاية والإهتمام تعد من الإحتياجات الأساسية لدى الأطفال، فإن لم نقم بتلبيتها للطفل بالطرق المشروعة توجه على وجه السرعة إلى الطرق السلبية.

لأن حاجته للرعاية والإهتمام لهو شعور فطرى والصغار فى غالب الأمر يفضلون تلبية احتياجاتهم بالطرق الإيجابية.

ولكن في حالة عدم شعورهم بهذا الإهتمام سيعملون على تحقيقها بالطرق السلبية التي من شأنها جذب الإنتباه إليهم.

ويعتقد الأطفال أنه يمكنهم الحصول على هذا الإهتمام من خلال تكرار نفس السلوك السلبى في كل مرة.

ولكن يجب علينا الحذر كل الحذر من تلبية الإهتمام بالطفل إذا سلك مثل هذا السلوك السيء لأن ذلك السلوك سيكون بمثابة وسيلة يسلكها كل مرة لتلبية الإهتمام والرعاية به.

وعلى حد سواء إذا بالغنا في زيادة الإهتمام والرعاية دون سبب منطقي فإن ذلك أيضاً سيؤدي الى ظهور السلوكيات السلبية عند الطفل.

ولذلك لابد أن يكون الإهتمام والرعاية في أوقات لا يتوقعها الطفل حتى تكون مجدية فى إبعاده عن السلوك السلبى، وفى الوقت ذاته تلبية لهذه الغريزة الفطرية الكامنة لديه.

ثانيًا: العنف

إن مشاعر العنف كامنة في شخصية بعض الأطفال، بينما يتحصل عليها البعض الآخر عن طريق المؤثرات البيئية من حولهم.

ويستخدم هذا النوع من الأطفال العنف كوسيلة للتعبير عن أنفسهم فيبدأون في افتعال جدال لا داعى له، ويأتي هنا دور الأبوان الحقيقى في التقليل من العوامل التحريضية الاستفزازية أمام الطفل وعدم الدخول معه في نزاع أو جدال عنيف وذلك لإخماد هذا الشعور لديه والقضاء عليه.

ثالثًا: الإنتقام

إن معظم الأطفال الذين يتعرضون لمشاكل كبيرة مع الوالدين لأسباب متنوعة من الممكن جداً أن يتحول شعور الكره الذي يخفونه في عقلهم الباطن إلى مشاعر الإنتقام فيكتشفون نقاط ضعف الوالدين ويستغلونها في مضايقتهم عمدًا. ولذلك علي الأبوين قبل كل شيء أن يعيدوا تأسيس رابطة الحب مع أطفالهم والتى قد تمزقت و تهالكت بسبب المشاكل والضغوط ثم يكثفوا  بعد ذلك جهودهم لمعالجة السلوك السيئ.

ولذلك يحتاج الطفل إلي الردود الحميمة والهادئة وذلك يكون فى البداية.

الحديث مع الطفل بشكل ودى مجديًا جدًا وبعد أن تتم عملية تأسيس هذه الرابطة الحميمة بهذا الشكل ستزول من عنده كافة السلوكيات السلبية الناتجة عن شعور حب الإنتقام.

رابعًا: الغيرة

تعد الغيرة من الأمور الطبيعية التى تتولد عند العديد من الأطفال وذلك نتيجة عناية الوالدين الزائدة بطفل دون الآخر.

الأمر الذى يدفعه للتصرف بعصبية وعناد وعنف، وذلك بالطبع يزيد الضغط على الوالدين حيث تزداد مسؤوليتهم تعقيدًا.

لذلك لابد من التعامل مع الأطفال بحذر شديد وعدم التمييز بينهم تجنبا للعديد من المشاكل التى تنتج عن هذا التمييز وأهمها الغيرة.

قد نرى فى كثير من الأحيان أن يميل الأبوين لأحد الأبناء لأسباب كثيرة لكن عليهم ألا يظهروا هذا الميل بأى شكل من الأشكال ويعامل جميع الأطفال سواسية.

 

الكلمات الدلالية:

السلوكيات الخاطئة      تعديل السلوك   تربية الأبناء     التربية الإيجابية         مشكلات الأطفال         الغيرة      الحب والإهتمام

 

google-playkhamsatmostaqltradent