الحلقة رقم 2 الأسرة والطفل المعاق بقلم : مى جلال



الأسرة والطفل المعاق

سلسلة: طفلي وانا

بقلم: مي جلال

مدير تنفيذي لبرنامج أطفال قدرات خاصة

 

لقد تمحور اهتمام الاختصاصيين في السابق حول الطفل المعاق كونه العنصر الأهم في قضية الإعاقة دون الإلتفات إلي بقية أفراد الأسرة.

وهناك الكثير من السلوكيات التي يكتسبها الطفل من الطفل فى نفس المرحلة العمرية أو أكثر.

حيث يتعلم الطفل من الطفل بعض المفاهيم بسهولة أكثر مما يتعلمها من الكبار.

إن تعامل الأسرة الواعى المتفهم لوجود الطفل المعاق بين أفرادها وتوفيرها المعلومات الوافية لإخوته بشكل علمى ومزود بآليات التعامل السليم معه.

والتأكيد علي الإخوة بأن وجود مثل هذا الطفل داخل الأسرة هو نعمة كبيرة قد منحنا الله اياها.

كل ذلك يمد أخوة الطفل بسمات التعاطف الإنسانى مع الآخرين، والقدرة على المثابرة من أجل تحقيق الأهداف .

وتفهم حالة الطفل مما يسرع من استفادة أخيهم من البرامج العلاجية والتربوية المقدمة.

وفي ضوء ذلك نرى أهمية تقديم مؤسسات التربية الخاصة برامجها الإرشادية والتوعوية لتشمل الطفل والوالدين والأخوة أيضًا.

وتدريبهم علي أن يكونوا أعضاء فاعلين في إنجاح الخدمات المقدمة لأخيهم.

حيث أنه لا بد أن يكون الأخوة الحليف القوى للوالدين دون توقعات ومطالب مرتفعة منهم.

حتى لا يؤدى ذلك إلى حرمانهم من طفولتهم وكراهيتهم لأخيهم وعدم رغبتهم فى التعاون في تحمل جزء من مسؤوليته.

وجدير بالذكر أن الآباء بإمكانهم أن يقوموا بدور المعالج المصاحب للأبناء عن طريق تزويدهم بالمعلومات اللازمة وإجابتهم عن الأسئلة المطروحة دون تشويه.

ويكون ذلك في وقت مبكر من العمر حتى يعتادوا منذ الصغر على تحمل جزء من مسؤولية رعاية أخاهم وبشكل يتناسب مع المرحلة العمرية التي يمرون بها وذلك لأن الأخ الذي لديه معلومات كافية وافية عن أخيه المعاق  سوف يتمتع بالصحة  النفسية أكثر.

وفي هذا الصدد لا بد من الإشارة إلى مجموعة من المقترحات لأولياء أمور الأطفال المعاقين خلال تعاملهم مع أبنائهم  العاديين:

-  تزويد الأخوة بمعلومات عن حالة أخاهم وأسبابها.

- دمج الأطفال العاديين  فى قرارات الأسرة قدر الإمكان.

- مكافأة  الطفل العادى عند تحمله للمسؤوليات أكثر.

- معرفة الأطفال العاديين بحالة أخيهم الصحية قدر المستطاع.

- النظر إلي الأخوة العاديين  بشكل إيجابى.

- توفير الدعم العاطفى لهؤلاء الإخوة العاديين.

-  إعطاء فرصة للإخوة العاديين لقضاء أوقات كافية مع أصدقائهم.

وهنا يجب أن نسلط الضوء علي نقطة غاية فى الأهمية ألا وهي.

اختلاف المعاملة:

حيث أن الإختلاف فى السلوك الوالدي يبدو أنه يخفف من المستوى العام من التفاعل بين الأخوة ويزيد المنافسة والصراع فيما بينهم.

وهناك مشاعر سلبية سرعان ما تطفو علي السطح، إذا ما شعر الأخوة العاديين بالإهتمام الزائد من جانب الوالدين بالأخ المعاق وخاصة من جانب الأم.

ومن هنا لزم الوقوف عند نقطة غاية في الأهمية ألا وهي تقسيم الأدوار داخل الأسرة.

بمعنى أن تقوم الأم مثلاً بإعطاء كل أخ مسؤولية ودور محدد إتجاه أخيه المعاق بشرط مراعاة إمكانياته ومرحلته العمرية.

فمثلاً  تحدد أن يشترك  الأخ الأكبر معها فى تدريب أخاه على تنمية مهارة معينة والأخ الآخر يساعد أخيه في أداء بعض الواجبات المدرسية.

والأخ الآخر يساعد أخيه في القيام ببعض أنواع الرياضة البدنية.

من جانب يشترك جميع الإخوة فى تقدم أخيهم والعناية به ومن جانب آخر تستطيع الأم توفير بعض وقت للعناية ببقية الأخوة بالتبادل.

ويمكنها أخذ قسط من الراحة خلال اليوم مما يكون له بالغ الأثر على كل أفراد الأسرة ولا يشعر أى فرد بتعب أو إرهاق بعدما تم تقسم المسؤولية.

إن عملية تنشئة الطفل المعاق عملية جماعية يجب أن يشارك فيها جميع أفراد الأسرة كل حسب مقدرته.

لأن هذا الطفل يكون في آخر الأمر بمثابة المرآة التي تعكس سلوكيات أفراد الأسرة الواحدة ومدى ترابطها.

بالحب والتعاون نستطيع أن نجاهد ونقاوم ونتحدي وننجز مع أطفالنا.

وإلى لقاء فى الحلقة القادمة ،،،

 

الكلمات الدلالية:

الطفل المعاق   أسر  المعاقين  أخوة المعاقين  رعاية ذوى الاحتياجات  قضايا الاعاقة    تربية الطفل    



google-playkhamsatmostaqltradent