الحلقة رقم 4 الطفل والعلامة التجارية بقلم : مى جلال

 

الطفل والعلامة التجارية


سلسلة : طفلي وانا

بقلم : مي جلال

مدير تنفيذي لبرنامج أطفال قدرات خاصة

 

يرى الكثير منا فى هذه الأيام زيادة شغف الأطفال بالعلامة التجارية ( الماركات) وخاصة فى ظل التقدم والتطور الذي نعيشه .

ويمكننا القول بأن الشباب والأطفال يستخدمون هذه العلامات التجارية وبكل أسف للتعبير عن مكانتهم الإقتصادية والتباهى والتفاخر بأنفسهم ويكون هذا في أغلب الأحيان ناتجا عن شغف الوالدين بالأمر نفسه.

وحينما نتحدث عن هذه المشكلة فيجب علينا فى أول الأمر أن نعالج الأبوين أنفسهم من عقدة العلامات التجارية. في بعض الأحيان يكون هذا الشغف ليس له أية علاقة بالوالدين، وفى هذا الصدد يجب عليهم أن يبحثوا عن سر شغف أولادهم في سن متقدمة بهذه الماركات.

نعم إنه لغاية في الأهمية أن يصل الآباء للسبب الحقيقى وراء هذا الشغف.

فالابن يحب ذلك رغبة منه فى الإنضمام إلى جماعة معينة، أو ليعبر عن نفسه، أو لأنه يثق فعلا فى هذه الماركة.

فلو كان هذا الشغف بسبب رغبة منه فى الإنضمام إلى مجموعة ما أو للتعبير عن نفسه وإظهارها بشكل معين فعلينا أن نبرز له قدراته وإمكانياته ومهاراته وأخلاقه الموجودة وأنه بكل تلك المميزات يمكن أن يكون علامة تجارية.

وأن الشخص قيمته بذاته وليس بما يرتدى، فالشخص بمميزاته هو الذي يعطى للعلامة التجارية قيمة وليس العكس.

إن الشخص الذى يحمل العلامة التجارية ويهتم بها كثيرًا وتصبح مطلبًا أساسيا في حياته ما هو إلا مجرد شماعة لتعليق العلامة التجارية.

ومن هنا تجدر الإشارة إلى ضرورة إيقاظ الوالدين والتنبيه على الأبناء قائلين: " ليتنا كأفراد لو استطعنا زيادة جودتنا و قيمتنا بالصفات والمميزات التي نتمتع بها وأن نجعل من أنفسنا علامات تجارية بأخلاقنا ومبادئنا وتفوقنا، فكل شيء علينا سيكتسب منا القيمة وليس العكس.

فهل تريد أن تكون شماعة لحمل العلامة التجارية، أم تريد أن تكون أنت هذه العلامة؟!

وإذا كان كما ذكرنا سابقًا سبب هذا الشغف ثقة فى جودة المنتج فعلينا إيضاح الوضع المادى للأسرة أمام الأبناء ووضع حد له.

وأن يكون هناك اتفاق بين الأبوين والأبناء على تقليص عدد المشتريات لأن للأسرة التزامات أخرى كثيرة. ومن الممكن أن يقترح الآباء على الأبناء في حالة الرغبة في شراء شيء زائد عن قدرتهم  الإدخار من المصروف وأن يتركوا لهم حرية الإختيار.

وفي آخر الأمر فإن هذا الإدخار إما أنه سيزيد من رغبة الأبناء فى الشراء أو سيقلل من ذلك وفى كل الحالات يكون الآباء قد قدموا للأبناء دراسًا غاية في الأهمية.

وإلى لقاء آخر،،،

 الكلمات الدلالية:

تربية الطفل     التربية الإيجابية         العلامات التجارية       الوجبات السريعة   تعديل السلوك         مشكلات الأطفال         أشهر الماركات          مهارات الشراء 

 

 

google-playkhamsatmostaqltradent