الأكاديمية المصرية للتربية الخاصة
التعليم الالكتروني لذوي الهمم

التعليم الالكتروني لذوي الهمم

بقلم د/ رحاب الشافعى
مدرب دولى معتمد 

رئيس لجنة التعليم لمرحلة رياض الأطفال
بالإتحاد الدولى للتنمية المستدامة 

التربية الخاصة من الميادين التربوية التي واجهـت العديـد من التحديـات حتى نمـا وتطـور بسـرعـة وأصبـح يحتـل مكانـا بـارزا بيـن الميادين العلمية والتربوية المخلفة في بلدان العالم و لكل فرد من أفراد المجتمع وجوده وكيانه الخاص به،

وأن بكل مجتمع من المجتمعات فئة تتطلب خدمات خاصة لكي تتكيف مع البيئة التي يعيشون فيها وهذا التكيف ليس فقط من جهتهم ولكن ممن يحيطون بهم ويطلق علي هذه الفئة مسمى "ذوي الهمم" وهم مجموعة من الأفراد يحتاجون إلي نوع خاص من التربية وخدمات عديدة مرتبطة بها نظرا لانحراف مستوي أدائهم عن متوسط أداء نظرائهم العاديين نظرًا لفقد مقدرتهم علي التواصل مع الآخرين بالدرجة التي يستلزم معها تعديل البرامج التربوية والتعليمية المعتادة .

وتختلف طبيعة الأفراد "ذوي الاحتياجات الخاصة" عن الأفراد العاديين في كثير من الجوانب الجسمية والعقلية والنفسية والحركية وغيرها. وهذا ما يحتم بالضرورة وجود برامج تربوية خاصة بهؤلاء الأفراد وتتنوع وفقاً لاختلاف وتباين هذه الاحتياجات والمتطلبات الخاصة التي ينبغي مساندتها وتلبيتها وتقديم البرامج والمساعدات لتحقيق التكيف النفسي والاجتماعي لهم.

ولذا يجب أن تشتمل هذه البرامج التربوية على عدة نواحي (العلاجية – الوقائية – النمائية) مم يسهم في مساعدتهم على التكيف والتهيئة لمواجهة ظروف الحياة لكي يصبحوا فئة منتجة ونشطة فعالة في المجتمع.

ونحن الآن في هذه الظروف الاستثنائية لمواجهة فيروس كورونا نجد أن العديد من أبنائنا من أصحاب الهمم يعانون من التواصل مع المجتمع ومتابعة تقدمهم في البرامج التعليمية السابق ذكرها وفي ضوء طبيعة العصر وما يشهده من ثورة في تكنولوجيا الاتصال والمعلومات الرقمية ممثلة في الحواسيب الإلكترونية والتليفزيون الرقمي وجهاز الفيديو الرقمي وأيضاً ظهور وسائل الإعلام التفاعلية.

ويجب علينا توظيف التقنيات الحديثة في التعلم عن بعد لأصحاب الهمم ويعتبر التعليم الإلكتروني من الأساليب الحديثة في مجال التعليم عن بعد.

فكثير من الدول والمؤسسات الحكومية والخاصة أولت اهتمام كبير بهذه التقنية لجدواها وفاعليتها وكفاءتها في توفير المواد التعليمية والتدريبية من خلال التعليم المتزامن والغير متزامن وتعليم إلكتروني غير متزامن وفيه يتحكم الطالب في وقت تشغيل وإنهاء الدرس مثل استخدام مواد تعليمية مخزنة على أقراص مدمجة.

تعليم إلكتروني متزامن من الموقع التعليمي على شبكة الإنترنت عن طريق البث الإلكتروني المباشر وبدون ضرورة وجود المدرس مع الدارسين في نفس القاعة أو الفصل.

ويعتمد التعلم عن بعد على توظيف الحاسوب والإنترنت والوسائل التفاعلية المتعددة بمختلف أنواعها في عملية التعليم والتعلم من خلال منصة تعليمية متكاملة تشتمل على عدة تطبيقات مثل برامج الرسم والاستماع إلى القصص واعادة تسجيلها والألعاب الالكترونية.

وتمتاز باستخدام مؤثرات بصرية وحركية وتقوم على إنجاز المهمة المطلوبة وإحراز النقاط وذلك للعبور للمراحل التي تليها وقد عملت هذه الألعاب على جذب الأطفال وأثارة دافعيتهم للتعلم بشكل كبير تحت إشراف المعلم والوصول إلى ما تتضمنه اللعبة من معلومات.

ويجب الاعداد المسبق لنجاح التعلم عن بعد أنه يحتاج إلى شبكات الحاسوب والانترنت والبريد الالكتروني ووسائل التواصل المختلفة والهواتف المحمولة واستخدام برمجيات الحاسوب المختلفة.

ويتمثل دور التكنولوجيا الحديثة في تقديم الرؤى المستقبلية  والخدمات والحلول الإبداعية المبتكرة لمشكلات التعليم والتي تسهم في إعادة صياغة وتصميم المحتوى التعليمي المقدم لهم بشكل يساعدهم في الحصول علي المعلومة بيسر وسهولة .

 وفي تقديم التطبيق والممارسة والتدريب والتجريب الفعلي من خلال الممارسات التربوية المتنوعة لتشكيل شخصيتهم وتنظيم تعلمهم واكتسابهم للمعارف والمهارات الاجتماعية للتواصل بفاعلية وتقديم الخدمات التعليمية والثقافية والترفيهية التي تسعى إلي تنشيط قدراتهم العقلية وتأهيلهم حتى لا يتعرضوا لمشكلات نفسية أو تربوية ولكي يندمجوا في المجتمع بفاعلية وإيجابية .

الكلمات الدلالية :

التربية الخاصة     ذوى الهمم    ذوى الاحتياجات     كورونا     التعليم الإلكترونى    التعليم عن بعد    تكنولوجيا التعليم




               



اكتب تعليق

اكتب تعليق

أحدث أقدم