الحلقة رقم 1 الطفل وفوبيا الليل ! بقلم : مى جلال

 

مى جلال برنامج ادراك متحف الطفل


سلسلة: طفلي وانا

بقلم: مي جلال

مدير فنى لبرنامج أطفال

الفوبيا هي خوف زائد عن الحد ينتاب الإنسان دون أن يكون له أي مبرر منطقي.

وقد يشكو فى حال إصابته بالفوبيا من شعور عميق بالخوف أو الهلع عند مواجهته لأمر ما يثير عنده الخوف ولكنه لا يحدث عادة ردة الفعل هذه عند الآخرين.

والفوبيا أشكال كثيرة وما يهمنا منها هو الطفل المصاب بفوبيا الليل.

فوبيا الليل هي عدم رغبة الطفل فى بقائه وحيدًا ليلاً، وذلك لأسباب مختلفة وقد تظهر من خلال تصرفات الطفل الشخصية كرفضه الذهاب إلى حجرته ليلاً ولها العديد من الأسباب من بينها:

أولا: الخلافات الأسرية

وتعد من أهم أسباب فوبيا الليل لدي الأطفال فالوالدين هما مصدر الأمان والسكون والهدوء لدى الطفل.

وعلاقة الأم والأب تعد هي المدرسة الأولى للطفل التي يعتمد عليها في شرح الحياة وأى خلل في هذه العلاقة يسحب الطفل للفساد.

فلو أن الطفل دومًا يشاهد تلك الخلافات، فإنه سرعان ما يتبادر إلى ذهنه إفتراضات ومخاوف كثيرة تفقده ثقته تجاه والديه.

ومثل هذا الطفل يعيش فى يومه العادي متوترًا مهزوزًا وعند نومه يرى رؤى وأحلام مفزعة ناتجة عن مخاوف جهله المستقبلي بما سيحل به نتيجة وجود هذه الخلافات المستمرة.

ويكون الليل بالنسبة له بمثابة نذير للشعور بالوحدة ويبدء عنده فوبيا الليل.

ثانيًا: الحياة السلبية التي يعيشها الطفل

وذلك يعني ما يعيشه الطفل بنفسه أو يكون شاهدًا عليه بعض الأوقات المعيشة السلبية كالمواقف الصعبة التي يعاني الطفل من صعوبة تسميتها ووصفها كالإعتداءات الجنسية التي لا يستطيع وصفها.

ومن الممكن أيضا أن تكون صراعات الطفل مع أصدقاؤه أو بينه وبين والديه لها ذات التأثير السلبي عليه.

ثالثًاً: الكلمات التي يسمعها الطفل وتصيبه بالقلق الشديد

وما يسمعه الطفل يكون مزيج من عبارات تهديد، قصص مخيفة، حكايات مرعبة.

كما نعلم جميعًاً أن الأطفال يدركون الأفكار المادية الملموسة بدلاً من الخيالية، ولهذا السبب فإن الطفل يعتقد بأن كل ما يسمعه حقيقى وواقعى.

ولذلك يجب عدم إستخدام عبارات التهديد مثل سأقتلك، سأكسر رأسك، أو حكايات وقصص الرعب التي تصيب الطفل بالذعر والخوف.

حيث أن قول مثل تلك العبارات أمام الطفل ليس صحيحا أبدًا من الناحية التربوية.

رابعًا: ما يشاهده الطفل من قصص وبرامج وأفلام.

إن إحتمالية إستقرار كل ما نرى فى الذهن إحتمالية قوية للغاية في كل الأوقات، لذا فإن إحتمال تأثر الطفل بشدة بكل ما يشاهده إحتمالية كبيرة جدًا.

كيف يمكننا مواجهة فوبيا الليل؟

  • لاتحرموا أولادكم من الحب المعزز للثقة.
  • حاولوا معرفة سبب خوف الطفل وإقضوا عليه نهائيًا.
  • اللجوء إلي مساعدة المختصين إذا ما تطلب الأمر ذلك لا تتشاجروا أمام الطفل.
  • إنتبهوا جيدا لمن يتحدث أمام الطفل و ابتعدوا كل البعد عن المحادثات التي يمكنها أن تؤثر عليه بالسلب.
  • ضموا طفلكم وعانقوه بحرارة عندما يستيقظ خائفًا ليلاً.
  • لا تتركوا طفلكم وحيدًا عند شعوره بالخوف.
  • ترقبوا البرامج التليفزيونية والأفلام التي يتابعها الطفل.

أيها الآباء والأمهات:

عليكم أن تراقبوا أولادكم و تكونوا لهم السند والعون وتتحلوا بالصبر في تعاملاتكم معهم، ثم إكتنفوهم بجو مليء بالحب و الحميمية والمودة.

كونوا لهم المثل العليا والقدوة الحسنة لأنكم مدرستهم الأولى.

ما أحلي أن نحيا مع فلذات أكبادنا في سلام وأمان وحب واستقرار.

وإلى لقاء فى الحلقة القادمة،،،

الكلمات الدلالية:

طفلي وأنا     فوبيا الليل    تربية الأبناء المشكلات النفسية     ذوى القدرات    تعديل السلوك      الخلافات الأسرية      قلق الأطفال        مشكلات النوم   الأحلام المزعجة         الخوف     الثقة بالنفس تربية الأطفال

 

google-playkhamsatmostaqltradent