الأكاديمية المصرية للتربية الخاصة
الحلقة رقم (1) التوحد وتحطيم الصنم الأكبر ! للأستاذ الدكتور إيهاب رجائى

سلسلة تحطيم أصنام التوحد

الحلقة رقم (1) التوحد وتحطيم الصنم الأكبر !

بقلم / الأستاذ الدكتور : إيهاب رجائى
أستاذ الوراثة الإكلينيكية
استشارى المخ والأعصاب للأطفال
وذوى الاحتياجات الخاصة بالمركز القومى للبحوث

اليوم سوف نتحدث عن الصنم الكبير ، والذى سوف نقضى عليه إن شاء الله جميعاً ، وهو صنم التوحد نفسه ، التوحد أكذوبة كبيرة جداً وتضخيم كبير جداً وأشياء غير حقيقية ، وبعض الناس لها مصالح فتضخمها وتقوم بعمل فزاعة التوحد.

 وأن التوحد شىء وهمى وشىء مجهول الأسباب . بعض الناس لها مصالح والبعض الاخر يردد عن جهل وهو غير مدرك أى شىء  .

التوحد ياجماعة الخير هو خلل دماغى ، خلل وظيفى دماغى فى قنوات الانتباه السمعى والبصرى ، تعطل فى قنوات التعبير اللغوى ، خلل فى قنوات الإستقبال الحسى ، خلل فى السلوك ، هذا هو التوحد ببساطة شديدة .

التوحد ليس مرضاً ، التوحد تعبير حالة ،عبارة عن زملة أعراض لأمراض ، يعنى كلها أمراض دماغية سواء اصابات عضوية أو وظيفية لأسباب كثيرة جداً ، يمكن شرحها فى حلقة منفصلة قريباً .

ولكن أريد أن أقول وأؤكد لحضرتكم أن لا يوجد شىء بمفرده أسمه "توحد" . التوحد يأتى على أشياء كثيرة جداً كالمتلازمات الوراثية والإختلالات الجينية أو أسباب بيئية كاملة ، يمكن أن يكون نتاج صراع قوتين ، القوة الجينية الموروثة والمكتسب والعوامل الوراثية ، حيث يتفاعلا مع بعضهما البعض ويحدثا هذه الحالة .
ولذا عهد علي أمام الله ما بقى فى العمر سوف أفند كل المزاعم الفاسدة وما يصنع للناس من ترويع ، والوهم الكبير بأن هناك أدوية للتوحد وأدوية للكلام الخ ...

لو عرفنا أسباب التوحد ،سوف يحل حوالى من 50 إلى 60 % من المشكلة ، ونحن بصدد تجهيز مشروع جديد ، سوف يكون بمثابة قنبلة 2020 للإكتشاف المبكر والتدخل المبكر لمنع التدهور .

صنم التوحد لن يكون فزاعة ، لن يكون مشكلة كبيرة ولكن سوف يكون ذلك لمن يبدأ معنا مبكراً ، وفيما يتعلق بالحالات الكبيرة فلدينا أمل ولدينا تفاؤل فى المولى عز وجل أن يفتح لها باب من أبواب الخير وييسر لها النطق والتواصل والتحسن السلوكى وهذه سوف نفرد لها سلسلة ثانية .

ولكننا اليوم نتحدث عن الناس الجدد ، فإننى يومياً أجد ضحايا كثيرة جداً ، ومن المؤسف أن أجد بعض زملاء المهنة هم اللاعب الأكبر والأخطر فى ذلك ، من خلال التشخيصات الخاطئة .

اخر حاجة وجدتها من دولة عربية شقيقة حالة حرمان بيئى عزلة بيئية مع إصابة دماغية طفيفة بجانب عزلة الكورونا ، الأمور تفاقمت ؛ على الفور تم تشخيص الحالة على أنها توحد وتم كتابة أدوية ومهدئات  !!! ما هذا ؟ هذا ليس طباً ،أنت بذلك لم تشخص أنت فقط أخذت بعض الصفات والسمات وتركيب عليها تشخيص وكتابة دواء .

لعلم حضراتكم وأنا أؤكد وأجزم وأنا مسئول عن كلامى هذا أن أدوية التوحد التى يكتبوها ليل نهار وطنطنة فارغة ليل نهار من المهدئات ، هى أكبر سبب للتدهور الذهنى والتدهور الإدراكى وإنعدام الفرصة فى رجوع الطفل للكلام ثم الشراهة الشديدة والسمنة .

والسمنة بواقع الأدلة العلمية والأبحاث تقوم بعمل تغيرات فى DND وهذه التغيرات صعب جداً اصلاحها .
حرام جداً إن نجد طفل عمره سنة ونصف أو سنتين أو أربع سنوات يكتب له مهدء واثنين ! ويقولون هذا هو دواء التوحد ؛ حتى يخفى سمات التوحد ؟ وحتى لو كانت هناك سمات توحد ورفرفة والطفل يمشى على أطراف أصابعه لن يحدث شىء ولن تكون نهاية الكون .

لكن على النقيض ، من الصعوبة جداً أن نجد طفل لا يتسطيع العيش بدون أدوية ولا ينام إلا بالدواء  ولا يهدأ إلا بالدواء ولا يتم السيطرة عليه إلا بالدواء ، فى هذه الحالة  فإنه تحول إلى "مبرمج دوائياً " وهذا ليس حلاً وليس علاجاً . وأنا أتحدى أن يكون هناك طفل اخذ هذه الأدوية لأكثر من ستة اشهر وتحسنت حالته .

فأنا مثلاً لو كتبت مثل هذه الأدوية أكتبها فى شكل جرعات صغيرة جداً ولمدة لا تزيد عن ستة أشهر وفى الحالات الصعبة والشديدة ولا أكتبها للسن الصغير على الإطلاق ، فلا يصح بأى حال من الأحوال أن طفل دون الرابعة أو الخامسة ويكتب له مثل هذه الأدوية .

 فهناك الكثير من البدائل . ضع يدك على أصل المشكلة وهذه هى الشطارة وأسال نفسك من الذى أوصل هذا الطفل لأعراض التوحد ؛ فهى أعراض وليست حالة مرضية فى حد ذاتها ، هى زملة أعراض لأمراض والشطارة أن أعرف الأسباب وأتعامل معها وليس كتابة مسكنات ومخدرات ومنومات ومهدئات ، هذا ليس حلاً.

أرجو أن تثقوا بى ، وأنا بمشيئة الله وعدتكم وهذا اتوجه به إلى الله على قد استطاعتى سوف أفضح وأكشف وأحطم الأصنام ، واليوم نحطم الصنم الكبير والفزع الكبير وهو اضطراب طيف التوحد .

لنضع ايدينا مع بعض وأنا بصدد التحضير للمشروع الكبير ، والذى سيحول دون التشخيصات الخاطئة والعلاجات الخاطئة والتدهور ، وبالطبع فوق كل ذى علم عليم ، أنا لا أقول أننى أفهم فى كل شىء لكن فى حدود علمى والمعلومات التى تكونت لدى ،عندى أسباب كثيرة جداً الكل يمكن أن يأخذ وقايته منها .

 وليس ذوى المصالح الذين يقولون مجهولى الأسباب وكلها اجتهادات ! من أنت ؟ هل أنت درست الطب ؟ هل درست مخ أعصاب ؟ هل درست وصلات عصبية ؟ هل درست ناقلات عصبية ؟ هل درست شحنات كهربائية ؟ ام أنت قرأت القليل من الكلمات وترددهم مثل الببغاء . إذا كان هذا غير مجالك فعليك أن تتنحى جانباً وتترك الامر للعلماء والمتخصصين .

أشكركم وإلى  اللقاء فى حلقة جديدة دمتم بخير .

الكلمات الدلالية :

التوحد     طبيب     ايهاب رجائى     استشارى     علاج     المركز القومى    عيادة    ذوى الاحتياجات   الإصابة الدماغية     الأدوية النفسية     مخ وأعصاب     ناقلات عصبية   الوراثة 

اقرأ باقى السلسلة  من هنا :

الحلقة رقم (2) أدوية الكلام !




اكتب تعليق

اكتب تعليق

أحدث أقدم