الأكاديمية المصرية للتربية الخاصة

الحلقة رقم (5) هل يمكن علاج التوحد بالحجامة ؟ للأستاذ الدكتور إيهاب رجائى

سلسلة تحطيم أصنام التوحد
الحلقة رقم (5) هل يمكن علاج التوحد بالحجامة ؟
بقلم / الأستاذ الدكتور : إيهاب رجائى

أستاذ الوراثة الإكلينيكية

استشارى المخ والأعصاب للأطفال
وذوى الاحتياجات الخاصة بالمركز القومى للبحوث

من الموضوعات المنتشرة جداً بين الناس ، ونجد الغالبية مفعمه وشغوفه بها موضوع الطب التكميلى وبالذات قضية الحجامة ، بالفعل موضوع الحجامة يشغل بال الكثيرون ، وأصبحت الحجامة فى كل شىء .

فى البداية الرسول محمد (ص) له واقعه أستند إليها دائماً ، حيث حدثت فى عهده مشكلة طبية وٍسأل عنها الرسول (ًص) ولم يتطرق إلى الحجامة ،فإننى لا أفهم هذا الولع الشديد والشغف بموضوع الحجامة فى كل شىء .
وبالنسبة لتفاصيل واقعة الرسول (ص) فكانت هناك امرأة تصرع أى مصابة بداء الصرع ، وسمى صرع ؛ لأنه يصرع الفرد أرضاً أى يقع رغماً عنه ، فكانت هذه السيدة الفاضلة العفيفة الخلوقة حينما تصرع كان لديها جزء من الإدراك أنها تتكشف ، فذهبت إلى الرسول (ص) وقالت له أدعو لى أن أشفى من الداء فرد الرؤوف الرحيم الذى لا ينطق عن الهوى وقال لها : أتصبرين ولكى الجنة ، يالله على الجمال ! فقالت أصبر يارسول الله ، ولكن أدعو لى الله ألا أتكشف ، فلم تتكشف بعد ذلك .

ماذا نخرج من هذه الواقعة ؟ يتضح أن الرسول (ص) لم يقل لها احتجمى أى أطلبى الحجامة ، كان أولى أن يقول لها ذلك لكى تشفى من مرض الصرع ، ولكن قال لها : أصبرى ولكى الجنة ، وفى ذلك ربما لم يكن هناك وقتها معلومات كافية عن علاج للصرع .

كما يوجد مقولة مشهورة للرسول محمد (ص) وهى " أنتم أعلم بشئون دنياكم " ولذا أنا لا أفهم إقحام الحجامة فى كل صغيرة وكبيرة ! .

والحقيقة إن ما جعلنى أطرح هذا الموضوع ، أنه قد اتصل بى ابن من أبنائى الأعزاء وسألنى : هل الحجامة تفطر فى نهار رمضان ، وأنا لست أهلا للإفتاء ولكننى بحثت عن مبدأ الإحتجام ، ووجدت أن الفقهاء قد اختلفوا فيه فبعضهم أجاز والاخر لم يجز . والذين أجازوا قالوا لو خرج دم قليل ولكن لو خرج دم كثير فقد فسد صيامه .

أنا تعجبت جداً ، حجامة وفى نهار رمضان ! هل إلى هذا الحد تستحوذ القضية على فكر الناس ؟
فى السنة الماضية فى رمضان الماضى أيضاً وجدت أحدى الفضليات من الأمهات فى جروب من الجروبات على الإنترنت ابنها لديه توحد ، وقالت إنها ذهبت إلى شخص ما ، وأنه يسحب دم من ذراع ولدها حوالى 15 سم تقريباً كل أسبوع ، وأنها لاحظت تحسن ، فتعجبت واستنكرت ما أعلنته ، ومن المؤسف أن نجد الناس فى مثل هذه الحالات تتلهف وتلهث وتجرى وتسأل عن العنوان !

معظم الناس لا يدركون أن الخلل وظيفى عضوى فى المخ والخلايا العصبية ، فما علاقة فصد أو إستخراج جزء من الدم بالشفاء ؟ أو بالتحسن !

أكدت هذه الأم أنه حدث تحسن ومر العام من رمضان إلى رمضان ولم نسمع عن دوى لهذه الوسيلة العلاجية .
ياجماعة الخير ليس كل ما يسمع ينفذ ، لا يوجد أدله وأنا بحثت ولا أفتى إلا بعد البحث ، يقال مثلاً أن الرسول الكريم (ص) كان يحتجم عندما كان يشعر بالصداع – الله اعلم – وهذا ليس معناه أن نقحم الحجامة فى كل شىء .

نعود ونقول أننا نمارس ممارسة تستند إلى البرهان والدليل العلمى . فبرجاء لا نلهس وراء أى شىء نسمعه والتيقن من جدواه ، فسألوا أهل الذكر  إن كنتم لا تعلمون .

وإلى لقاء فى معلومة جديدة دمتم بخير والسلام عليكم ورحمة الله ،،،

الكلمات الدلالية :

علاج التوحد     الحجامة     الطب التكميلى    أهمية الحجامة    إيهاب رجائىى    الصرع      عيادة  استشارى     الرسول والحجامة 


 اقرأ باقى السلسلة من هنا :



اكتب تعليق

اكتب تعليق

أحدث أقدم