ئئ الحلقة رقم (3) الموهبة بقلم : مى جلال
الأكاديمية المصرية للتربية الخاصة

الحلقة رقم (3) الموهبة  بقلم : مى جلال

سلسلة : طفلى وأنا  

الحلقة رقم (3) الموهبة

بقلم : مى جلال
مدير تنفيذى لبرنامج أطفال قدرات خاصة

مما لا شك فيه أن الموهبه تمثل تميزاً ملحوظاً من جانب أحد الأفراد فى  جانب معين أو أكثر من تلك الجوانب التى تمثل مجالات أساسية لها ، والموهبة  هى  إستعداد فطرى لا دخل لنا فيه ، حيث يولد الفرد مزوداً به. وذلك يختلف عن الشيء الذي يتعلمه الإنسان ويعد الشىء  المكتسب أو المتعلم.

وهذا الإستعداد الفطرى يكون من السهل التعرف عليه وتحديده إذا ما لاحظنا أداء الطفل فى أى جانب من جوانب الموهبه، فسنلاحظ  أنه يتميز عن أقرانه فى هذا الجانب أو ذاك.

وبالتالي تبدو علي الطفل بعض الدلائل  والمؤشرات التى يمكن أن نتنبئ بموهبته  ، والتى يجب أن تلفت الإنتباه حتى نهتم بها ولا بد أن نعمل على تنميتها حتى لا تنطفئ.

ووجود الموهبة لدى الطفل لا تكفى وحدها أن يكون أداؤه متميزاً، بل لابد من دخول الطفل فى برامج تربوية تساعده على صقل هذه الموهبة وتنميتها وتطويرها.

ومن جانب آخر لا بد أن نلاحظ وجود الفروق الفردية بين الأفراد الذين لديهم نفس الموهبة بل وأيضا هناك فروق في المواهب لدى الفرد الواحد.

والجدير بالذكر أن تنمية وتطوير مواهب الفرد لا يعنى بالضرورة أن يصبح هذا الفرد على أثر ذلك "عظيماً" له إنجاز ملموس وسريع يحسب له فى الوقت الذى يتقدم فيه بمثل هذا الإنجاز ، بل من الممكن أن يحسب له على مر عصور عديدة ،  وهناك أمثلة كثيرة فى هذا الصدد نذكر منها " لويس باستير، جراهام بل ، بيتهوفن ، مارادونا.

وعلي الرغم من ذلك يبقي هناك سؤال غاية فى الأهمية ويتعلق بالمدى الزمنى الذى يمكن أن يتم فيه ذلك الإكتساب للمهارة، وهل ينتهي التعلم والإكتساب للمهارة ببروز موهبة الفرد؟
 والإجابة قطعا بالنفى ،  حيث يجب  ألا يتوقف التعلم أو الإكتساب للمهارة بل ينبغى أن تستمر مدى الحياة وكأنها من أساسيات حياة الفرد.

ولكي يتم ذلك يجب :
-  أن يتعلم الفرد كل ما هو جديد فى هذا المجال أو ذاك .

-  أن يتدرب الفرد على كل الإتجاهات الحديثة التى يمكن أن يشهدها مثل هذا المجال .

-  أن يعمل على تنمية مهاراته وقدراته وتطويرها بشكل مستمر فى ضوء ما يشهده هذا المجال من تطوير وتغيير .

وتجدر الإشارة هنا أن نسبة الذكاء المرتفعه من جانب الطفل خلال مرحلة طفولته لا تضمن مطلقا أنه سوف يكون متميزاً فيما بعد أو سوف يتسم بالنتاج الإبتكاري.

ونجد أنه في بعض الأطفال هذا الإستعداد للموهبة لم يتطور إلي موهبة  أدائية حقيقية ؛ وذلك قد يرجع لعدة أسباب منها  :
-  عدم تلقي الفرد الإرشاد اللازم من جانب والدية أو القائمين على رعايته.

-  عدم تلقيه الدعم اللازم الذى يساعده على الإنغماس فى الموهبة.

-  وجود بعض العقبات البيئية التي حالت دون إستفادته مما تم تقديمه له.

-  عدم تقديم البرامج التي ترفع من قدراته .

-  عدم تقديم المعلومات التى تكسبه الخبرة فى مجال موهبته .

وعلى العكس من ذلك فنجد أن هناك عوامل عديدة لها تأثيرها المباشر في تحول إستعداد الطفل للموهبة إلي قدره عمليه أدائية حقيقية ومتميزة من بينها :

- أساليب معاملة الوالدين المتبعة خلال عملية التنشئة الإجتماعية .

- المستوى الثقافى للأسرة .

- الوضع الإجتماعى والإقتصادى للأسرة .

 -العلاقة مع الأخوة.

- الضغوط الأسرية والتوترات .

- التكامل بين الأسرة والمدرسة .

 - الرغبة في العمل والإنتاج.


أيها الآباء :
عليكم أن تراقبوا أولادكم وتكونوا لهم السند والعون وتتحلون بالصبر فى تعاملاتكم معهم ثم اكتنفوهم بجو ملىء  بالحب والحميمية والمودة .

عليكم أن تكونوا لهم المثل العليا والقدوة الحسنة لأنكم مدرستهم الأولى.
ما أحلىى أن نحيا مع فلذات أكبادنا فى سلام وأمان وحب وإستقرار.
وإلى لقاء فى الحلقة القادمة ،،،

الكلمات الدلالية :

الموهبة          التفوق العقلى          الذكاء            الإبداع           تربية الأبناء          التربية الإيجابية        صقل المواهب 

 اقرأ أيضاً من هذه السلسلة : 

اكتب تعليق

اكتب تعليق

أحدث أقدم