ئئ العصا البيضاء خطوات آمنة
الأكاديمية المصرية للتربية الخاصة

العصا البيضاء  خطوات آمنة

العصا البيضاء  خطوات آمنة

د/ كامليا الوكيل

مدرس مساعد بكلية  ذوى الاحتياجات الخاصة جامعة بنى سويف

تلعب حاسة البصر الدور الرئيسي في تحديد الاتجاهات والمواقع وتقدير المسافات والأحجام، وتجنب الأخطار والعثرات، ومن ثم تساعد الإنسان على التعرف على البيئة من حوله، والتحرك الآمن والمستقل .

وأي قصور أو خلل أو عجز في تلك الحاسة التي هي من أجَّل نعم الله على الإنسان يؤدي إلى حدوث بعض المشكلات في التوجه والحركة لدى الكفيف أو ضعيف البصر .

ويؤثر ذلك عليه من حيث شعوره بعدم الأمان والخوف والتوتر إلى جانب تواصله ومشاركته الاجتماعية، وعدم الاستقلالية في أداء بعض المهارات الحياتية والوظيفية اليومية، حيث إن الحركة أساسية في تأدية الكثير من متطلبات الحياة.

وحالياً يُنظر عالمياً لمهارات التوجه والحركة على أنها مهارات حياتية أساسية واجب التدريب عليها.
ولقد أشار عدد من المختصين في مجال التوجه والحركة على أن المصطلحين مرتبطين ارتباطاً وثيقاً، فتم تعريف التوجه على أنه عملية استعمال الحواس في تحديد وضع الفرد وعلاقته بالأشياء والبيئة

ويشمل ثلاثة أسئلة (أين نحن، أين نذهب، كيف نذهب)، ولهذا فإنه يتمثل بالجانب العقلي كعمليات الانتباه، والتذكر، وإدراك العلاقات. أما الحركة، فإنها تلك المهارات الحركية اللازمة للتنقل الآمن في البيئة، ويتمثل في الجهد البدني والعضلي المبذول.
ومن هنا كان من الضروري البحث عن حلول وأدوات لتحسين هذه المهارات الأساسية، وخاصة في السن الذهبي للتدريب في مرحلة الطفولة المبكرة لتقليل آثار الإعاقة البصرية لديهم، ومنحهم الفرص التواصلية والتفاعلية في المجتمع ومع أقرانهم.

حيث يتم التدريب في هذه المرحلة بصورة جزئية في صورة برنامج مطول ومكثف ليتناسب مع كل مرحلة عمرية وخصائصها من خلال أخصائي التوجه والحركة مراعياً احتياجات الطفل ودرجة الإعاقة وشدتها

ويتضمن التدريب على عدة مجالات، منها وضع الجسم في الفراغ، تحفيز الحواس وتنميتها، تنمية مهارات التنقل داخل وخارج البيئة، والتحرك الآمن باستخدام العصا البيضاء، والتدريب على مهارات الحياة اليومية الوظيفية.

الهدف النهائي من التدريب على مهارات التوجه والتحرك هو التحرك الآمن من المستقل، ولعل العصا البيضاء كأداة يمكن اعتبارها امتداد للذراع تساعد في ذلك

فهي تعطي الكفيف معلومات عن البيئة من حوله من حيث الاتجاه والمسافات وتجنب العثرات، بالإضافة إلى جذب انتباه الآخرين لوجود شخص كفيف قد يحتاج العون في عبور الطريق، أو التخفيف من سرعة قائدي السيارات أثناء سير من يحمل العصا البيضاء
.
كل الاحترام والتقدير لكل من يحمل في يده عصا "النور" البيضاء، يشق بها طريقه بكل تحدي وأمل في خطوات آمنة في مساره الذهبي لمستقبله.

الكلمات الدلالية :

العصا البيضاء    المكفوفين    ضعاف البصر   الإستقلالية   المهارات الحياتية    مهارات التوجه والحركة    تنمية الحواس   الإعاقة البصرية      مهارات التنقل



اكتب تعليق

اكتب تعليق

أحدث أقدم