الحلقة رقم 8 خطورة وأكذوبة أدوية التوحد ؟ للأستاذ الدكتور إيهاب رجائى


أدوية التوحد


سلسلة تحطيم أصنام التوحد 

بقلم الأستاذ الدكتور: إيهاب رجائى

أستاذ الوراثة الإكلينيكية استشارى المخ والأعصاب للأطفال وذوى الاحتياجات الخاصة

بالمركز القومى للبحوث

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحبائى الكرام أهلا بكم فى حلقة جديدة من حلقات تحطيم أصنام التوحد، حلقة اليوم خطيرة جدًا جدًا إلى أقصى درجة.

وأتمنى أن تصل إلى أكبر قدر من الناس؛ حيث أنها تحتوى على رسالة من أخطر ما يكون!

سوف أتحدث أيضًا خلال الحلقة عن الدافع من وراءها، منذ فترة وأنا أقوم بتجهيز الموضوع لكى أتحدث فيه بإستفاضة مع حضراتكم، وهذا الموضوع قد يتم عرضه في أكثر من حلقة.

كما قلت من قبل أن التوحد ليس مرضًا؛ وبالتالى ليس له طبيب محدد من التخصصات التي ذكرتها من قبل وهى: طبيب المخ والأعصاب، طبيب النفسية والعصبية، طبيب النفسية وأطباء الأطفال.

أى طبيب من هؤلاء يمكنه أن يعمل لكن شريطة أن يعمل بشكل صحيح، ويوجه الأسرة بشكل سليم، إذا ليس له تخصص محدد.

وإن كان يفضل ذوى الخبرة بجانب الأربع فئات التى ذكرتها، أي ذوي الخبرة فى المجال، وأعني هنا بالخبرة امتلاك سنوات عديدة من العمل الدؤب فى موضوع التشخيص الفارق والقدرة على التعامل مع العقاقير بالأسلوب الصحيح.

بالإضافة إلى أنه - أي التوحد-  ليس له طبيب محدد، ليس له دواء، وهذه اشكالية كبيرة جدًا تواجهنى.

 وكل يوم يتساقط عشرات الضحايا... يوميًا تصلني رسائل استغاثة مثل: أنجدنا، نحن متدمرين، أبناؤنا ضاعوا منا، لم نصل إلى شىء بعد كل هذه السنوات! وغيرها..

سنوات وسنوات تمتد إلى العشر سنوات والعشرين سنة! تخيلوا عشرين سنة! يبحثون هنا وهناك كي يصلوا لحل للمشكلة الأزلية وهى علاج التوحد؟!

يا حضرات الأفاضل سوف أكرر وسوف أظل أكرر إلى أخر يوم أتحدث فيه إليكم قبل أن ألقى الله عز وجل.

لا يوجد شىء إسمه دواء للتوحد، لا يوجد شيء أسمه دواء للكلام، لا يوجد شيء أسمه دواء للسلوكيات غير المرغوبة / غير المقبولة.

وأكرر مرة أخرى أنها منظومة شاملة مختلة، خلل شمولى، فى جميع نواحى الحياة تقريبًا، عدا المهارات الحركية العشوائية؛ ولذا لا يوجد شىء إسمه أعطي دواءً لكي أعالج التوحد!

وأتمنى أن يدرك الناس ذلك، لأن ما سوف أقوله خلال هذه الحلقة رسالًة خطيرًة جدًا للسادة زملاء المهنة.

لأنهم سوف يسألون يوم القيامة عن علمهم ماذا فعلوا به وعن هذه الأمانة؟ سوف يسألون عن أولياء الأمور الذين ائتمنهم وظنوا فيهم خيرًا؟

والرسالة الثانية لأولياء الأمور أنفسهم، ومعظمهم غافلين وضحايا! والذين دائما ما يرددون أنهم منذ أن كان طفلهم فى عمر سنة أو سنتين وهم يتنقلون من طبيب لأخر وكل طبيب يؤكد أن العلاج الفلانى هو الوحيد لعلاج التوحد!

العلاج الوحيد والكارثة الكبرى مضادات الذهان Antipsychotics drugs، الذهان إما الجنون وإما الفصام، هل تريد أن يكون أبنك كذلك ؟! هل تريد أن يكون أبنك ضحية؟

وبعض أولياء الأمور يقولون إلى متى ستظل أطفالنا هكذا فئران تجارب؟ أعلم أنكم مظلومون، ولذا فإننى أحاول التوعية والتنوير وحتى ولو لم يعجب كلامى الغالبية العظمى.

وأوكد أنه لا طبطبة فى الأمور العلمية ولن أزين الكلام، ويحزننى قول أم من الأمهات " إحنا بنحب اللى يضحك علينا!"

وأنا لم ولن أضحك على احد، أنا فقط أضع يدى على أماكن الخلل والجرح، أنا مثل الجراح لابد أن يطهر الجسد.

ولكننى لا أطهر الجسد أنا أطهر العقل والفكر من الفساد الذى تسبب فيه الكثيرون ممن يدعون زملاء المهنة ومن أخصائيين وأولياء أمور.

إن قضية مضادات الذهان أو مايطلق عليها المهدئات التى يروج لها الكثيرون أنها أساسية لكي نستطيع التعامل مع الطفل.

كالطفل مفرط الحركة والعصبى والعنيف والذي لا ينام، وفى هذه الحالات يكون الحل الوحيد والسحرى هو مضادات الذهان!.

وأكبر لعنتين أصبنا بهما فى مجال الأدوية ولن أسمى أسماءهما ريسبريدون- اريبيبرازول وكله يعمل تحت مظلة ما يسمى FD approval ، وكأنها الهيئة التشريعية التى تبرر للجميع وصف هذه الأشياء الخطيرة  للغاية جدًا.

دعونى أوضح لحضراتكم، هذه الأدوية تستعمل فى :

- نطاق ضيق

- عمر ما محدد

- لفترة صغيرة جدًا

حتى نضع أيدينا على مواطن الخلل وكيف نعالجها

إن القضية ليست قضية روشتات تكتب وأدوية تصرف، بل إن قضية التوحد قضية مركبة ومعقد.

كما إن إيصال الحقيقة للناس غائب، وأوكد كما قلت من قبل أن هناك الكثيرون لهم مصالح وهؤلاء جزء كبير من المشكلة.

وأنا أعتبرهم مثل العدو أو اللهو الخفى والذين يبررون للجميع الممارسات الخاطئة.

ماذا تفعل هذه الأدوية؟

الكثير من الأهالي يذهبون ويشتكون من فرط الحركة، و الطاقة الحركية غير الطبيعية والعصبية غير المبررة وصراخ وبكاء وتكسير وتدمير واضطراب شديد فى النوم وإيذاء الذات.

والقضية أن هذه الأدوية تعالج لفترة قصيرة جدًا هذه الأعراض وهذه الفترة لا تزيد عن أربعة إلى سنة أشهر.

البعض أيضًا قد يقول لي أننى كتبت مثل هذه الأدوية لأبنائهم، وهذا وإن حدث فكان فى حالات وحدود خاصة جدًا.

أحيانًا كثيرة تكون الظروف المحيطة غير مساعدة مثل حالات الطلاق والإنفصال وغياب الزوج والصراعات الزوجية والبيئة الأسرية المشتتة الخ.

مشكلة معقدة جدًا واللاعب الكبير الخطير الذى يحدد مصير الأمور ليس الدواء ولا الطبيب بل البيئة المحيطة، وعندما لا تساعد هذه البيئة فى العلاج بالتالى لن تتحسن الحالة، ولو بعشرات الأدوية.

ومن المؤسف أن معظم الناس ترى أن هذا الطبيب – مهما كان تخصصه – يملك عصا سحرية، بمجرد كتابة الوصفة الدوائية كل شىء سيكون على ما يرام!

وبالتالى يفرحون عندما تبدو على الطفل بعض علامات الهدوء وقلة العنف واللزمات التى تزعج الكثيرين.

مع العلم أنهم لو عرفوا أسباب اللزمات لن يفكروا فى علاجها من خلال الدواء، أنت هنا لا تحل المشكلة بل تخبئها فقط، أنت تسكنها مؤقتًا.

وهذا السكون له ضريبة فادحة على المدى الطويل، ولا يصح بأى حال من الأحوال أن تزيد المدة عن ستة أشهر وبعدها يتم سحبه تدريجيًا.

المشكلة أن حضرتك كطبيب كل مرة سوف تجد الأهالى لهم نفس الشكوى وتزيد، مثل قولهم " هوه اتحسن شوية لكن ...." فى كل مرة "لكن".

والخطورة أن هذه الأدوية تسبب ما يسمى بـ (التحمل – التشبع ) ويعنى التشبع أنه وصل إلى أقصى تركيز على الجرعة التى كانت مكتوبة فى الزيارة السابقة، أما التحمل يعني أن الجسم والمخ أصبحا لا يستجيبان لهذه الجرعة.

وفى هذه الحالة ماذا يفعل الطبيب مع استنجادات الأهالى؟! ظنًا منهم بأنه يملك المفتاح السحرى!

وكما قلنا لا يوجد علاج سحرى للتوحد يا أهل الخير! ويظل أولياء الأمور فى دوامة البحث عن البديل فيذهبون إلى طبيب وآخر وكل ما يحدث هو تغيير مسميات الأدوية فقط!

وبهذه المناسبة أهيب بالسادة الزملاء الأمانة والصدق، فأنت عندما تقوم بتغيير مسمى دواء بمسمىً آخر أنت تخدع من؟ هل تخدع الله ؟!!! بما إن الأهالى ليسوا على دراية بالمصطلحات والمسميات العلمية!

وأول جريمة مهنية يتم ارتكابها أن هذه الأدوية تعطى فى سن صغير جدًا. لك أن تتخيل أن طفل عمره سنه ويتم اعطاءه أدوية!

ويكون الدافع أن الجرعة مثلاً سوف تكون بسيطة ثلاث نقاط مثلاً وتستمر الزيارات وتستمر معها الشكوى.

وتزيد معها الجرعات وربما تقفز من ثلاث نقاط إلى 1سم (عشرون نقطة) لطفل لم يتجاوز عمره الخامسة!

كل مرة نجد نفس الشكوى، لأن الظروف الحياتية والبيئية المحيطة بالطفل لا تتغير وفى الغالب يكون الأب والأم غير مدركين ولا يعرفون كيفية التعامل مع الطفل!.

بعض التبعات لإستخدام هذه الأدوية على المدى الطويل:

هذه الأدوية خطيرة جدًا وهى بمثابة سلاح ذوى حدين، سوف تسبب لك الراحة بضعة أسابيع وسوف تعود الكَرَة كما كانت.

وتعود بعدها للطبيب مرة اخرى، أو الذهاب لطبيب آخر، ولذا أهيب بأولياء الأمور عندما تجد كلمة " Antipsychotics" فى هذه الحالة توجد "إشارة حمراء" "توقف" "تريث".

والدليل أننى تعاملت مع جميع الأعمار من سن سنة حتى الثلاثين بفضل الله ثم الثقة المتبادلة، تخيلوا أن اناس استمروا في تناول هذه الأدوية لمدة تصل إلى عشرين سنة!!!

ماذا تفعل هذه الأدوية ؟

أولًا: هذه الأدوية تلعب فى الناقلات العصبية

تعمل بطريقة أو بأخرى على ما يسمى" الدوبامين " و " السيروتونين".

والدوبامين هو ناقل عصبي مسؤول عن التحفز واليقظة والنشاط وحالة الحضور المتكامل، أما السيرتونين فهو هرمون السعادة والاسترخاء.

ويقول البعض أن هذه الأدوية تقوم بتظبيط ذلك، ومن وجهة نظرى الشخصية المتواضعة أنها عكس ذلك فهى تخرب، وتعطى فقط حلول مؤقتة، ولذا فإننى أسميتها "المخدرات المقننة".

ثانيًا: لو أننى مثلاً داومت على هذه الأدوية لمدة تجاوزت الستة أشهر والسنة والخمس سنوات الخ، ماذا تفعل؟

فى البداية تقوم بعمل تثبيط للقدرات الذهنية، والكثيرون يقولون أننا شعرنا من أول جرعة بأن الطفل "تائه ونائم " وبفضل الله ربما يكون ذلك جرس إنذار للبعض فيخاف ويتوقف.

وإن كان التوقف المفاجىء بعد فترة من التعاطى خطيرٌ أيضًا بسبب الأعراض الإنسحابية.

إن هذا التثبيط للقدرات الذهنية يجعل ذهن الطفل غير حاضرٍ، ولكم أن تتصوروا أن عددًا كبيرًا من الأهالى أكدوا على أن الطفل لم يتخلص من مشكلة التبول والتبرز اللاإرادي إلا بعد التوقف عن تناول هذه الأدوية !!!

إن هذه الأدوية تلغى العقل الواعى واللاواعى فى ضبط مثل هذه الأمور، فلا توجد أى سيطرة سواء كانت مباشرة من العقل الواعى أو من العقل اللاواعى أو من خلال المنعكسات بالجهاز العصبى الإستقلالي.

فجميعهم يتعطل تمامًا؛ وبالتالى مهارة مثل هذه من مهارات الحياة اليومية وغيرها تتوقف، وتتجمد تماما.

ثالثًا: لا يوجد حالة أخذت هذه الأدوية وتكلمت! لماذا؟

لأننى لكي أتكلم لابد أن يكون لدى انتباه سمعى وبصرى وحضور ذهني وذاكرة وخاصة فى حالات التوحد.

والأدوية تثبط كل هذه العمليات! ماذا تتوقع بعد تناول هذه الأدوية بجرعات متزايدة ومركبة؟!.

وبالتالي فإن القدرات العقلية والذهنية والاستيعاب والمهارات الحياتية تتوقف أو تتراجع، وهناك مصطلح قديم أتمنى أن نتوقف عن استخدامه وهو " اضطراب الطفولة التفككي /التحللى" Childhood disintegrative disorder أو" التوحد التفككي " فلا يوجد شيء بهذا المسمى.

ولكن قد تتراجع، وتتفكك مهاراته بسبب السموم التى تكتبها الفئات الأربع التى ذكرتها، وأدعو الله سبحانه وتعالى أن يهديهم و يتوقفوا عن هذه الممارسات الخاطئة الخطيرة.

رابعًا: زيادة الشراهة

على سبيل المثال نجد أن المرضى الكبار ممن يتعاطون مضادات الاكتئاب والمهدئات النفسية يشتكون من زيادة الوزن عشرات الكيلو جرامات.

 ونفس القصة تحدث مع الأطفال، يأكل الطفل بدون وعي؛ ويترتب على ذلك زيادة غير طبيعية في الوزن.

والجدير بالذكر أن الطفل بعد السنة الثانية من عمره من المفترض أن يزيد فى السنة 2 كيلو جرام فقط.

فما بالكم بطفل يزيد فى ستة أشهر فقط 10 و 12 كيلو جرام ! لكم أن تتخيلوا هذه البشاعة!

وهذا سوف يترتب عليه مصيبتان، الأولى: زيادة الخلايا الدهنية فى جدار البطن وفي الأحشاء، والتى تتسبب فى مقاومة الإنسولين وبالتالي زيادة إحتمالية الإصابة بمرض السكري مبكرًا.

وخاصة إذا كان احد الوالدين أو كلاهما لديه داء السكري، الثانية كلما زاد الوزن، حدث خلل فى التوازن البيولوجى فى الأمعاء.

والذى يؤدى إلى تثبيط نمو البكتريا المفيدة فتقل عددًا وكمًا وكفاءًا وفى نفس الوقت ترتفع الفطريات الشرسة الضارة!.

وهذه بدورها تقوم بعمل خلل شديد فى عمليات الهضم والتهاب مزمن واستقدام لمكونات المواد الالتهابية.

وهناك علاقة وثيقة بين الأمعاء والمخ؛ الأمر الذى يؤثر فى الدماغ ويحدث استثارة عصبية غير طبيعية تؤثر على إنتاج هرمون السعادة السيروتونين.

وبالتالى نجد الطفل فى توتر دائم وبكاء وعصبية باستمرار ويعاني من النوم المضطرب ونظل فى دائرة مغلقة.

والشىء الأكثر خطورة من ذلك أنه كلما زادت السمنة كلما زاد التأثير السلبى على الحامض النووى DNA

وإذا وصلت الأمور إلى الحامض النووى إعلم أنك دخلت فى طريق مسدود لا رجعة فيه؛ لأن الحامض النووى يفقد خواص الإصلاح وفي هذه الحالة نسبة التعافى مما وصل إليه تكون صعبة!

أيضا كلما زادت الخلايا الدهنية كلما زاد إفراز الهرمون الأنثوي "الإستروجين" والذى يؤدى إلى الميل إلى التصرفات الأنثوية.

ويزداد كذلك هرمون اللبن أو "البرولاكتين" وحدوث ظاهرة التثدي وهى أن يكون لدى الذكر ثديين يكاد يقاربوا ثديَ الأنثى.

وإحتمالية الإصابة كذلك بما يسمى "العنة الجنسية" وهى تعنى أنه عندما يكبر ويكون فى سن الزواج لن يستطيع القيام بواجباته الزوجية.

وهذه الأعراض كلها قد تؤدى به إلى طريق الشيطان والتفكير فى التحول إلى الجنس الآخر! وتبدأ قصة الإساءة الجنسية والمثلية الجنسية! الخ ..

ولا ننسى إدمان الكارتون، والذى أصبح وسيلة خطيرة جدًا على مستوى العالم للتسميم الفكري، إذا أنا أقوم بعمل تسميم عضوى للمخ بأدوية فاشلة وليس لها أى نفع تضر ولا تفيد وأقوم بعمل تسميم فكرى بأفكار بعيدة عنا تدس السم فى العسل.

والعسل هنا هو الإستمتاع وأن الطفل هادىء ويحب، ويشاهد الكارتون؛ ولكن رويدًا رويدًا يوضع داخل هذا الكارتون مواد خطيرة جدًا بعيدة عن العقيدة والاخلاق وغيرها.

هل رأيتم الخطورة؟ فى حين أنه فى ذات الوقت نجد أن البيئة لا تتحسن والظروف الأسرية كما هى سواء طلاق أو خلافات أسرية أو حرمان بيئي أو عزلة بيئية شديدة أو بيوت عائلة ليس بينها انسجام في أسلوب التربية وافتاءات بدون علم وغيرها.

ماذا تتوقع للناتج من هؤلاء الأطفال والمراهقين؟!

والله ياجماعة الخير لدى مئات القصص، ولكننى أحترم خصوصية البوح وكرامة المريض ولكن أقول إشارات حمراء، وإنذار لما يحدث " ارفعوا أيديكم عن الملائكة " ولا تكونوا سببًا فى تحويلهم إلى ضحايا فى نفق مظلم، لا يعرف أحد نهايته إلا الله سبحانه وتعالى.

وقد يتحول فى يوم من الأيام إلى " المثلية" كما يحب الإعلام الراقى تسميتها حتى لا يقول  كلمة " شذوذ جنسي" وقد ينتهي به الأمر إلى الإكتئاب الشديد والإنتحار، كما حدث لشخصيات لن أسميها وهى معروفة وكل وسائل الإعلام تتحدث عنها.

ومن المؤسف أن نرى رمز " الرينبو rainbow"  والذى كان قديمًا يستخدم للإشارة إلى إضطراب طيف التوحد أصبح رمزًا للمثلية واختلطت الامور! متاهة كبيرة جدًا ومن أسبابها سوء التقدير للعواقب، سوء التشخيص، وسوء العلاج!

إذا ماهو الحل الآن يادكتور؟!

لقد قلت من قبل أننا سنسعى جاهدين طالما مازالت هناك حياه أن أقول لحضراتكم:

- الفئات الأكثر خطورة

- عوامل الخطورة

- الاستباق الوقائي

- عدم الإعتماد على العلاج الدوائي لحل المشكلات

ورجاءً التريث وعدم العجلة والإفراط فى الشكوى للطبيب، وتذكروا "وإذا مرضت فهو يشفين" وأيًا كان الطبيب - بما فيهم أنا - فهو مجرد وسيلة أو أداة فى يد المشيئة الإلهية.

فإن كان لديه علماً نافعاً فيجرى المولى عز وجل على يديه الخير، وإن كان غير ذلك لا تلومن إلا نفسك؛ لأنك لم تحسن الإختيار أو لم تعمل عقلك.

فى الجعبة كثيرٌ وكثير ولا أريد أن أطيل، ولكن القضية خطيرة، اللهم احفظ أولادنا جميعًا من شرور أنفسنا ومن شرور من يحيطون بنا ومن شرور جهنا.

لابد أن نعترف أننا نخطئ ولا يوجد أحد منزه عن الخطأ ، كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون.

لذا يجب علينا أن نتوب عن جميع الممارسات الخاطئة، التى تتسبب فى ضياع أولادنا بأيدينا، ونقلل من الشكاوى المستمرة للأطباء ونحاول أن نتحمل المزيد ونتعلم المزيد.

أما أنا وحتى اخر يوم فى عمرى اعاهد الله واعاهدكم بعدم البخل عليكم بأى معلومة تساهم فى الإصلاح، ومازال لدينا الكثير فى موضوع علاجات التوحد.

أرجو الله سبحانه وتعالى أن يعلمنا ما ينفعنا وينفعنا بما علمنا. دمتم بخير وحفظ الله أولادكم الملائكة بكل خير.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

 

الكلمات الدلالية:

علاج التوحد    الذهان   الفصام الجنون البالوفابتان      المهدئات   فرط الحركة  مشكلات النوم   Antipsychotics         ريسبردال        أريبيبرازول      إيذاء الذات      الناقلات العصبية        التثدى     المثلية الجنسية          اضطراب الطفولة التفككي

 

google-playkhamsatmostaqltradent