ئئ الحلقة رقم (4) دواء الديباكين والتوحد ما له وما عليه ! للأستاذ الدكتور إيهاب رجائى
الأكاديمية المصرية للتربية الخاصة
الحلقة رقم (4) دواء الديباكين والتوحد ما له وما عليه ! للأستاذ الدكتور إيهاب رجائى

سلسلة تحطيم أصنام التوحد

الحلقة رقم (4) دواء الديباكين والتوحد ما له وما عليه !

بقلم / الأستاذ الدكتور : إيهاب رجائى
أستاذ الوراثة الإكلينيكية

استشارى المخ والأعصاب للأطفال

وذوى الاحتياجات الخاصة بالمركز القومى للبحوث

اليوم سوف نتكلم عن موضوع محدد وصغير ولكنه مهم جداً وخطير جداً ؛ وذلك لأنه متعلق بقطاع كبير جداً من الملائكة والأهالى .

 لقد أنزعجت جداً برسالة جاءتنى من أم تقول أن أبنتها لديها شهرين ونصف ولديها نوبات صرعية جزئية والدكتور كتب لها "ديباكين "، وكما يعلم الكثير منكم فإننى من أكثر المهاجمين للديباكين .

ولا أبرىء نفسى ، ففى أول حياتى كان لا يوجد سوى الديباكين كان هو العقار الفالكروويت ، العقار الأوحد والعقار الأقوى والأكثر فاعلية ، وهو مازال فى مقدمة السباق بالنسبة لأدوية مضادات الصرع والتشنجات ؛ لأن فاعليته عالية جداً ، ولكن مع  تقدم السن ومع الأبحاث والقراءة ومع الإستماع للأهالى وجدنا أن له أثار سلبية وخطيرة جداً .

وأول شىء يهمنا جداً ، هو أنه لو هناك أم حامل وتناولت "الديباكين" فإن الجنين سوف يكون لديه نسبة كبيرة جداً من معامل الخطورة للإصابة بالتوحد . وبالتالى فإننى أتوقع أيضاً إذا كان طفل رضيع وأخذه مبكراً ولديه مشاكل فى الجهاز العصبى ،يمكن أن يصيبه التوحد وهذه أكبر كارثة .

الشىء الثانى أن هناك قانون يقول أن دواء الكهرباء أو دواء المضادات الصرعية لابد أن يستمر لمدة سنتين من أخر نوبة ، فعندما تكون طفلة عمرها شهرين ونصف وتأخذ "ديباكين " سوف نقول حصل تحسن إلى حد ما عند أربع شهور ، وسوف تستمر على ذلك لمدة سنتين أو سنتين ونصف .

تخيلوا معى ماذا سيحدث ؟ أول شىء سوف يؤثر على توزيع الكالسيوم فى العظام فيتسبب فى هشاشة العظام ومشكلات الإسنان وهى فى بدايتها المبكرة ، الامر الذى سيؤثر على الأكل وعلى النطق السليم وبالتالى فأننى أكون بذلك حرمته من نعم كثيرة بسبب إعطاء "الديباكين " مبكراً .

الأمر الثانى "الديباكين" يمكن أن يتسبب فى رفع إنزيمات الكبد فى سن مبكرة ويقوم بعمل مشاكل للكبد ولذا يقوم بعض الأطباء بإعطاء "الال كارلاتين" معه والأخطر أنه يعمل على شىء يسمى " الميتروكوندريا" وهى عبارة عن جسيمات صغيرة جداً لاترى إلا تحت الميكروسكوب الإلكترونى المكبر .

وهى عبارة عن مولدات الطاقة ومضادات الأكسدة فالديباكين والميتروكوندريا لا يلتقيان ولا يتفقان ويسبب عطب وتعطيل لوظائف الميتروكوندريا ، وهناك أمراض كثيرة جداً فى المخ والأعصاب لو أخذ المريض الديباكين مبكراً يمكن أن تظهر وتؤثر عليه جداً .

 ومنها نوع من الصمم بسبب خلل ال DNA الخاص بالميتروكوندريا ، وقد لا نستطيع التعرف عليه فى الشهور الأولى  ، فلو أخذنا "ديباكين " لفترة كبيرة وتأخر الطفل فى الكلام فسوف نقول ياترى هل لديه توحد ! هل لا يستطيع السمع ؟ فلماذا ندخل انفسنا فى هذه المتاهات .

أيضاً هو يؤثر كذلك على جودة الشعر ويحول الشعر إلى ما يشبه الألياف كما تقل غزارة الشعر ، وبالتالى فإننى عرضت طفل برىء للإصابة بالتوحد أو هشاشة العظام المبكرة أو تأكل الأسنان أو فقدان نعمة من نعم الله الجمالية والزينة وهى الشعر بلا رجعة .

أو الإصابة بالصمم وخاصة إذا كان بقدر الله لديه خلل بالميتروكوندريا يمكن أن يسبب له صمم خلقى يورث عن طريق الحامض النووى ، وهنا نكون قد زدنا الطين بلة وأشياء كثيرة جداً وأعراض سلبية يمكن أن تحدث ، فأحياناً كثيرة مثلاً يسبب نزف لأنه يتسبب فى خلل فى وظائف الصفائح الدموية .

طالما لدى بدائل اخرى كثيرة لماذا أعرض رضيع منذ نعومة أظافره أن يأخذ "الديباكين" لفترة طويلة لا تقل عن سنتين أو سنتين ونصف . ولذا فإننى لا ألجأ إلى "الديباكين" أبداً إلا فى حال فشل كل البدائل الآخرى .

إن الطبيب يجب أن يكون لديه نوع من الثبات ولا يقوم بتغيير الادوية أسبوعياً بناء على رغبة الأهالى بدافع عدم وجود تحسن ، فهذه البنت كتب لها ثلاثة أدوية فى فترة قصيرة جداً بدافع أنه لا يوجد تحسن وغالباً هى لديها تشوه خلقى منذ الولادة تكيس خلقى فى المخ تمت ملاحظته أثناء الحمل .

 إذاً أنا أتوقع أن يكون لديها نوع من النوبات المستعصية وبالتالى فإننى ساهمت بذلك فى تعقيد المشكلة  بنوبات مستعصية سوف تؤثر  بدرجة أو باخرى – الله اعلم – وأزيد من ذلك بإعطاء عقار له أثار جانبيه ليست جيدة .

ولذا فإننى أحذر  وأهيب بزملائى الأطباء بعدم كتابة "الديباكين لأطفال صغيرة على الأقل فى أول خمس سنوات من عمر الطفل ، إلا فى حال وجود نوبة مستعصية ولا تستجيب إلا لعقار "الديباكين " ولديكم مئات البدائل .

 أيضاً نداء للأهالى لو تكرمتم عدم إرسال رسائل تحتوى على سؤال ما هو البديل للديباكين ؟ لأننى فقط أقدم نصائح إرشادية توعوية وكل طبيب مسئول عن الحالة الخاصة به وفى ضوء المعطيات التى أمامه يقرر ماذا يستخدم .

 ولكننى أدق نواقيص الخطر عندما أجد ممارسة خطيرة يمكن أن تضر الطفل أو الطفلة الملاك البرىء على المدى الطويل ، حرام أن نتسبب فى تعذيبهم هم وذويهم ، وبعدها نقول فلت العيار واللى حصل حصل !

أشكركم وسوف أتابعكم وأقول لكم المستجدات سواء فى الإيجابيات أو السلبيات الخاصة بالنظم العلاجية الدوائية . وفى انتظار أسئلتكم .
دمتم بخير  وإلى اللقاء ،،،

الكلمات الدلالية :

التوحد    علاج التوحد     الديباكين     أدوية      النوبات الصرعية     إيهاب رجائى      الميتروكوندريا       الأثار الجانبية         فوائد      أضرار


اقرأ باقى السلسلة من هنا :

الحلقة رقم (9التوحد والأوميجا 3 ؟!



اكتب تعليق

اكتب تعليق

أحدث أقدم